ثقافة السرد

السمكة والبحر

قصة للأطفال بقلم د ميسون حنا

قالت سمكة للبحر: ألست سيدنا وولي أمرنا ، ومالك ثرواتنا ؟
قال: ومن غيري إذن يكون لهذا؟
قالت: ما لك لا تفعل شيئا والناس يغزوننا ، ويسلبون أموالنا: لآليء ومرجان وما شابه !
قال: الويل لك ، ألم تسمعي كم عاصفة شننت عليهم ؟ وكم سفينة أغرقت لهم، وكم من الأرواح زهقت في حضني ؟
قالت: ومع ذلك هم لا يتراجعون ، بل يرمون بشباكهم ويصطادون منا الأنفس كذلك ليزينوا موائدهم .
قال وقد اربدت سحنته : وهل هذا بسبب تقصير من ناحيتي؟
قالت: ومن غيرك قادر على ردعهم ؟ وإيقافهم عند حدهم ، لكنك لا تفعل هذا !
قال: الحياة يا صغيرتي كر وفر ، وصراع، والغلبة للأقوى.
قالت: هم الأقوى إذن.
قال: ويلك ، لو كان كلامك صحيحا لاصطفت جنودهم هنا يجندلونكم الواحد تلو الآخر، ولاستوطنوا البحر واتخذوه مسكنا لهم.
قالت: ابتعدت بخيالك كثيرا فهم يغرقون لو تجرأوا وسكنوا في جوفك .
ضحك البحر وقال: الغلبة للأقوى كما قلت لك .
نظرت السمكة للبحر بإعجاب بينما نفض موجة كبيرة نحوها ، جرفتها بعيدا عن وجهه، نظر إليها وهي تتباعد وضحك بثقة وخيلاء وفخر.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق