ثقافة النثر والقصيد

رفْقاً بالقَواريْرِ

شعر د. وليد العرفي

سَنابِلُ النَّهْدِ أغْرَتْها عَصافيْري فنَقَّرتْها وقدْ لذَّتْ بتكْويرِ
وفي استدارتِها تاريخُ مِنْ شَبَقٍ تروي حكايتَها مِنْ غيرِ تحْويرِ
كمْ أظمأتْني ينابيعٌ بكوثرِها فيا عطاشَ سنيني سمتَها: طيْري
وأوصلي الَّلهفةَ العجلى لسدرتِها فليسَ يتعبُني طولُ المشاويْرِ
أداعبُ الحلمةَ الأولى تُعاتبني أُخرى إذا أبطأتْ كفَّي بتأخيْرِ
يسَّابقانِ إلى كفّيَّ في شَغَبٍ وما أحيلاهُما في سَبْقِ مسعوْرِ
كمْ نامتِ الشَّفةُ الَّلميا مُغَمْغِمةً فليسَ يدركُ معنى الحرفِ تفسيْري
ولسْتُ أحتاجُ للمعنى أكاشفُهُ حسبي الأحاسيسُ عمَّا خطَّ تحبيْري
فمعجمُ القولِ في حالِ الحلولِ هوىً فعلٌ تبدّى بلا زيفٍ وتزويْرِ
وطلسمُ الحرفِ في أنَّاتِها لغةٌ وبحّةُ الهمسِ دُنيا مِنْ أساطيْرِ
فأنْهليني خمورَ النَّهْدِ أعتقَها ليسكرَ العِنَبُ الحاني بتقْطيْرِ
وأفْرغي الكأسَ بعدَ الكأسِ وارْتشفي ليثملَ الكوبُ مِنْ نهلاتِ تأثيْري
إنّي رهينُ هوىً مذْ صرْتِ لي امْرأةً يا خيرَ ساجنةٍ مِنْ بَعْدِ تحريْرِ
فأنتِ بانيةُ الآمالِ مُفرحةً وأنتِ تأسيسُها الأقوى بتعميْرِ
فلا تخافي إذا القارورةُ انْكَسَرتْ لا يُجْبَرُ العظمُ إلَّا بَعْدَ تكسيْرِ
فما بشعْريَ إلَّا قصدكِ امْرأةً إيَّاكِ أعْني بما باحَتْ تَعابيْري
فما تبذَيْتِ أُنْثى في مفاتنِها إلَّا لأنَّكِ مِنْ إبْداعِ تصويْري
وما سواكِ بهذي الأرْضِ تجذُبُني وما سوى القلبِ رفْقاً بالقواريْرِ

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق