إصدارات

دهاليز الإلحاد: جديد الكاتب الجزائري بوعلام سعيدي

كيف ُيمكن أن يقدّم المسلم صورة حسنة عن “الإسلام” تُقنع الآخر وتجعله مقبلا عليه؟ خاصة حين يواجه فردا مشبّعا برؤية خاصة للكون تنفي وجود الله وتعتبر الدين هامشا فكريا لا رسالة سماوية. الشخصية الرئيسية في رواية “دهاليز الإلحاد” مشبعة بتدين سمح ومرحبا بالآخر، فتخوض رحلة إقناع ديني محفوفة بالأسئلة الحادة والتساؤلات التي من شأنها أن تستوقف القارئ المسلم وغير المسلم.
رواية “دهاليز الإلحاد” للكاتب بوعلام سعيدي، تدور أحداثها بين الجزائر و ألمانيا و تركيا و الأردن، الرواية إجتماعية تحدثت عن احد الملحدين يدعى بنيامين من أصول دنماركية، كان طالبا بالجامعة الألمانية “دورتموند” تخصص في علم الآثار، وكان قارئا ولعا، مثقفا، ومهووس بآراء أشهر الملحدين لأنه ينتمي إليهم، الحقيقة التي كان يخفيها أنه وهو يصارع في دهاليز مظلمة لا مأوى له ولا سبيل ينجيه من لسعات شكوكه التي تحوم حول رأسه حول وجود الله من عده، رغم أنه يحمل حقيقة وجود خالق هو الله، إلا انه يكابر و يظهر عكس ما يلوج صدره الجريح، تعرّف على زميل له من نفس الكلية و الجامعة جزائري الأصل، كان مسلما و ذا أخلاق عالية، جرت بينهما حوارات كثيرة حول وجود الله، و صدق نبوة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة و السلام، في مشوارهم الجامعي و بالتحديد سنتهم الثالثة، ارسلت عمادة الكلية رهط من الطلبة النجباء رفقة فوج من المختصين في مجال البحث و التنقيب عن الآثار إلى الأردن، بالتحديد إلى قرية الرجيب، للبحث عن آثار إسلامية في منطقة أهل الكهف، أثناء عملية التنقيب بين أطباق الرمل عثر بنيامين على حجر كُتب عليه بالخط الكوفي كلمة التوحيد، يعود هذا الحجر لإحدى الحضارت الإسلامية التي مرت من المنطقة بعد فتية الكهف، هذه الواقعة غيّرت كل حياة هذا الملحد، الذي كان يتجرع من كأس الإلحاد مرارة كريهة، أعلن إسلامه بعدها، القطرة التي أفاضت ينبوع الإيمان و فجرته في قلبه. مهما طال كتمان هذا النداء الفطري فإنه سينفلق من قلب قد نسف يقين الإيمان حصون الشك نسفا، إنها الحقيقة الخالدة. دأب زميله الجزائري ياسر على حثّه على الإيمان بالله، من خلال أدلة كثيرة معظمها تحتاج إلى عقل واعي.


عناصر رواية دهاليز الإلحاد

الشخصيات الرئيسية:
قدير ياسر، بنيامين

الشخصيات الثانوية:
يعقوب و زوجته، العم توليب، فالسو، الشيخ إيفان(أبو بكر)، الأستاذ قرين، الأستاذ إبراهيم حمود.

الزمان:
تعددت الأزمنة في رواية دهاليز الإلحاد،فشملت الأيام التي أعلن فيها بنيامين إسلامه.

المكان:
إختلفت الأمكنة في رواية دهاليز الإلحاد بَدْأً من حي السنديان بألمانيا . إلى بيت ياسر في الجزائر(بجاية) إلى الجامعة دورتموند (ألمانيا) إلى بيت بنيامين بتركيا(إسطنبول) إلى مكان رحلة التنقيب الأردن (قرية الرجيب).

الحوار:
ورد الحوار في رواية دهاليز الإلحاد ليعطي فرصة للشخصيات كي تتحاور و تبدي كل مكنوناتها على بساط يمنحها الحرية الطلقة، اكثر الحوارات كانت بين الشخصيتين الرئيسيتين، أين كان الجدال حاد و شديد من خلال أسئلة الملحد بنيامن و أجوبة المسلم ياسر.

الحبكة:
تأزم الوضع كان منذ البداية حين اعترف بينيامين بإلحاده و أبدى تمسكا شديدا برأيه .

نبذة عن المؤلف
بوعلام سعيدي، من مواليد 12/10/1991 ببجاية ،كاتب و أستاذ يشتغل في قطاع التعليم، حائز على شهادة الماستر في الأدب العربي الحديث و المعاصر من جامعة بجاية سنة 2018.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق