ثقافة النثر والقصيد

حبيبي مما أنتَ خائفْ

سمير خلف الله بن امهيدي

أيا حبي الحاني

فيك القصائد والقوافي

وأبيات الشعر والمواويل

كما الزهر بلون الأرجوان

مع الموشحات والأزجال المختلفات الألوان

وما يجود به الناي من أغاني

تتوالد , تتناسل بلا ميعاد

كما هي حكايا شهرزاد في ردهة الإيوان

لها أول وليس لها آخر

ولا توأم ثان

تخبروني حبيبي بأنني ربما أمل وجهك الدافئ

فبالله قل لي مما أنتَ خائفْ

وماذا تظن بأن فؤادي عنك يداري

وكل ما في القلب ما هو عنك بخافي

ألا يكفيك دستور حبي لكل حيرة يوارى

فيه البنود والعهود

والمواثيق كالسبع المثاني

تعقدها عبارات الحب الوالهْ

لمن كان بوجهك هائمْ

وله هو لوحده عاشقْ

أيا حبي الحاني

لك الحق فيما أنت منه راجفْ

فقط إذا لم يبعث الربيع بحسنه الهادرْ

من بعد كل شتاء عاصفْ

ولا تفتحت الأزهار من

بعد ركام الثلج الزاحف

ولا أثمرت السنابل في الحقل المائسْ

من بعد بذر حب القمح الذي من يدي تناثرْ

حبيبي مما أنت خائفْ

من الهجر من الفراق من المنفى القاهـرْ

ومن حرق للمجداف ومن طرد من المراكبْ

لا , لا تخفْ فأنا نوح

ولكل ما فيك من زوجين أنا عاشقْ

حبيبي الواجلْ

سل الآذان كم يعشق المآذنْ

سل الأجراس كم تهوى أبراج الكنائسْ

سل الترانيم كم تحن إلى المعابدْ

سل الصلوات كم تهفو إلى الهياكلْ

سل الطيور كم ترجو الإياب إلى المَهَاجرْ

سل عيوني كم تريحها رؤية عينك والمَحَاجرْ

وسل القديسين والصديقين كم يحنا إلى الصحائفْ

وسل الإزميل كم يرنو إلى طرق المصاطبْ

ومن بعدها سل فؤادي كم يحن إلى لثم

كل ما فيك من توائمْ




الجزائر / الطارف

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق