ثقافة النثر والقصيد

في حضرة المصطفى

بقلم: عبد الرحيم البازلي

نور أتى .. يا فوز من لباه
وطوى الحجاب تشوقا و أتاه
ومضى يسابق طفل عينيه الذي
خنق السكون : متى يطل لقاه؟!
يا قبلة الصوت اليتيم متى متى
هجع المحبُ أو استظل عصاه؟!
ومتى استشفّ الظلُّ وجه ردائه
وفم الخريطة يستفزّ خطاه؟!
أوليس من أدب المسافة عندما
فتحت هواه بأن ترد غطاه!!
يارب ما لي في جوار أحبتي
أردُ الحِمامَ على بلاطكَ يا (هو)؟!
والنفسُ والشيطانُ شقاني إلى
نصفين.. مشلولين .. يااااااااالله
فمن المجير سواك إني في الهوى
قدرُ الضريرِ إذا انثنت قدماه
استغفر المحبوب حُبّ مهذبي
بهواه أن اشكو إليه قِراه
فأنا .. وأجفان الشجون نذوب في
صمت الشموع على ضجيج هواه
يا من وهبت هواك كل مواسمي
واتيت في أثر الذين تباهوا
لو كنت أبعد من مداي لما انطوى
ومُناه منك قميصه وشفاه
بيني وبينك عمر ألف سفينة
وسفينة ظمأى فوااااشوقاه
تتعثر النجوى متى استنفرتها
سكنت !! وقنديل الهوى نجواه
فاوصل إذا وفدت صبايا لوعتي
ودع المشوق لعله.. وعساه..!
وبه..عليه..إليك..منك..لو انطفى
وجع المفرّد لاحتفى بفناه
هو من؟حبيبكَ من أحب وليس لي
طيفٌ يُعانقُ لوعتي إلا (هو)
هو عالمي المكنون ورد حُشاشتي
فُتحت نوافذ غيهبي بضياه
هو حيلة اللاغين حبلهم الذي
عُقدت بجاه المصطفى طرفاه

الرحمة المهداة إن تجردي
للقاك أحسن ما يكون قلاه
فاللذة الخضراء عصر جوانحي
بيد الحبيب فما ألذّ جفاه
أظما..وأروى..في حماه وكلما
هاجرت أشرق خاطري بسناه
يا منحة الرحمن ما لعواطفي
لغة؟! وصوتي تاه فوق مداه
كل المحبين الذين تزملوا
بهواك شفّهم الحنين فتاهوا
عطشوا فأمطرت الشجون عليهم
بَرَدَ السُّلوّ وما إليك تناهوا
وكأن حبك في أكف قلوبهم
كتب السماء فعزّ من أوحاه
تتبسم الدنيا بذكر محمد
طرباً .. ويذبل ثغرها لنواه
ويخامر الأزهار دفئ بزوغه
بدم الحياء على حرير ضحاه
صلوا عليه فكل ثغر في دمي
صلى وما لجوارحي أفواه
وعليه صلى الله مابرق الهوى
بفمي وأرق عاشقيه سناه
(اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد)

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق