ثقافة النثر والقصيد

ما تنفلت به في حضرة الغياب

مهداة للشاعر الكبير / عبد الله البردوني – في ذكرى رحيله أل 21 رحمه الله تعالى.

بقلم/ عبد الرحيم البازلي.

من حيث لا (أنت) إلا (أنت) يا سببي
أرخي على كرنفال الحزن بي هدبي

ماذا ترى؟!!.. و المرايا الليل ترقبني
أعشى المطايا وفى عينيَّ صبحُ نبي

وحيثما (أنت)عين الحال تسألني :
أنا ( الزبيب الحزين الخد يا:عِنبي )

أضِــجُّ من قبح ماذا..كيف..أين أنا
أتيهُ.. أقتاتُ مثل الظل من تعبي

أفِـرُّ..أرقص عريانا على وجعي
سارٍ مع الريح بين السبق والغلبِ

أشُـدُّ خاصرة الموّال ..حاصرني
عُري اليباب وثوب البحر في سُحُبي

أئِنُّ .. تستيقظُ الرُّؤيا :..تغازلني
أجتاحُهاواختفى في الدمع وجه أبــي

أُمِّي ومنديلها الشَّفاف في حدقي
شاب الزمان ووجهُ الحُبِّ لم يَشِبِ

أنُوءُ..أحضن أحزاني.. أعابثها
إلى متى يا خلاص الرُّوح مُنقلبي؟

أخُطُّ قافيةً للماء..تشربُني
أجفانُها وأنا الظمآنُ ياااعتبي!

أموتً..أحيا..يثُورالصمتُ..ألبسُهُ
عمامةً.. لا تجيد الشك و الريبِ

وكلما جُنُّت الساعات أرجأها
الى الرشادِ مروقُ الضَّوءِ من حُجُبِي

هل قالت الشمس : أن أحيا بلا وطنٍ
فَضِعتُ في شعرِها المصبوغِ بالذَّهبِ

الحبلُ..ماذا يريد الحبلُ من أسفي
وفيهِ لاكنت ياعشب النُّهى حطبي

لا تكتم القرَّ أثواب الرَّماد و قد
يشتوبك الصَّيفُ إن يلقاك نصف غبي

أحلى من الورد أطفال المنى فمتى
يا طفلة الروحِ تستلقين في هدبي

نُفيتُ لكنني فاجأتُ فاجعتي
وتُهتُ حتى اهتدت بي ضيعةُالحُقُبِ

وعشتُ أغرب من حالٍ كتبتُ لهُ
شعري على صدر عمري فيهِ باللهبِ

ياما تصدَّأتِ الأعماق ماانكسرت
في قبَّةِ الريح لا ناري ولا صخبي

حتى تعلمتُ ما معنى البقاءِ وما
في صُــرِّة الملحِ للإنسان من سغبِ

فعُدتُ قبل ابتسام الزهر منتشياً
إبن الربيعين يادنياي فارتقبِ!!

أُشاغب الليل أستهوي الشَّمات بهِ
كما يسرُّ بتكسير الزمان صبي

أرنو هنا وهناك الشَّوقُ قرَّبني
من قاب قوسين أو أدنى من الشُّهُبِ

ياساكب النور في قلبي ملأت دمي
حُباً وطهَّرتَ ما ألفيت من وصبي

زدني لك الله إني ظامىءٌ وأنا
في ضفَّةِ النور ما أرويتني فهبِ!!

أناملي العشر تذوي في خمائِلها
وبين كفِّي (فُـرات) الطيرِ يااااعجبي

الحبُّ هذا الخيارُ الصَّعبُ أسألُهُ
متى سيرتاحُ في أحضانِهِ(تَـ عَـ بِــي).

تحيتي/عبد الرحيم البازلي.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “ما تنفلت به في حضرة الغياب”

  1. دائما أنت مبدع شاعرنا الكبير عبدالرحيم البازار
    لك كل التحية
    محبكم نديم الوصابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق