ثقافة المقال

القوى الناعمة عند المرأة

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

التنوع بين الجنسين الرجل والمرأة الذكر والأنثى مهما حاول العلم أن يقترب من كل جنس ويقارن بينه وبين الجنس الآخر سوف يجد من التباين والتخالف الكثير الكثير الذي يعيده في بحوثه ودراساته من حيث بدأ . ويعود الباحثون والفلاسفة في إعادة الاسطوانة في الاختلاف ما بين الذكر والإنثى .

هذه المادة العلمية الاجتماعية التاريخية هي هي عبر التأريخ والأجيال وهو الموضوع الذي لا تشبع منه الأمم ولا تنتهي حتى تعود إليه ولا تصل إلى نتائج حتى لا تقرها وتحاول إما القفز عليها أو إعادة تدويرها مرة أخرى . وكم دفعت الأمم والحضارات من أعمارها وربما من أموالها في سبيل الخروج بمعرفة حقيقية بين الرجل والمرأة والذكر والأنثى .

ودخلت على خطى تقاليد الأمم وعاداتها الأديان التي أصلها من السماء وتأرضت ، حولها أهلها إلى عادات وتقاليد وفقدت مع تكوير الليل والنهار إلى صناعة أرضية ليس لها أي صلة بالسماء إلا ما يزعم أربابها
حتى لا تفقد الحبل السري الذي يمدها بالحياة وحتى يحسن التسويق لها بين الناس وغلس أدمغتهم على أن هذا الهراء عند كثير من عقلاء الأرض من وحي السماء البريئة من تحريف المنحرفين المحرفين وضلالات المضلين ، وقد رسمت الأديان أيضا صورة للمرأة أو دعنا نقول أنها حاولت تصحيح الصورة النمطية السابقة أو أن تضفي عليها قداسة مزعومة لها فيها اليد الطولى وقصب السبق وكل ذلك لتثبيت باطلها السقيم والعقيم والذي يراه كل ذي لب حصيف
إن الصور النمطية للمرأة في الحضارات المختلفة كانت وما زالت تنتقل بين البشر وكأنهم يتواصون بها فمن ربة الخطيئة الأولى إلى ربة الفراش وقضاء الوطر والحاجة إلى الأمَة إلى البضاعة المزجاة إلى الدفن حية إلى البيع والشراء فيها إلى بيوت العفن والفسق والفجور إلى الغانية التي يشترى جسدها بالمال إلى آخر هذه المراحل والتنقلات والسلاسل المؤلمة المبكية والتى فيها التأريخ لا يرحم والمسرحية الهزلية
لا تنتهي.
وظهر الإسلام العظيم بتعاليمه العظيمة وأماط اللثام عن الفطرة التي تراكمت عليها الأتربة والغبار عبر القرون والسنون والحضارات والمدنيات التي تواطأت على غبن وقهر وظلم وهدر كرامة وإنسانية المرأة وصب عليها من مياهه الطهارة والنقاء والعناية والعدل والمساواة والحرية الكاملة ما جعلها ترفع رأسها عالياً ولا تخفضه إلا لربها عز وجل .
فكرم الإسلام المرأة جنساً كامرأة وأحتفى بأدوارها المتعددة في الحياة فيحتفي بها أمّاً وأختاً وزوجةً وبنتاً وعمةً وخالةً وقريبةً. وزيادة في الإحتفاء والتقدير لها سمّى القرآن الكريم بهن بعض سورة ، كسورة النساء وسورة مريم وسورة الطلاق وسورة الممتحنة وسورة آل عمران التي تتحدث هذه الأسرة المباركة الكريمة والتي ولدت فيها مريم ابنت عمران وولدها المسيح عيسى بن مريم عليه السلام .
وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومواقفه معها وانتصاره لها وحدبه عليها ورحمته بها ووصاياه في المناسبات الكبرى بالنساء كحجة الوداع وخطب الأعياد.

ورأت المرأة النور في الإسلام كاملا وعرفت نفسها وقامت بدورها ومسؤولياتها خير قيام في صدر الإسلام وفي دولة الخلافة والأموية والعباسية.
ومع مرور القرون والسنون غلب على كثير من المسلمين العادات والتقاليد على التعاليم السماوية والتي ربما تندرس أحياناً وأحياناً تعود قشيبة.
وتأخرت المرأة في القرون المتأخرة فلا تعليم ولا قراءة ولا كتابة ولا مدارسة ولا حفظ للقرآن الكريم ولا للسنة المطهرة ولا فقه ولا عمل صحيح يرضي الله تعالى فيهن فتأخرت الأمة بتأخرها وتخلفت عن ركب الأمم المتقدمة في كل المجالات بسبب تخلفها هي ….وللحديث صلة وبقية ….

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق