ثقافة المقال

المشاركة الوجدانية

ندى نسيم

من أعظم النعم التي تميز الإنسان تلك المشاعر الجميلة التي يتمتع بها و التي تضفي جانب حسي يتم ترجمته من خلال التعامل الطبيعي مع المحيطين في معترك الحياة الاجتماعية ، فنحن خلقنا لكي نتآلف ، و نتكامل ، و نمضي على كوكب الأرض و نحن نتلقى الدعم المحسوس الذي يتعلق بالجانب العاطفي ، إنها المشاركة الوجدانية التي لم تعد مقتصرة على التواصل المباشر الفعلي مع الآخرين بل و كأنها أصبحت اليوم متطلب في العالم الافتراضي و عالم التواصل الاجتماعي حيث أن التفاعل يعكس المشاعر المتفاوتة التي نستشعرها حيال ما ينشر من صور و مقاطع ذات معنى و لعل الطرح القريب منا و الذي يستهوينا ينال نصيب كبير من العاطفة .
إننا في الواقع نعبر عن إعجابنا بمشاركة وجدانية وفق محورين ، الأول هو إنعكاس للمشاركة الوجدانية المعرفية وفق معرفتنا بالموضوع و إلمامنا به وفق تصوراتنا الفكرية ، و الثاني هو إنعكاس للمشاركة الوجدانية العاطفية التي تحكمها مجموعة من المشاعر تتمثل في الإعجاب أو الحب و إظهار الاهتمام و التشجيع و محاولة تقديم كل أنواع الدعم .
ان ثقافة المشاركة الوجدانية هي أحد أوجه مهارة الذكاء العاطفي حيث تسعى لتعزيز الجوانب الحسية و والإنسانية بين الأشخاص المتفاعلين ، كما إنها تجلب السعادة وخاصة إذا كانت تتحقق بإتزان يعكس مدى التوافق النفسي الذي يتسم به المحيطين و تساهم في بناء علاقات إيجابية و ناجحة و خاصة أن من سمات المشاركة الوجدانية هو الفهم و التفهم للحالة التي يعيشها الفرد.
وبذلك يمكن التأكيد على أن المشاركة الوجدانية لا تقتصر على حالات الفرح بل تمتد لتطال جميع المواقف التي تتطلب مشاعر تمثلها .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق