جديد الكتب

منى واصف في ورطة مع النظام بسبب تدوينة على فيسبوك

تدوينة على فيسبوك “هزت” الشبكات الاجتماعية في سوريا لأنها من الممثلة القديرة منى واصف. وكانت انتشرت تصريحات مثيرة لمنى واصف عبر صفحة تحمل اسمها على فيسبوك جاء فيها أن “وسام الاستحقاق الذي حصلت عليه، قدمه لها الشعب وليس بشار الأسد، كما أنها حصلت عليه في قصر الشعب وليس في قصر الأسد”.

وأثارت هذه التصريحات حفيظة الموالين، الذين انهالوا عليها بـ“أقذع” الشتائم على الشبكات الاجتماعية ولم يتركوا تهمة إلا وألصقوها بها، فأصبحت فجأة “خائنة وعميلة وممثلة مغمورة”.
يشار أيضا إلى أن “أبواقا” إعلامية وفنية هاجمت الفنانة، ومنها الإعلامية أمل عباس، التي خصصت لهجومها زاوية في أحد المواقع المقربة من النظام تحت عنوان “المناضلة أمل عباس للفنانة منى واصف أقول لك اذا لم يأمر حذاء دكتورنا بشار الأسد بتكريم أحد لا يستطيع أحد أن يكرم أحدا!”.
وجاء على لسان عباس “أنا لا أريد التطاول بالكلام، أريد أن أرد عليك باحترام (…) لكن صدقي عندما تستيقظين ستقولين يا ويلتاه ماذا فعلت بنفسي، عندها يكون سبق السيف العزل”، مضيفة “الخائن إذا لم يقتل عند انتهاء دوره سيقتل نفسه”، وفق رأيها.
يذكر أن منى واصف قلدت وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة في قصر الشعب بدمشق أواخر عام 2009، وقدمه لها الرئيس السوري بشار الأسد قبل اندلاع الثورة بنحو عامين، ويعتبر الموالون لنظام الأسد أن كل ما يقدمه الأسد هو أعطيات ومكارم منه شخصيا، وليس للشعب حق في أن تنسب إليه، حتى وإن كان في تكريم أعلامه ومبدعيه.
وعلى إثر هذه الهجمة الشرسة اختفت “صفحة منى واصف” فجأة من فيسبوك بعد أن تبرأت منها. واستدعى الأمر من منى ظهورها في وسائل الإعلام لتنفي أي علاقة لها بالتدوينة وبوسائل التواصل الاجتماعي.
وينتشر حساب باسم منى واصف على وسائل التواصل الاجتماعي، يتحدث باسمها، ويحظى هذا الحساب بآلاف المعجبين والمتابعين له. وأكدت واصف أنّها لا تمتلك أي حساب شخصي أو صفحة فانز على أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن كل الصفحات التي تحمل اسمها مزورة، تهدف إلى إطلاق تصريحات ومواقف كاذبة والإساءة لها.
وأضافت واصف أن جميع الصفحات التي تحمل اسمها هي صفحات مزورة وأقيمت من قبل الحاقدين عليها بسبب الغيرة، خاصة بعد حصولها على وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة.
وأوضحت أنها “لولا بعض الأصدقاء الفنانين الذين بادروا إلى الاتصال بها والسؤال حول حقيقة وجود صفحة لها على موقع فيسبوك لم تكن لتعرف بهذه الإساءة الموجهة بحقها”. وعبر صفحتها الخاصة على فيسبوك، كتبت الممثلة السورية شكران مرتجى “السيدة والفنانة الكبيرة منى واصف ما عندها فيسبوك ولا أي حساب ولم تصرّح بأي شيء، وأنا هلأ (الآن) حاكيتها، عندها تلفون بتقول ألو وبس، لا واتس ولا فايبر، أرجوكم، أرجوكم يكفي”.
وعلق أحدهم “كانت الهجمةُ الهمجيّة عليها من شبّيحة النّظام الموجودين في الوسط الفنّي وغيره قوية أجبرت منى على القول إن لا صفحة لها على ‏فيسبوك، دولةُ الشفافية والرّأي الآخر: سوريا”. ولم يستبعد بعضهم أن تكون “دوريات المخابرات زارتها في بيتها وهددتها بالتصفية”، مدللين على ذلك بالتهديدات المبطنة التي ساقتها أمل عباس.
وكتب مغرد “لا تستغربوا، ألم يكسر أصابع الفنان العالمي علي فرزات بسبب كاريكاتير؟ فإذا كان يتعامل مع مشاهير سوريا بهذه الطريقة فكيف سيتعامل مع السوريين البسطاء؟”.
وكتب مغرد “لو لم تكن المخابرات وجيشها الإلكتروني يعرفان أن الصفحة لمنى واصف شخصيا، لما سلطا عليها جيشهما الإلكتروني”. وكتب آخر “المضحك في الأمر أن الصفحة اختفت”. وسخر مغرد “منى واصف كتبت كلمتين وتراجعت عنهما، صاروا فاتحين ألف صفحة بعنوان ‘الحرة منى واصف’“.
فيما كتب آخر “تحية إلى منى واصف، هذه الفنانة الشجاعة حتى لو أغلقت صفحتها خوفا، يكفيها أنها قالت كلمتها وحددت موقفها من الثورة السورية”. واعتبر معلق أن منى واصف “قوية عندما قالت وذكية عندما تبرأت”.
يذكر أن الفنانين السوريين انقسموا تجاه الانتفاضة الشعبية الحاصلة في بلادهم، فمنهم فريق أيد الانتفاضة الشعبية ومطالبها، وفريق وقف مع السلطات الحاكمة، وفريق التزم الصمت، وقد تعرض من يقدم الدعم والمناصرة للانتفاضة الشعبية للقتل أو التعذيب أو الاختفاء القسري، أما من يؤيدون السلطات الحاكمة فيحظون بالتأييد المادي والمعنوي، ويتم الاستعانة بهم في حملات تشويه زملائهم الذين ناصروها وتخوينهم، إضافة إلى الترويج للانتخابات الرئاسية وغير ذلك من المناسبات والحملات الإعلامية الداعمة للسلطات.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق