ثقافة النثر والقصيد

تمرد النسيان

بدرية دورسن*

كلوحة فنية راقصة
سقطت من يد فنان
قبل اكتمال الالوان
جمعت مابين شحوب الغيمة
والبعض من وريقات الاقحوان
على شكل اوركسترا صاخبة
ُتُذهب بالعقول ببراعة فائقة
زينت عنق السماء
بنوتات شبه ملتوية
كشجرة توت عند اول صفعة
نفضت عنها الثمار
كقمر بقي هلالا يرفض الاكتمال
ككل البدايات الجميلة
كأول قطرة مطر نقية
كبزوغ الفجر
الذي سرعان مايبدأ بالانهيار
بدأنا
حاولت مرارا….تكرارا
ترك الوداع تعمدا
إلا ان للحب قرابين
قرابين تقدم في كل زمان
لنتوه مابين تمرد النسيان
وهلوسة الاشتياق

————— —– ————- ——
في ليلة عرجاء
شبيهة بهذه الليلة
كان الشحوب قد تسلل لوجه السماء
اوراق الاشجار ترتجف
كرجفان قلبي
الذي عاد من الحب
حافي القدمين
منكوش الشعر
وبوجه متعب
بعد ان رهن ما في جعبته على المعابر
وخرج من الحب بيدين فارغتين
بيدين مبتورة الاصابع
وقليل من رائحة ( ديركاَ رنكين
)
كانت ليلة مكسوة بالقهر
…..بالأحلام المتطايرة
تركت امي في مقبرة موحشة
احشاء دميتي في الطرقات مبعثرة
الموت يلتهم المنازل
تلك الاسلاك
تحولت لأشباح
تركض خلفي
أُسرع…..فَتُسرع
والصدى المتبقي من صوت امي
يدوي في كل مكان
يتحول لغيمة باكية
يمتزج بشراسة الحرب
يدفعني بقوة
يدفعني بقوة
الى حضن الغربة
التي لسعتني بآلاف اللدغات

رسمتك في مخيلتي
عشقتك في ذاكرتي
ترخت بك ميلادي
ياأمرأة …رسمها لي القدر
كنت البلسم لألامي
وأحيانا القيح لجروحي
وها انا من أن رسمتك لا أكف عن السفر
لااكف عن السهر
عشقت القمر في عينيك
قد يكون عشقي لك حرام
فمن دونك يكون على الدنيا السلام
قديكون حبي لك محرم
فأنا بغرامك متيم
رسمتك في مخيلتي
عشقتك في ذاكرتي
وترخت بك ميلادي
وسأدون بعشقك تاريخ وفاتي ومماتي

 

*السويد

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق