ثقافة المجتمع

مطالعة في أسرار التميز المعرفي

محمد شهير مندمفرمبا

بتوفيق من الله تعالى، أتيحت لي فرصة سانحة ميمونة لمطالعة الدراسة المنشورة في المجلة الثقافية الجزائرية بعنوان “أسرار التميز المعرفي” للكاتب السوداني أحمد بابكر حمدان، وقد قرأتها بفرح وسرور من ألفها إلى يائها.

– لماذا نتعلم؟
سؤال يصعب علينا القبول به أحيانا.. ومن المعلوم أننا نسأل أنفسنا هذه المسألة المزعجة، مرارا. بعض من الناس يقولون أنهم يتعلمون لأجل الدنيا وزينتها. وبعضهم يقولون: لوجه الله.

من هذه الدراسة، عرفت جوابا لهذا السؤال المزعج: إن المعرفة كالغذاء الذي نأكله كل يوم مرات ومرات.

والمجتمع، لا بد لنا من أن نستصحبه معنا؛ لكون الإنسان كائن اجتماعي، يلحق بالمجتمع ليس له حياة بلا مجتمع،
والاجتماع والمعرفة والتعلم المستمر، يكملون صورة الحياة من أولها إلى آخرها.

نحتاج إلى تنمية مجتمعاتنا بانتمائنا إليها.. والمعرفة تهدف إلى نجاة المجتمعات من الصعوبات، ومواجهة التحديات. وتجعلنا من بناة الحضارات الذين يساهمون بأعمالهم وإلمامهم المعرفي.

قدمت الدراسة تجربة السيد (س) في إدارة أنشطته الشخصية، ومنها المعرفة والتعلم تفصيليا، عبر ملفاته الأربعة:
١- النشاط المعرفي.
٢- النشاط الرياضي.
٣- النشاط المهني.
٤- النشاط التطوعي.
ولعل هذه الملفات تقودنا إلى عالم واسع؛ حيث جعل من النشاط المعرفي أحد أنشطته الرئيسة في الحياة.

– كيف نتعلم؟
في فصل آخر من الدراسة، نذهب إلى سؤال ثان: كيف نتعلم؟
يقول السيد (س) عن خطواته المفترضة لبناء “مشروع معرفي شخصي”
١- أن يكون التعلم مشروعا ممارسا في حياتنا الفردية والجماعية.
٢- أن يكون مشروعا منتجا ومنتفعا به في حياتنا، كما نستخدم المعرفة لوظيفتنا مثلا.
٣- أن تكون هناك نتائج ذهنية “مكتوبة” نخلفها لمن يأتي بعدنا.

– لماذا نكتب؟
يقول الكاتب عن “الكتابة” ودورها في المشروعات المعرفية: عندما تكون قارئا فكن ذا قلم مميز أيضا.

ويقول عن الأفكار الخاطئة عن الكتابة، نلخصها هكذا: إنها ليست عملا عاديا وأنها قدرة عظيمة لا يحظى بها معظم الناس!

يقول الكاتب: اكتبوا؛ فليس هناك حد للكتابة. وينصحنا على لسان السيد (س) ويقول عن أفكار داعمة إيجابية عن الكتابة، ومن خلال هذه الأسطر نرى ما تتمتع به الكتابة من قدرة عظيمة على توسيع معرفنا ومخيلتنا، وكيف أنها تجعل عقلنا حقلا نزرع فيه ثماراً تنتج ثماراً.

وأحمد الله، أنني قرأت هذه الدراسة واستفدت منها.
——————————

* طالب في مجمع القاضي كنح حسن مسليار الإسلامي بكاباد، كيرالا، الهند

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق