ثقافة السرد

الأمل في الصميم (١)

مقطع من رواية يوميات حسينو العطار

وليد حاج عبدالقادر 

صدق المثل القائل : إن كبر ابنك فخاويه .. ولعلها أصدق حكمة هي تلك الكلمات سيما إن عنت ولدي كوران م وليد ( Goran Gurî ) فله ولأمله المتجدد أبا چيار هذا المقطع من روايتي قيد الطباعة – يوميات حسينو العطار …
١
ليلة كأداء كانت .. والأرق يزحف به في لجة تاهت منه كل إشعاعات البصر . وتملكه شعور غاضب كادت ان تفرط فيه أعصابه وهو في الأساس مما هو عليه من وجع غاص وانغرز في اعماقه ، تلف بكامل جسده كدوار نهر دجلة وذلك الوجع يتوه فيختلط مع كل موجة تنتج آخرا مثل ذلك ال / ديو / ٢وقد تقيح فيه الدملة لينثر اوجاعا وهو يئن ويئن ولكن لا صدى لأنينه سوى ذاته الأنين ، الدوامة تلف وهو بين أشتات المسافات أصبح لا يدرك ؟ أهو القدر وقد أطاح به غريقا في عشق ؟! أم هو العشق وقد تسربل برداء خرف يفتك به وهو ضائع في خضم اوجاع تراكمت ! أيعقل أن تكون هي فعلا هكذا داهية ؟ أم هو الدهاء علة وقد تحكمت فيه فبات حتى نبضات عشقها أحيانا تنط لا لا تنبض طنينا تضج بأحاسيسه ! نعم تضج في أعصابه فيحتار بين عض الأصابع أو الشفاه ؟! أيعقل ان تكون هي حبه ومرثيته فتجمع بين خفقات قلبه المتهالك ضجيجا صاخبا في حميمية عشق يخاله وقد استعاد ذلك المجد وهو في أوج شبابه أم ؟ هو العلقم وقد صمم ان يجترعها نقطة نقطة سيما وهو المدرك حقيقة مدى عشقه لها و .. تصور !! نعم تخيل لربما كان او اصبح لا .. لا ربما سيكون ذلك الفارس وقد امتطى حصانه الأبيض صه ايها الأحمق !؟ صه وصه وايضا صه ؟! نعم .. نعم هي ذاتها من خلتها في جوانيتك تلك الحسناء كانت وانت تطيح بالحجارة بعيد بستان اجدان علي صوب كاني نعمي وكردميكي وما تركتها حتى حجارة باجريقي بحثا عن الخاتم فتديرها في اصبعك والجني امامك يصرخ شبيك لبيك وانا بين يديك ! .. هي ليلة لربما حوطته الكآبة كظلامها .. هي ليلة احتار فيها لابل اختلطت فيه حروف الليلة وتداخلت متشابكة ومن جديد ؟ أهي بعض من جنونه ؟! أم ستدرك هي – ربما – بعض من اعماق وعيه وان تركتها هي أيضا كبعض من اوجاعها المركونة هناك في ذلك الكهف من ذلك الجبل المتهاوي بأثقال كثيرين مثلهما .. هي ليلة فعلا ماثقلت عليه افكاره شجونا فقط وبات القمر بذاته متفحما وجدائلها التائه كان هو بها وقد حوطته كحبل يكاد ان يخنقه ؟! .. أيعقل ان تحاصرك هواجسك وبهذه الدرجة انت ايها المرمي بأوجاعك ؟! .. أيعقل ان تكون فعلا فقدت ثقتك بنفسك ؟! .. ويلاه !! كل الدروب ترميني الى مسلكك ايها البدر المتفحم سوادا كهذا الألم وقد تدمل سوادا و … هي !! ايها المغفل الذي هو أنا ! أيعقل ان اكون انا هو ذلك المغفل الذي اعنيه انا ؟! .. أيعقل ؟ .. كم أتأسف أنا مما أنا اتوه بها ذاتي أنا وأعود أنا لأدين نفسي أنا وأهرب من هواجسي الى ذاتي انا ! فهل لي انا أن أقر بتخيلاتي انا أم خيلائي ومن جديد هو السواد بليله القاتم وقد تجلى بقوس من ضياء خلته ايها الهائم الذي هو أنا بأنه لربما مجرد خاتم ، لا لا ، وجه دائري وقد تاه في أنا ذاك الألق وبرواقه أفسر ومن جديد انا الحالة و … أقرر !! أهي البداية هي ومنها كانت ؟! أم هي تباشير النهاية وكعاداتنا البائسة تتقهقر عائدة الى بؤسها المتجددة ابدا ! .. ايها التائه انت والعائد من دوامتها ذاك الشط المؤلم في جريانه !! أيعقل ذلك ؟! .. هما أمران وقد أقريت بذاتك ولذاتك ؟! .. الحب ؟! .. انت الأدرى بجبروت ذلك وانت الهائم بها حتى الثمالة ! .. ولكنك أدرى بأنها تدرك وتتلمس بعضا من شظايا ذاتك المتثاقلة وتلكم الإنزياحات التي لا تستطيع رغم مهاراتها ان تلملمها .. مرهق انت .. مرهق انا وادرك بانها الدملة لا تتقيح كما وهي تصر ان تديم اوجاعها .. وليتها الأوجاع كانت كالدملة لا التخيلات وهي كأسراب البرغش تزحف وتزحف وتزحف وفي الغد ويحك ايها العاشق خلت ذاتك وبذاتك انك لا لا دع جنونك وركز ؟! .. رباه ومالي والتركيز ! .. قر ولو لمرة واحدة بأنك لازلت في صفوتك وان كانت الآلام تطوقك ولكنها مرة .. نعم مرة هي الحقيقة وانت تسعى لالا عبثا تحاول الفرار منها ! .. وحدك تعلم كم تحبها .. وحدك تعلم كم تعشقها ووحدك تعلم كم تؤلمك هي هكذا !!! أما أن تخزلك نفسك وتعود بك القهقرى والقمر في عليائه يرعبك وكل الألوان تفوح منها سواد وقد أظلم في عينيك وتلكم الأهازيج باتت تتداخل كسمفونية خلتها مجرد عبث طفولي وقد تقاطعت اسلاكها او تصادمت ! .. رباه ! ألهذا الحد هاجت فيك شطآن احاسيسك وتداخلت تضج وتضج ، نعم وتضج واضحيت كذاك الثمانيني تبكي اعماقك كطفل وقد انتزعت منه لعبته ! .. لا لا ! أيعقل ألا أفهمها الى الآن ؟! .. أم هي فسحة المسافات ؟! .. كن واقعيا ! .. صارح نفسك ؟!..أثق بعجزي عن فهمها صدقوني عاجز عن فهما سوى ذاك الثغر المبتسم فأخال نفسي عينه ذلك الطفل الهائم بالقمر ذات ليلة صيفية وانا ممدد على ال – تخت – الخشبي والشاش الأبيض قد سوره بالكامل وامامي ! لا لا في الأعلى كانت تلك الفسحة والقمر يتدرج بضيائه ، لا لا ، بكل سواده المتفحم وانا امد يدي عاليا محاولا ان التقطه .. هي أوجاع وبعض مما تبقى من ازلية صراع النفس مع النفس وشجون حوريات كن تتمايلن بأثواب وجدائل تتقاذف كالأراجيح وانت الطفل الشقي كنت تستلذ ابدا تلكم الثنايا التي أصبحت تدرك بمتغيرات احجامها لولاه القمر من جديد وقد أصر ان يتفحم ..

….

نعم : كانت ليلة حالكة ولم تكن قط كغيرها من ليالي الشتاء ، غيوم سودا كاشحة تطرح عصارتها مطرا مدرارا والريح يعصف فيبدو كقصف لحبات البرد والمحيط كله تائه في لجة مظلمة سواها ليلي التي تتالت على وجهها صفعات الريح لتزيد من وهج احمرار خدودها والشفاه أضحت كلون / القرمز / وقد تضخمت .. تناولت غطاء الوجه الأسود وتحدت عنفوان المطر وحبات البرد كالوخز لا لا كلسعات عش دبور وقد هاجموها بكل قدهم وقديدهم .. وصلت الى حيث حبل الغسيل وتناولت بيدين مرتجفتين بردا ولسعا لقاطتي غسيل ومدت القطعة القماشية التي ماكانت سوى خمارا لجدتها وأشبكتها بالملقطين وفتحت يديها ضارعة الى السموات تتمتم ان يحفظ الله كل عابر سبيل وقد حوطته هذه الأمطار الجارفة بسيولها و .. منهم حسينو .. آه حسينو ولشقاء دروبك ! هل لك من جذوة نار وبقايا اعشاب تستزيدها بعضا من الدفء حتى تصل الى خيمة ما ، قرية تعرفها .. انتبهت لأختها سيڤي تحاكيها : ولماذا كل هذا الجهد والبرد والمطر وجدتي لا تستعمل خمارها الا حين سفرها ل / باژير ؟! .. لا أدري سيڤي ؟ ولكنها هي من أوصتنا : حينما يشتد المطر بعواصفه وهناك واحد من معارفنا في البراري والطرقات ، انشروا خمارا او أية قطعة سوداء تشي بالحزن والحداد حينها سيهدأ المطر قليلا وسيكون هناك بعض من الطمأنينة والأمان وستتاح له فرصة التركيز في البحث عن ملجأ او كهف وبعض من بقايا نار .. ها ها ها ؟! وانت / وبغمز / لمن تسعين له الهدوء ؟ حسينوي شكروكا ! قالتها سيفي وهربت ضاحكة وسط ملامح الغيظ التي بدأت تغزو وجنتاها ليلي .
ً……………..

لعينيك كل العشق .. لعينيك كل الطاعة ولعينيك اعصاب القلب تتقوس لتنتج اوتار ذلك الطنبور يعقص به العشاق أوتارا ينشدون به روائع الألحان ، لحاجبيك آنستي ذلك البهاء والسواد قد أزاح الكحل من المكحلة وذاك الخيط الدقيق مابين الأحمر والزهري فاتنتي انت .. رباه ياالجبهة المتألقة شموخا تشي لا بكبريائها الأزلي بل بهاء يجعل الصخر يضج زائغا وهو يتأمل تلكما الخدين حبيبتاه ويتمنى ! .. إياك إياك ، نعم إياي وأنا الهائم أغطس داخل عربتي اللعينة واجراس هذه الألعاب بدماها تتقاذف ! ويحي من نفسي ومن نفسي ويحي ايتها الفاتنة مالكة قلبي أضحيت .. رباه يا حسينو ! .. يالهذا المطر القاصف برعده وبرده ، حبيبات تخاله كطلقات مسدس غدار !! لا لا ؟! وهذ الطبطبة بضجيجها والبغال المسكينة بين فرفرة وفرفرة هي فرفرة ؟! وانا القاسي كنت معهما هذا اليوم وعطارتي لاتزال ملؤها بعد وهذه الحاجيات … أصوات أقدام رغم عنف المطر وضجيج الهواء بصفعه إلا أنه أخذ يسمعها بوضوح ، أزاح قطعة الجادر الذي يسميه هو باب العربانة ! خيال عدة رجال يتقدمون صوبهم والبرق برعده يظهرهم خطفا ، اقتربوا منه !! أوووه حسينو !! بسمامي قادي !! كيف حالك ؟! .. هيهيهي علي حاجي هارونا ! أفزعتمونني في هذه الليلة ؟! اين كنتم والى أين ذاهبون ؟! بي بخت ؟! رد علي حاجي هارون ! القادم من عند ابن عمك قادي وعلى البغال وهذه الليلة ونحن مابين طورميشا وخراب رشك وقد قطعناها وها نحن وإياك نقف على تلال شي بانا قاصدين بليسية ! هل أستمر وأضيف ؟! .. لا لا ؟! أجاب حسينو /باري وه يان درمانن .. آنژي جل وبركن / حمولتكم هي إما أدوية هي أو ملابس وقماش .. تناول من العربانة بعض من البسكويت المحشو تمرا وبعض من السكاكر وقال يخاطبهم : لدي بيض أيضا وخبز إن أحببتم وكذلك قشدة بيتوتية ان كنتم جائعين !! .. لا لا رد علي ي حاجي هاروني وتناول ما بيد حسينو وودعوه معتذرين لأن بعض من البيشمركة ينتظرون في بيت حاجي احمدي بليسييي وهذه الليالي هي أنموذجية للعبور بها والوصول الى الجبال العصية
…….

الأرض بدت وكأنها أشبه بكتلة صخرية وقد تقلصت وتصلبت وهاهي طبقة رقيقة وقد تشكلت وبدت كأنها من رذاذ تموضعت على شكل حلقات بيضاء متداخلة ملساء حينا وذي نتوء أشبه برؤوس دبابيس حادة في أحيان أخرى كإنعكاس طبيعي لبيئة رطبة وقد تحكمت فيها رياح جبلية قاصفة عاصفة من شدة برودتها ، هذه الكتل المتدرجة من الهواء المنحدرة بالتتالي وأشبه ما تكون كحلقات يدفعها الجودي بعنف وأزيز يعرف كيف يوجع الأذن حتى في اعماق باطنه .. نعم أنه القارس بعينه وقد ارعب حتى تلك النتوءات فتداخلت ككتل من جديد مشكلة حلقات تلو حلقات تغطي المساحة بشكل متقطع ومنقاة بحيوية وبراعة .. نهض حسينو من نومه لا بل لنسمها من غفوته المريحة قليلا على عكس الدابتين المسكينتين اللتين انهكتهما حقيقة صقيع هذا الجو من جهة والهواء بأزيزه القاصف بالرغم من الجهود العبثية التي بذلها حسينو ليلة أمس حينما اضطر اذا ما أقرينا بأنه اشتداد هذا القصف المتجلد وقدرة هذه البهائم وإن كانت قد تعودت كثيرا على هكذا مناخات !! ولكنها وللحقيقة كانت ليلة غير كل الليالي الماضية منها والغارقة في ذكريات زمنها ، ولكنك أيضا أخطأت قليلا حسينو لما لا تقر !! نعم ! الليل هو من نهاره ومقدمات هذا الزمهرير كان اكثر من واضح لابل ولمرات خانتك حتى ارديتك التي تستطيع ان تصارع بها كثبان الثلج خذلتك واصطكت اسنانك اكثر من مرة لولا تلك الغصينات وبقايا عشب وقد جف والنيران التي اشتدت واشتدت لتقترب جذوتها من الإنهيار فمددتها من جديد وهنا هي عينها كانت الغلطة … لا لا والله هفوة وليست غلطة وتلكما الدفايتين على شكل رداء / سرج كان يكفي للدابتين لو أنك / أقله ربطتهما للدابتين قرب النار وجعلت العربانة ستارا بينهما والهواء اللافح .. ألله نجو .. نجو كولك والله صدقت في حذرك وحزرك وهاتين القطعتين اللتين جعلتني أشتريهما منك وانت تقول بإصرار .. خالي حسينو !! إنهما رخيصتان خذهما .. اشتريهما لدابتيك وغطهما في الشتاءات العاصفة .. نعم حسينو !! وهل هناك عاصفة أقوى من هذه ! نهض بتثاقل وتطلع حواليه .. الضباب الكثيف قاتل .. لا تكاد ان ترى سوى لأمتار محددة … تطلع في الرماد الذي ترطب وبقايا عشيبات قليلة .. الشيء الوحيد الذي ماخاب فيه ظنه أنه يعلم بمدى توفر بقايا العيدان و / قورمك / في هذه البقعة فانطلق باحثا وهو يلملم ما يصدفه ومع عودته كان الضباب قد أخذ ينقشع قليلا ، وكان يعلم منذ ليلته بأنه إنما قاب قوسين أو أدنى من كركا ميرو القرية المحدثة ومامه شور من خلفه لذا آثر التحرك من موقعه فيلوذ بتلة كركا ميرو يتستر هو ودابتيه بهما حتى منتصف النهار فانتزع القطعتين وغطى كل دابة بواحدة منها وانطلق وسط تحطم طبقة الجليد الناعمة والمتشكلة إن من بقايا فضلات الدابتين أو تلاطيش الماء المنسكبة عفوا .
….

الله ! ما أصعبك يااللحظات حينما تميل فيك أقدارك ، وتصبح نفسه حسينو العطار الذي تاهت فيه دنياه ودارت كما عجلات عربته التي أضحت تدور وتلف به من منعطف إلى انحدار كما حالة حجر الرحى فيك أيتها الطاحونة ينحدر معه الماء فتعصر حبيباتك ياالقمح والسمسم وهكذا جوارحك تجترح آلاما لتعيد بك العجلة من جديد .. ألله !! .. ياالعجلة ! .. أجل ! هي مجاميع الإنحدارات تخالك تتدرج فيها من أعلى تلتها عين ديوار بالهوينى بداهة ، وهواء دجلة العليل يلفحك تنثر بقايا رائحة فواحة لزهور مبعثرة مستدامة ، بعضها لاتزال يانعة إن بجوار الينابيع الصغيرة المتدفقة او بقايا برك الثقلين وحوالي شط دجلة ، ومافاتك مطلقا أنين بغليك كما قدميك المتعبتين أصلا ، وهمهمتك حينما تواجهك تلك التبات الصغير .. أجل حسينو .. هم الكوجر ٢من برع في وصف الوقائع وربطها بدقة رائعة إن مع الحجر أوالجبل والماء ، وهم أيضا أجمل من شبه بعض حالات الحيوان سخرها مقارنة مع ممارسات الإنسان ، هو ( mihil ) اللهفة والإشتياق وتراتبيات الحنين وهذا المنحدر السريع المودي بك بعنف رغم بقايا تلكم الحجارة و .. آه ياالجبل انت وهذا النهر وانت بوطان العشق وتلكم الشجيرات التي تتدلى اغصانها بوهن تحت ثقلك ياالرمان .. حسينو .. حسينو .. ظنه صوت أتاه من أعماق ضجيج المكان او ! لالا .. هي أصداء أرواح تشبثت بالمكان وترانيم اصواتها كما ارواحهم تلف وتدور لتخترق أسرار المكان ، فتوحي لكل محب وعاشق بأنهم لازالوا أحياء يلعبون ويأكلون ، يتنفسون ويشمون وهو العشق وديدنه حسينو – خولي سر – مابالك وهذا الصباح والمنحدر يزحف بك إلى لا أدرية وهاهو النهر بعظيم سيلانه والموج يتدفق فيخلق موجا متتاليا والضفة تمتد مستقيما وتتكوع وفقاعات من الماء تتشكل وتزول كما آلامك الموجعة وهذه البسمة وانت عيناك قد التقطتا تلكما السمكتين تهاجمان بعضهما وتتصارعان ولا تلبس كل واحدة تدور سابحة عكس الآخر و .. هي اللهفة ايها المتذاكي .. أجل – bê mejiyê bê mejì – انهما يتكوعان منفردين كل بأقصى سرعته وما ان يقتربان وجها لوجه حتى تتوه فيهما حركة الفم تتداخل الغلاصم تسرد أبجدية لعشق يصعب على امثالك أيها المتذاكي ان يستوعبها القا .. وقف على تلك التربة الصغيرة التي انحدر منها ذات يوم سيارة ذلك الديركي ، ولولا هذه الصخرة الملعونة المنتصبة كحارس أزلي لكان الوادي قد ابتلعتهما للسيارة وصاحبها . نزل من العربة .. رباه يا لألمك أيتها الركبة اللعينة .. قر حسينو ! .. نعم قر ايها العطار وانت تلف كما دواليب عربتك : اجدادك ما كذبوا حينما قالوا : بداية الهرم ليس وهن الذاكرة وجراحات الإنفعال بوهج اعصابها بل هي كما ذاتها وجع ركبتك أيها المتفذلك انت ..

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق