جديد الكتب

مشروع “كلمة” يصدر ترجمة “مارك توين – سيرة ذاتية”

على هامش معرض الشارقة الدولى للكتاب الذى تستمر فعالياته خلال الفترة 5 نوفمبر – 15 نوفمبر، أصدر مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبى للسياحة والثقافة ترجمة “مارك توين – سيرة ذاتية”، نقل الكتاب إلى العربية المترجم الأردنى سعيد رضوان حران. 

يخاطب مارك توين القارئ فى مقدمة الكتاب قائلًا بأنه يتحدث إليه من القبر، حرًا طليقًا، بعيدًا عن قيود هذه الدنيا؛ فقد طلب هو نفسه أن تنشر سيرته الذاتية بعد مرور مائة عام على وفاته. يبدأ توين بالحديث عن ولادته فى قرية وادعة من قرى ميزورى، ويتحدث عن عائلته وما واجهته من ظروف عصيبة وترحال، بعد أن كانت ميسورة الحال، ويستذكر أيام الطفولة والصبا، خصوصًا تلك التى قضاها فى منزل عمه ومزرعته، ويقدم وصفًا رائعًا لها. يتحدث عن وفاة والده واضطراره بعدها للذهاب إلى سان لويس لتعلم الطباعة والعمل فى الصحف هناك للمساهمة فى نفقات أسرته، ومع الوقت يصبح مراسلًا صحفيًا فى إحدى الصحف فى كاليفورنيا. كما يتحدث عن تجربته الأولى فى عالم التأليف والنشر بأسلوب فكاهى جميل. وتكشف سيرته أن والدته وزوجته كانتا من الشخصيات الرئيسة فى حياته، وأن بينهما شبه كبير. فكلتا المرأتين رقيقة الجسد ضعيفة عانت من المرض طوال حياتها، وتجمعهما مشاعر إنسانية عالية. يطغى الجانب الفكاهى على الكثير من صفحات الكتاب، ولكن حياة الرجل فيها من المآسى والآلام الكثير. فللقدر دائمًا كلمته: يموت ابنه البكر بسبب إهماله له، فقد أخذه فى جولة فى العربة ذات صباح بعد أن تركته زوجته فى عهدته وذهبت لقضاء أمر ما خارج البيت. كان الجو باردًا وقتها، ولم يحتمل جسد الطفل ذلك، فمرض ومات. تموت ابنته سوزي، وبعد ذلك ببضع سنوات يفقد زوجته. تذهب كلارا لتعيش بعيدًا فى أوروبا مع زوجها وتتركه مع جين، ثم تموت جين، ويبقى وحيدًا. يعتبر مارك توين من رواد الكتابة والرواية فى أمريكا. اسمه الحقيقى صموئيل كليمنس. ولد سنة 1835. عرف بأسلوبه الرائع الذى تميز بروح الفكاهة، وقد بدأ يكتب للصحافة منذ الصبا. عمل فى مهن مختلفةن بينها ربان باخرة. انتقلت أسرته بعد ولادته إلى هانيبال حيث توفى أبوه، ليبدأ كفاحه من أجل البقاء، وهو الكفاح الذى رسم كل خط فى أدبه فيما بعد. شارك فى الحرب الأهلية، وكان لذلك أثر عميق فى شخصيته. كانت حياته سلسلة من المصائب: فهو الطفل المشاغب الذى ظفر بعداء الجميع، وهو الاقتصادى الفاشل الذى يعانى الإفلاس، وهو البائس الذى رأى أخاه يحترق، وهو الزوج الذى فقد أفراد اسرته وظل وحيداً. تميز مارك توين بشعبية عالية بين الأمريكيين، وكانت قصصه مرآة صادقة للمجتمع الأمريكي. توفى سنة 1910. المترجم سعيد رضوان حران حاز جائزة ناجى نعمان الأدبية فى لبنان عام 2006. من أعماله المنشورة: الترجمة الإنجليزية لكتاب “حين يهبط الليل” للكاتب الاردنى أيمن خالد دراوشة- دار ناجى نعمان للثقافة والنشر/ لبنان/ 2006. ورواية قصيرة كتبها بالإنجليزية بعنوان “Aimless Roads” -2009 Dorrance Publishing House .

*بلال رمضان

 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق