ثقافة النثر والقصيد

قليل من وطن.. كثير من خوف

روان الجبر

ما ضرَّنِي صَمْتي ولا اسْتَثْقَلتُه
ما أصعبَ الإفصاحَ دون دواةِ

تلكَ العباراتُ التي طرَّزتُها

في كلِّ هولٍ كي أُجمِّلَ ذاتي

فالعينُ تُخفي دمعةً محروقةً

والثغرُ يَنْطِقُ عكس كلِّ صفاتي

بلدٌ يُغيّر كلَّ فجرٍ صوتَه

ويَصيحُ للنصر مزيدَ ثباتِ

وما المزيدُ سوى تَقَطُّعِ نبضِه

وللطوائفِ قسمةُ الراياتِ

هذي بلادٌ كلُّ من فيها خَبَا

في السرِ يُطلقُ حِقْدَهُ دعواتِ

ومنهم من فاضَ عنهُ جُنُونُهُ

بالقتلِ والإذلالِ والشهواتِ

ذاكَ الذي ركبَ البحارَ بِحُلْمِهِ

والحُلُمُ لا يكفيه طوقُ نجاة

اللاهثون إلى الحياةِ ومالَهُمُ

للحظِّ غيرَ الموتِ والعثراتِ

إن بقي باقٍ مالَه منْ أهلِهِ

غيرُ الدموعِ على صدى أمواتِ

لو أنَّ مدرستي يعودُ زمانُهَا

وتقولُ في درسِ النضالِ الآتي:

لا عاشَ وطنٌ أو تعالى عِزُّهُ

ودماءُ شعبِهِ يُفتَدَى بحصاةِ

 

*شاعرة وناقدة سورية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق