ثقافة النثر والقصيد

الحسد

شعر: أسامة محمد زامل/ من البسيط

لا أذْهبَ اللهُ شرّاً اسمهُ الحسدُ ** عمّنْ رأوا أنّهم شيئٌ وهُمْ عدَمُ
منهُ جرتْ في دِماهُم حسْرةٌ تقِدُ ** بِها قلوبُهمُ السّوداءُ تحْتدِمُ
ذوو وجوهٍ بها الصّفراءُ تلْتكِدُ ** ما كانَ في أصلِها سُقمٌ ولا ورَمُ
وإنّما إحْنةٌ يغليْ بهَا الجسَدُ ** جرَى إذا اسْتَفْحَلتْ من الشّروجِ دَمُ
ما دُمتَ للصّمتِ لازماً وتجْتهدُ ** حتّى يظلَّ لهمُ الصّوتُ والكلِمُ
فقدْ تجَنَّبكَ الشّقاءُ والنّكدُ ** وأنتَ في مأمنٍ ما دُمتَ تلتزِمُ
فإنْ عمَدْتَ إلى إحياءِ ما وأَدُوا ** ثارُوا عليكَ براكيناً لهَا حِمَمُ
حتّى تُقلِّبَ أصْباحاً فلا تجدُ ** صُبحاً بهِ خاضَ فيمَنْ همْ عَداكَ فمُ
لا أذْهبَ اللهُ عنهُمْ ما بهِ اتّحدُوا ** شرٌّ وضُرٌّ بهِ أعمارُهُمْ قُزُمُ
فعلّكَ المُرتضى إنْ هُمْ بهِ اعْتضَدُوا ** وعلّكَ المُزدرَىْ إنْ منهُ هُمْ سلِمُوا
ما دُمْتَ بالنّزْرِ راضياً وتعْتمِدُ ** علىْ العطيّةِ، لا شاكٍ ولا برِمُ
فقدْ تمنَّعَ عنْكَ الجوعُ والكبَدُ ** وأنتَ في نعمةٍ ما دُمتَ تغْترِمُ
فإن وردْتَ الحياةَ مِثْلما وردُوا ** أَصبحْتَ بالخَبِّ والإفسادِ تُتّهمُ
فالنّزرُ حظُّكَ والدّيونُ والجلَدُ ** والسّلطةُ حظُّهُمْ والجاهُ والنِّعَمُ
لا أذهبَ اللهُ عنهُمْ ما بهِ بعِدُوا ** شرٌّ بهِ نقصُوا والنّقْصُ مُقْتَحَمُ
وعلّكَ المُمتلِيْ إنْ هُمْ به سُنِدُوا ** وعلّكَ المُبْتَلىْ إنْ عادَهمْ ندَمُ

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “الحسد”

  1. إشارة إلى الملاحظات النقدية السديدة التي أبدتها الأستاذة سلمى سعيد المرة الماضية ، يُلاحظ هنا أيضا في الشطر الثاني من البيت الثالث من الأسفل :
    (والسّلطةُ حظُّهُمْ والجاهُ والنِّعَمُ)
    خلل موسيقي إيقاعي واضح في التفعيلة الأولى (والسّلطةُ) ، وإذا كان “الناظم” يفكر بالخبن أو بإشباع ضمة الرفع فهذا مستقبَح في أحسن أحواله !!!؟؟

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق