ثقافة النثر والقصيد

طَرِبْتُ شَوْقاً

شعر الدكتور المهندس عبد يونس لافي

طَرِبْتُ شَوقاً وخِلتُ الْبُعْدَ يُنْسيني
لكنَّ ذِكْري لهم ما انْفَكَّ يُسْبيني

أجودُ بالدمعِ أحيانا ً وأحْبِسُهُ
أُحِسُّهُ حارِقاً كالْجَمْرِ يكْويني

أسْتَنْجِدُ الصبْرَ في سِرّي وفي عَلَني
لا حَوْلَ لي، ليس إلاّ الصَّبْرُ يُسْليني؟

ضَرَبْتُ في الارضِ لا أَبْغي سِوى سَبَبٍ
نحو الحبيبِ وقد ضاعَتْ عَناويني

أبيتُ ليلي لعلَّ الطيفَ يَرْأَفُ بي
انا المُتيَّمُ في بُعْدي فيُدنيني

ضاقتْ أراضي الدُّنى طُرّاً بما رَحُبَتْ
وجارَ دَهْري فَما وعداً يُوَفّيني

أَثْخَنْتَ يا دهرُ اِذْ باعَدْتَنا فَذَوى
غُصْنٌ أرَدْناهُ ينمو في بَساتيني

ماذا أقولُ وقلبي راحَ يأْسِرُهُ
شوقٌ يَعيشُ معي ما زالَ يَطويني

وقد رُمِيْتُ سِهاماً ما لَها عَدَدٌ
قد صابَتِ الْكَبْدَ بل أوْهَتْ شَراييني

كَم لي بِجِسمي جُروحٍ صِرْتُ أحْمِلُها
حتى نُهِكْتُ فهلْ صَحْبي تُريحوني؟

وهل أُراحُ ولا من راحةٍ ابداً
غيرَ الوِصالِ فهل وَصْلاً تُثيبوني؟

اللهَ الله َ من نارِ الغرامِ إذا
تَسَعَّرَ الصَّدرُ منها راحَ يُؤذيني

طيْرَ الحَمامِ أَلا تَدْنو فتبصرَني
أنا المُعذَّبُ في شوقي فَواسيني

طَبِّبْ جُروحي وَغَرِّدْ كُلَّما صَعَدَتْ
أنفاسُ صَدري الى من حُبُّهم ديني

واللهِ ما رَغِبَتْ روحي ولا طَلَبَتْ
غيرَ اللِّقاءِ فهل يوماً يُوافوني؟

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق