ثقافة النثر والقصيد

موتهم هناك.. موتي هنا

حمزة الشافعي

رماد حارق يغطي وجهي

و جسدي

و روحي

هناك…

أنا الإنسان.

كل أطرافي

تُدَمرُ هناك

أنا الرابض هنا،

أنا الإنسان.

ألفتُ الضجيجَ

و القصفَ

و الموتْ…

ألفت الخوفَ

و الرهبة…

أنا هنا أتنفس الحياة

وهناك أموت ببشاعة:

أ فجرْ

أ دمرْ

أصِيرُ رمادً هناك

يُغطي وجهي

و جسدي

وروحي هنا…

أنا الإنسان.

أ خْبروهم أني هنا

في الأطلس الشامخ

مت و دفنت قبلهم

و بقيت صامدا أتبنى الحياة

و الوجود

و بقيت عاجزا عن الانبعاث

وسط رماد النسيان.

أخبروا من هناك

أن يتشبثوا بالحياة

رغم القصف و الرمادْ

و أن لن يقبلوا بالموت

كَيْ لا يرتدوا رداء الحياة

الذي أرتديه هنا.

كي لا ينتظروا مدَدِي

و سَنَدي

و شَجْبي

و حتى مؤامرتي القسْرية

ضِدهم…

اخبروهم أن موتهم هناك

هو موت لي هنا

للمرة الثانية,

الحوا عليهم أنه يوم مت هنا

تخليت عن الحياة لأجلهم

كي يقاوموا بها القصف

و الدمار

و الموت

و الرماد

هناك !

أفانور/ تنغير

المغرب

02/08/2014

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق