قراءات ودراسات

السارد الممثَّل القناع ومستويات اللغة عند “رشاد أبو شاور” و”إرنست همنغواي”

بقلم د. كنان حسين

الروائي والسارد والشخصية:
صحيحٌ أن المطابقة أو الخلط بين المؤلف والشخصية المتخيلة، بوصفها لسان حال المؤلف، مغالطة تحيل على إعاقة فهم الشخصية الروائية، إلا أن الميلَ إلى الفصل التام بينهما فيه شيء من التعسف أيضاً؛ فمن الصعب أن يفصم الكاتب نفسه كلياً عن شخصياته. وهذا الأمر لا ينفي كون الرّواية بنية متخيّلة.
وممّا لا شكّ فيه أن “رشيد” في رواية “الرب لم يسترح في اليوم السابع” للكاتب الفلسطيني “رشاد أبو شاور”(*) هو البؤرة المحورية للرواية كلها، خلافاً لرواياته الأخرى، التي لا نلحظ فيها سطوة إحدى الشخصيات على المساحة الكبرى من الرواية، أو احتلالها مركزاً تدور في فلكه باقي الشخصيات بشكل واضح، كما في هذه الرواية. وبنظرة فاحصة تحيلنا على خارج النص الروائي، نلحظ قيام “أبو شاور” بحقن عددٍ من سماته الشخصية في شخصية “رشيد”، الذي تمثّل السارد في شخصيته في عدد غير قليل من صفحات الرواية، جنباً إلى جنب، مع السارد العالم بكل شيء، المهيمن على مساحة كبيرة من الرواية. فالتطابق بين شخص الروائي” رشاد أبو شاور” وشخصية “رشيد” يُلحظ بدءاً من التطابق الجزئي بين الاسمين، فهما لا يختلفان إلا في الحرف الثالث من مبنى الكلمتين، والاختلاف يقتصر على تبديل حرف العلة من ألف إلى ياء. وغير ذلك فإن كلاً منهما كاتب، وصحفي، وثوري مناضل، وفلسطيني يتيم الأم، ومتنقل بين عواصم الوطن العربي ذاتها (عمّان، دمشق، بيروت…)؛ والأهم من ذلك كله أنهما قد تشاركا في الرحلة ذاتها من بيروت إلى تونس على متن السفينة التي تحمل اسم “سولفرين”، عقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. وإذا كانت النقاط السابقة منحصرة في الإطار الخارجي، فمن الجدير ذكره أنهما من حيث الإطار الداخلي، يتشاطران الرؤية ذاتها، فكلٌّ منهما له رؤية نقدية تقارب صميم التنظيمات الفلسطينية وممارساتها، كما أن كليهما حالم بالاستقرار والحب والعودة إلى الوطن، وباحث عن الحنان، ومحبّ للخير وداعية له، ومما لا شك فيه أن جانباً كبيراً من الظروف المشتركة قد أفرز إيديولوجيا واحدة، ورؤية مشتركة. فهذه الرواية إذاً، تدنو من حقل الكتابة السيرية؛ لأنها تضم قدراً كبيراً من السيرة الشخصية لصاحبها، وربما كان التحول في السرد من السرد الذاتي المتمثّل بالسارد الممثَّل “رشيد”، إلى السرد الموضوعي المتمثل بالسارد العالم بكل شيء، محاولة للالتفاف على التطابق بين الروائي “رشاد أبو شاور” و “رشيد” القناع/ الشخصية المحورية/السارد الممثَّل.
بالوقوف على العلاقة التي تجمع بين الكاتب والسارد الممثّل في رواية “وداعاً للسلاح” للكاتب الأمريكي “إرنست همنغواي”، يتضح أن “الرواية تفوح منها السيرة الذاتية” Meyers، Jeffrey: Ernest Hemingway- The Critical Heritage, p 106.؛ إذ إنّ كلاً من “همنغواي” والسارد الممثل هنري، أمريكي الجنسية، شارك في الحرب العالمية الثانية، على الجبهة الإيطالية. صحيح أن هنري لم يكن صحفياً، كما كان “همنغواي”، إلا أنه كان يعمل على سيارة إسعاف؛ أي أنه ليس جندياً، ثم إن كلاً منهما قد أصيبت ساقه في هذه الحرب. والتشابه لا يقتصر على الإطار الخارجي، بل إن كلاً منهما مقبل على الحياة، محب للخمر والنساء، وغير ذلك…
وبذلك نجد الشبه جلياً بالوقوف على العلاقة التي تجمع بين الكاتب والسارد الممثّل، في كل من روايتي “الرب لم يسترح في اليوم السابع” لـ”أبو شاور”، و”وداعاً للسلاح” لـ”همنغواي”، إذ إن الروايتين كلتيهما تدنوان من الرواية السيرية، وفي كل من الروايتين جاءت الشخصية المحورية (قناع الروائي) عاشقة، مما يعلي من قيمة ثيمة الحب في الروايتين، ويكسبها صدقاً وحرارةً وانفعالاً على نحو استثنائي؛ لأن ما يتاح لنا معايشته من انفعال في الرواية، إنما نشارك فيه انفعال الفنان بصورة خاصة.
اللغة:
بالوقوف عند المكوّن اللغوي شكلاً ودلالةً، نشير في البداية إلى استحالة الفصل التام بينهما؛ لأنهما يتداخلان بحيث ينطوي أحدهما على الأخر ويشحن به. وفي الحديث عن اللغة عند “أبو شاور”، يمكن وصفها، بصورة مجملة، بأنها مستمدة من مفردات الحياة اليومية، تتخللها لغة تتسم بالرقة والشعرية في معظم رواياته. ويمكن التمييز بين ثلاثة مستويات من لغة “أبو شاور”، أولها: لغة السرد الفصحى التي حافظت على قوام معتدل من الوضوح، والرشاقة. على سبيل الذكر لا الحصر، نسوق المثال الآتي: “أغمض عينيه، فتوالت الوجوه، وتناثر الأرز، وارتفعت المتاريس” (الرب لم يسترح في اليوم السابع، ص40). وثانيها: لغة الحوار التي تقترب من الفصحى قليلاً أو كثيراً، وكان “أبو شاور” موفقاً فيها؛ لأنها تشق طريقها نحو القارئ بيسر، وتدفعه إلى قبولها بحلتها البسيطة غير المتكلفة، ونذكر منها المثال الآتي:
– كيف يعرف الختيار أنه يصلي باتجاه القبلة؟ ردّ رشيد:
-القبلة في داخله. (الرب لم يسترح في اليوم السابع، ص 81)
وقد تضمن المثال السابق مفردة من مفردات اللغة العامية (الختيار)، جرياً وراء الخفة والبساطة. وثالثها: لغة الحوار العامية، التي أراد “أبو شاور” بها، الحفاظ على الهوية الفلسطينية، إلا أنه لم يكن موفقاً فيها، حين كان يقصر الحوار عليها. فعلى الرغم من أن تلك الحوارات ناقلٌ أمينٌ لمنطوق الانتماء الفلسطيني، نابض بحرارته، إلا أن سيطرتها المطلقة على الحوار، إلى حدّ امتزاجها بالسرد أحياناً، قد تثقل على القارئ العربي إن لم يألفها؛ فينخفض بذلك مستوى إحساسه بالشخصية والحدث، وقد تجلى ذلك بوضوح في روايته الأولى “أيام الحب والموت”، ومنها نسوق المثال الآتي: “يا رجال اللي بده يطلع أنا ما عنديش مانع، بس أنا باقي مع أهالي القرية” (أيام الحب والموت، ص70).
وفي الحديث عن اللغة العامية، يجدر بنا الوقوف عند الأغنية الشعبية، التي تحتفي بها معظم روايات “أبو شاور”، حتى إّن بعضها جاء بمنزلة اللازمة في الأغنية، بتكراره مرات عدة في الرواية الواحدة، مشكّلاً معلماً بارزاً في موسيقى الرواية، كما في “أغنية عذب الجمال قلبي…” (الرب لم يسترح في اليوم السابع، ص61، 68، 74، 87، 233، 234) حتى باتت مألوفةً جداً بالنسبة إلى القارئ، يلتقط أنفاسه عند عتباتها. وقد عبّرت عن دور الأغنية الشعبية في التعبير عن العواطف الجياشة للفلسطيني بصورة عامة، وللعشاق بصورة خاصة، إذ إننا لم نسمعها إلا من أفواه العشاق في هذه الرواية.
وبالانتقال إلى المكوّن اللغوي من حيث الدلالة بصورة عامة، وبالوقوف على لغة الحب، على سبيل المثال، نجد تأثر هذه اللغة بمفردات الحرب. ففي رواية “الرب لم يسترح في اليوم السابع”، يحدّث رشيد زينب عن استعداده للوقوف في وجه جميع القوى التي قد تعترضها: “أقاتل لأجلكِ كل شيء.. الفانتوم.. البوارج” (الرب لم يسترح في اليوم السابع، ص115). فحديث العشق هنا، جاء ملتهباً بحرارة الأسلحة الثقيلة، كما لو أن ذلك هو المعيار على صدق الحب في زمن الحرب. ويبدو لنا أن لغة “أبو شاور” قد أحرزت تقدماً ملحوظاً في الرواية السابقة؛ إذ إننا نلحظ تفجراً مفاجئاً للّغة الحسية، لم نعهده في الروايات التي تسبق هذه الرواية؛ فنحن نجد تفتق اللغة اللونية والشمية في كل مكان من السفينة، ويندر أن نصادف جزئية بلا لون أو رائحة، وحسبنا أن نسوق المقطع الآتي: “خشب، خشب من ماء وملح، خشب دبق، خشب فيه رائحة السمك، رائحة البحر، خشب بني، تود لو تعصره لتعيده خشباً بلا ملح ولا ماء ولا بحر…، رائحة الأحذية العسكرية… رائحة العرق” (الرب لم يسترح في اليوم السابع، ص207).
وفي هذا السياق لا نريد الوقوف عند الوصف التصنيفي لمفردات هذا المشهد، فليس هنا مجال الحديث عن الوصف، بل عن اللغة الموحية، التي يصور بها “أبو شاور” مادة الخشب التي تخاطب حواس: البصر، والشم، واللمس، والتذوق في الوقت نفسه. لقد استطاع “أبو شاور” أن يرسم بالألوان النافرة، الإطار العام للمشهد بلغة تستمد غناها من صدقها؛ لتكشف الحقيقة على بشاعتها، وتضع القارئ أمام الظرف المأساوي الذي يعيشه الفلسطينيون، بعد حشرهم في يوم الحشر السابق لأوانه، فالذين ينامون في الخارج، لم تتسع لهم السفينة من الداخل.
ويمكن القول: إن اللغة عند “أبو شاور” في رواية “الرب لم يسترح في اليوم السابع”، جاءت معبرة موحية تتضمن صوراً ذات شحنة حسية دلالية عالية مكثفة في عدد غير قليل من المواضع، نذكر منها على سبيل المثال: “مهرة تتهيأ للانطلاق” (ص 36). فالمهرة تعني من جملة ما تعني: الفتوة، العنفوان، والانطلاق، والجموح، والقوة، والرشاقة، والخفة، والحيوية. وهذه الأوصاف جميعها تنسجم مع صورة المرأة الثورية، كما جاءت اللغة مطواعة، مواكبة لطبيعة الإحساس العشقي في أطواره. ففي الطور الحسي المرتبط بمرحلة الإعجاب الأولى، نقف عند المفردات والتراكيب اللغوية المثيرة للغريزة، والتي كانت تجول في رأسه: “…فخذين يبرزهما البنطلون الكاكي الذي تلبسينه، والصدر؟ أتضعين حمالة؟ أعلى الثديين غبار، رمل ناعم” (الرب لم يسترح في اليوم السابع، ص 18). فالمفردات (فخذين، الصدر، حمالة، الثديين) تشي بنار الجنس المضرمة في نفس رشيد. وهنا لا يفوتنا الإشارة إلى استخدام “أبو شاور” كلمة (الكاكي) التي يستخدمها “همنغواي” في رواية “لمن تقرع الأجراس”، التي تشير إلى قميص البزّة العسكرية باللون المعروف؛ لندعم ما ذهبنا إليه من تأثر “أبو شاور” بلغة هذه الرواية بصورة خاصة.
ثم ينخفض المستوى الغرائزي للغة “أبو شاور”؛ لنقف فيها عند حدود الشفاه المثيرة قبيل صعودهما السفينة: “في الشفتين إثارة”. وما إن صعدا ظهر السفينة، ونما الحب الوليد بينهما، حتى نأت اللغة كلياً عن المفردات المشبوبة بالشهوانية، واستقرت عند مستوى أخلاقي ملتزم، ثم تفتقت عن شاعرية، تنسجم مع تطور العشق ونحوه منحى روحياً؛ إذ امتلأ الملفوظ التداولي بين العشاق بالأقمار والنجوم، وزرقة البحر ونسماته، في الفصول الأخيرة من الرواية، كما نجد في قوله: “لو أنني مددت يدي بين العتمة فإنني سألتقط نجمة، النجوم قريبة، قريبة.. ها هي نجمة لزينب.. نجمة فيروزية تضعها على جبينها.. لا.. تزين بها عنقها.. والنجمة تشع ألقاً أزرق أخاذاً، ووجه زينب يضحك، والقلب يفرح” (الرب لم يسترح في اليوم السابع، ص220)، وهذا يسم لغة “أبو شاور” بالمطواعية والمرونة.
أما لغة “همنغواي” فنجدها في روايتي” وداعاً للسلاح” و” لمن تقرع الأجراس”، غنية مكثفة معبرة، أنضج وأكثر إيحاءً في رواية “لمن تقرع الأجراس”، فالصور فيها جاءت حسية غزيرة تنوعت بين: صور بصرية تقارب اللون والشكل، وصور سمعية، وصور ذوقية تتعلق بالطعام والشراب، ولمسية، وشمية. وباختصار، لم تستثن أياً من الحواس الخمس؛ أي أن أسلوب “همنغواي” يخاطب الحواس، ويدعو القارئ إلى أن يرى، ويسمع، ويلمس، ويتذوق، ويشم.
ولقد أغنى هذا الأسلوب تجربة الحب في كل من روايتيه؛ لأنه أكثر قدرة على إقناع القارئ بأنه أمام عالم حقيقي مملوء بالجزئيات والتفاصيل؛ لذا فإن القارئ يشعر أنه على تواصل حقيقي مع عالم الرواية، وأن الإحساس يصل إليه أصيلاً، بل إنه يشعر بأنه يتطفل على تجربة العشق، التي تجري بين البطلين، التي تتسم لغة معظمها بالحسية العميقة. وسنقف عند مقطعين، نستدل من خلالهما على تنوع التوظيف اللغوي في مشاهد الحب عند “همنغواي”، الأول سردي يتخلله حوار إنشائي اللغة، من رواية “وداعاً للسلاح”:
-“إنك ناعمة ملساء كمفاتيح البيانو.
فتصفع ذقني بأصابعها.
– ملساء كالحرير، إلا أنّك قاس على مفاتيح البيانو” A farewell to arms, p 107) )
إن هذا المقطع مثال حي عن لغة “همنغواي” التي جاءت في معظمها، معتمدة على الإنشاء أكثر من اعتمادها على الخبر، وهذه نتيجة بدهية لغزارة الصور والوصف وبساطة الحكاية؛ إذ إن لغة الصور إنشائية، ولغة الحكاية خبرية. استعمال “همنغواي” هنا، لغة نافرة منتقاة بعناية، لم يأت لتزيين الرواية؛ بل ليعمق إحساس القارئ بأنوثة البطلة، ولينقل الإحساس الحقيقي الأصيل الحار. ونلحظ أن هذه اللغة على الرغم من الإيحاء الجنسي العميق الذي يشع منها، إلا أنها تعلو وترتقي باعتمادها التشبيه، الذي يمثل شكلاً من أشكال الانزياح اللغوي، الذي ينأى بالمشهد الجنسي عن المباشرة الفجّة التي يقتصر أثرها على إثارة الغرائز، إذا ما صرفنا النظر عن دورها في حكاية السرد.
أما المقطع الثاني من رواية “لمن تقرع الأجراس”، فهو سردي صرف، خبري اللغة: “شعر بارتعاشها حالما قبّلها، وجذب كامل جسدها وأحكم الالتصاق به، وشعر بنهديها ملاصقين لصدره عبر قميص الكاكي، شعر بهما صغيرين وصلبين، ففك أزرار قميصها وانحنى يقبلها، فأخذت ترتعش (For whom the bell tolls, p 170). إن هذا المقطع يعتمد اللغة المباشرة التي تحرض غريزة القارئ، بتصويرها الحسي. نستطيع القول مما سبق، إن لغة “همنغواي” اتّسمت بقدر عالٍ من المطواعية، والملاءمة لطبيعة العلاقة الحسية؛ إذ إنها تتدرج حسياً على نحوٍ يتماشى مع تطور العلاقة، وانفتاحها على الجنس، لترسم بالكلمات دهاليز العلاقة بجزئياتها ودقائقها.
وهكذا، بالوقوف عند قضية اللغة، بوصفها ضرباً من ضروب التشابه عند الكاتبين، نجد أن “أبو شاور” قد تأثر كثيراً بـ”همنغواي”، في رواية الرب لم يسترح في اليوم السابع، ليس لأنه أبدى إعجابه صراحة به في مقدمة الرواية، فهذا -لا ريب فيه- منظور سطحي وساذج، ولا لأننا نتلمس فكر “همنغواي”، الذي يعلي من إرادة الإنسان، ويكرس استحالة هزيمتها، في عبارة رشيد الآتية: “لا أحد ينتصر على إرادة الإنسان، ليس أقوى من الإرادة، الصبر، الفائز سينال… ينال إنسانيته، سيكون لائقاً بأن يكون إنساناً” (الرب لم يسترح في اليوم السابع، ص21)، بل سنلتفت إلى جانب التأثر الأعمق، وهو اللغة؛ لأن اللغة ببساطة، ينسحب التأثر الذي يعتريها على مجمل الرواية. إن “أبو شاور” قد بدا مولعاً بالتفاصيل، ومكثراً من الصور، وذا لغة مثيرة للحواس الخمس، أكثر من ذي قبل. وهذه جميعها من سمات لغة “همنغواي”.
لقد جاءت لغة كل من الروائيين معبّرة، وموحية، ومثيرة لحواس القارئ، لكنّها أكثر تكثيفاً عند “همنغواي”، كما جاءت لغة كلّ منهما طيعة مواكبة للحدث، فيما يتعلق بالتعبير عن العلاقات العاطفية؛ إذ رسم مسار اللغة في روايات “همنغواي” تدرجاً حسياً معاكساً لما رأيناه في رواية “أبو شاور” “الرب لم يسترح في اليوم السابع” على سبيل المثال؛ فقد بدا الوصول إلى العنف الحسي اللغوي، كما لو أنه أمر لابدَّ من حدوثه في أثناء العلاقة العشقية الغربية الطابع، على الرغم من صفاء العشق. أما في رواية “أبو شاور”، فقد لاحظنا انخفاض المنسوب الغرائزي للغة تدريجياً؛ ليعكس حكاية حبٍّ شرقية، تسمو على الفحشاء .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق