الموقع

أبشع المجازر المنسية

قلم/ توفيق أبو شومر

إنها مِن أبشع المجازر التي ارتُكبت بحق الفلسطينيين، ففي يوم 29/10/1956 فَرض حرسُ الحدود الإسرائيليون حظرَ التجول فجأة على قرى المثلث الفلسطيني، وبخاصة كفر قاسم، من الساعة الخامسة مساءً حتى السابعة صباحا، مع العلم بوجود مئات الفلسطينيين في مزارعهم، لا يعلمون بهذا الحظر، وكانت أوامر حرس الحدود: ” لا عواطف ولا اعتقالات، بل قتل كل منتهكي الحظر”!!

وعندما عاد المزارعون إلى بيوتهم ، الساعة الخامسة مساءً شرعَ حرس الحدود في القتل، فقتلوا 49 فلسطينيا بريئا من الرجال والأطفال والنساء!!

في كل عام يُحيى أهالي كفر قاسم ذكرى المجزرة، وما يميز هذا العام، هو حضور رئيس دولة إسرائيل رؤوفين رفلين وزوجته، نحاما،

قال رئيس بلدية كفر قاسم في خطابه أمام الجمهور هذا اليوم 26/10/2014 :

مرت 58 عاما على الذكرى، ولم تعترف إسرائيل بأنها كانت مجزرة، ولم تكن عملا غير مقصود، نحن نطالبكم ، رئيس الدولة، أن تصنعوا التاريخ، وإن لم تفعلوا، فلن يفعل ذلك أحدٌ آخر.

كان والدكم البرفسور يوسيف رفلين مناضلا لبناء جسور ثقافية، بين العرب واليهود، قبل تأسيس إسرائيل، وكان يصوم رمضان إذا زار صديقا عربيا”

قال رؤفين رفلين:

” إن الحادث الإرهابي أرخى سحابة سوداء علينا، مما يتطلب إعادة النظر والحساب، فالقضية ليست قانونية، بل هي قضية أخلاقية، فهناك تمييزٌ واضح في حق العرب ، في الميزانيات، والتعليم، والبنية الأساسية، مما يستوجب المساواة.

إن شجب الإرهاب ليس دليل ضعف، بل إنه دليلُ قوة”.

أثار خطاب رؤفين رفلين استياء جمعية الماغور، لرعاية ضحايا الإرهاب، ومما قاله رئيسها:

” إن حضور رئيس الدولة هذا الاحتفال خطأٌ فادح، وليس هناك وجه شبه بين تلك الحادثة والإرهاب الفلسطيني ضد الإسرائيليين”!!!

ملاحظة أخيرة : أخشى أن تندثر ذكرى المجزرة البشعة من تاريخنا وتتبخر، كما تبخَّرتْ مجازرُ أخرى عديدةٌ، اكتشفها –للأسف- غيرُنا من الباحثين الإسرائيليين!!!!

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق