ثقافة النثر والقصيد

قالت أحبك

محمد محمد علي جنيدي

قَالَتْ أُحِبُّكَ قُلْتُ مَاذَا تَذْكُرِين
هَلْ تُدْرِكِينَ الْحُبَّ أَمْ لا تُدْرِكِين
قَاَلْتْ أَنَا الْأَيَّامُ يَا لَيْلَى أَنَا
وأَنَا الضِّفَافُ وَفَيْضُ أَنَّهَارِ السِّنِين
وأَنَا نُجُومُ الْلَيْلِ تُرْخِي نُورَهَا
وَأَنَا الظِّلَالُ وَنَبْضُ قَلْبٍ لا يَلِين
وَأَنَا الرَّبِيعُ وَنُورُ بَدْرٍ فِي الدُّجَى
وَأَنَا النَّسَائِمُ كُلَّمَا هَاجَ الْأَنِين
وَأَنَا الْجَمَالُ بِسِرِّهِ يَسْرِي الْهَوَى
فَارْحَمْ فُؤَادَكَ إِنَّنِي الْقَلْبُ الْأَمِين
وَانْثُرْ دُمُوعَ الْلَيْلِ عَنْ ذِكْرَى لَنَا
تَرْجُو وِصَالاً وَالْوِصَالُ مَتَى يَحِين
فَارْوِ الْحَنِينَ فَلَمْ يَزَلْ بِوِسَادَتِي
طِفْلاً يَتِيماً يَشْتَكِي فِي كُلِّ حِين
يَا عَاشِقَ الْأَحْزَانِ إِنِّي هَا هُنَا
أَصْبُو لِهَذَا الْحُبِّ وَالْقَلْبِ الْحَزِين
فَعَرَفْتُ أَنِّي كَمْ ظَلَمْتُ وِدَادَهَا
وَعَزَمْتُ أْنْ أَدْنُو وَلا أَشْكُو الأَنِين
وَمَسَحْتُ دَمْعِي وَاحْتَمَيْتُ بِحُضْنِهَا
كَانَتْ كَأُمٍّ عَادَهَا طِفْلٌ حَزِين
وَرَشِفْتُ مِنْ إِخْلَاصِهَا رَحَمَاتِهِ
وَتَعَطَّرَتْ رُوحِي بِأَنْسَامِ الْيَقِين
وَدَنَوْتُ مِنْهَا وَاعْتَذَرْتُ لِقَلْبِهَا
فَتَسَامَحَتْ أَوَ هَكَذَا الْعَفْوُ يُعِين
وَرَجِعْتُ أَلْمَحُ حُسْنَهَا لَمَّا دَنَتْ
وكأنَّهُ نورٌ أَطَلَّ مِنَ الْجَبِين
صَبَرَتْ وَنِلْتُ بِصَبْرِهَا أُمْنِيَّتِي
مَا ضَاعَ حُلْمٌ فِي طَرِيقِ الصَّابِرِين

 

مصر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق