ثقافة المقال

مجرد طبطبة

ندى نسيم 

اعتادت الأم على ممارسة الطبطبة منذ اللحظة التي يولد فيها جنينها ، فقد تكون طبطبة معنوية مستمرة طول العمر على إعتبار أن هذا الجنين هو جزء منها و هي أحق الناس في منحه كل الحنان و مراعاته في كل الظروف و مساندته في كل خطواته و قد تظهر الطبطبة على هيئة صور مختلفة فنراها تربت على كتف الصغير عندما يريد أن ينام يمعنى إنها تدق دقاً خفيفاً على ظهره و كأنها تخبره إنها معه، قريبة منه ، تلامس جسده ، فالطبطبة كلمة عميقة المعنى و الشعور، ولا تقتصر فقط على إحتياج الطفل في مراحله الأولى و لا يشترط تفعيلها بلغة الجسد فقط بل هي إحتياج ممتد و يكبر كلما نضجت المشاعر و أصبحت أكثر سواء و إستقرار نراها تميل بصورة طبيعية نحو الطبطبة في كل مرحلة عمرية ، فالقلوب تتوق إلى من يحنو عليها و يتقاسم معها متاعبها و لحظاتها ، ضحكاتها و صراخها ، وكأننا أطفال لانكبر و لا نشيخ على مفهوم الطبطبة و إني أراها إنعكاس حقيقي وواقعي لمفهوم الحنان الذي قد يترجم بصور شتى أثناء تعاملاتنا الإنسانية .
تأتي بعض الكلمات الجميلة لتشكل طبطبة في حياتنا ، و تأتي بعض المواقف الطيبة التي توثق في ذاكرة الفؤاد لتشكل نوع آخر من الطبطبة ، فوراء مسح الدموع عندما تهلك الأرواح يتجلى معنى عميق للطبطبة ، فأنا قريب منك ، في فرحك ، في حزنك ، أشد من بأسك ، و أزرع البسمة في يومك ، و أنسيك ما يعكر صفو أمسك .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق