إصدارات

“كلمة الأديبة أمان السيد في احتفال بتوقيع كتابها ” نزلاء المنام” في سيدني”

“نزلاء المنام”، وهو الحدثُ المميزُ الذي يعني ليَ الكثيرَ، غيرَ أني قبل أن أنخرطَ في التقديمِ له، أؤْثرُ أن تكون تحيتي لكم بالحبِّ، الضيفِ الخجولِ الذي يجهدون لتنحيتِه من ساحاتِ الحياةِ الإنسانيةِ عن سابق تصميمٍ، وتَرَصُّدٍ، لينشروا التّباغضَ في ساحاتِنا اليوميةِ مُستغفِلنا لصًّا، وشبحا خبيثا يتلذّذُ بنهشِ أجسادِنا، وإقصائِنا في جزرٍ منفصلةٍ، ننأى فيها بأجسادِنا ضاربين صفحًا عن أرواحنا، ويدفعنا إلى التعاويذ نتحصنُ بها من أذى الآخر. ذاك الآخرُ الذي ليس إلا صورتَنا في مرآة الوجودِ، نَعمى إلا عن سوادٍ فيه يتهيأ لنا مقبلا يحثّ خطاه لافتراسنا.
وإني، وإن كنتُ أبسمِلُ باسمِ الحبِّ بعد الله، فذلك لأنني أهفو إليه فيكم، إخوةً في الإنسانية، وأباركُ من خلالكم ذاك التجمعَ الثرَّ فوق أرض أستراليا التي تلملمنا وقد شطّتْ بنا الأصقاعُ، والأنواء، الحبُّ هو الذي به انسبتُم إلى هذا التجمّعِ الحافلِ الذي يجلّلهُ بشفافيته تحت شكل أو آخرَ، انسيابا لا ندعي أنه يقتصرُ فقط على التقديرِ لمبدع أديب حضر ليكشِفَ لكم بعضا من تَرحاله، وتهويماته في عوالم الكتابة، والأدب، إنه الحبُّ نفسه بكافة أشكاله، وقدِ انصعتُم إلى قيادِه تلبّون دعوةَ مَن دعاكُم من أصدقائي، ومعارفي، وسواهم.
إننا نَتَصَعّدُ في الحبّ شِئنا أم أبينا، رَغمَ كل ما تَحشُرُنا فيه السياساتُ، والانتماءاتُ، وخلفياتٌ مُتباينةٌ تَميدُ بنا، ونتعايشُ تحت مَظَلةٍ وارفةٍ نتلقى خبزَها، وننغمسُ في إدامِها. إنه الحبُّ الذي يدرُجُ بنا نحو الشّغفِ الذي يسكنُ جوهرَ القلوب، ويُضرِمُها برحيقه الذي لا يُقاوم.
ها أنذا بكم أنتهي إلى الحديث عني كاتبةً، فأسردُ عن الشغفِ الذي يعتريني حين أكتبُ، والذي ابتُليتُ بلوثته طفلةً، فعلِقتُ الكتابةَ، وعَلِقتني، وعَزَفتُ مَزاميرَها، وعزفتني، ثم رُحتُ فيها أرنو إلى أعلى، حيث السماءُ أفسحُ من وِشاحٍ أزرقَ، وبحرٍ مُغدقِ الفيروزِ، ولطالما تطارحتني الأسئلةُ: تُرى من أين الانبثاقُ، وأين سُدرةُ المُنتهى، وذاك الأزرقُ ما كُنههُ، وما سِرُّهُ، ومَن الأَوْلَى بأن أنتميَ إليه، لأجدَني خلالها في استسلامٍ، وتألّقٍ يطفُوان بي في جَلالاتٍ من البهاءِ، والاستغراق. أنطلقُ فتتكشّفُ ليَ السكينة، وأحظى بالمخبوءِ الذي ينتظرُ العارفَ ليَحظى به.ِ
المتصوّفُ مولانا جلالُ الدينِ الروميُّ قال فيما قال: ” لِيَرتفِعْ منكَ المَعنى لا الصوتُ، فإنّ ما يجعلُ الزهرَ يَنبُتُ، ويتفتّحُ هو المطرُ، لا الرَّعدُ”. لذا فقد رُحتُ أبحِرُ في الأبعادِ الكونيةِ مُعرّيا، مَشُوقا، تقمّصتْ نفسيَ ذاك الصوتَ، وجانبتْ طقطقةَ الرعد، فخرجتُ بعضا من أنا في كونٍ أعمَّ، أثرًا من انعكاسِ التأملِ في الخالقِ والمخلوقِ. تذوّقتُ عُنفوانَ العطرِ في المطر، فعبقتُ بالخير رديفًا، وانبعثتُ في الكتابةِ صدًى لذاك المعنى، ولجينًا لذاك السّكبِ.
حين ارتقيتُ في الله، تجلّيتُ في إنسانِه، فحَرِصتُ عليه، وإليه وجّهتُ رسالتِي في ما كتبتُ، ودوّنتُ، وفي ما يصدرُ عني من فعل، وعمل، رافقني وطنٌ أنتمي إليه ينوءُ بالمواجع، وبالتّباريح، والقهرِ، والظلم، وبآثامِ المجرمين، والأفّاكين موقنا أني سأتشبثُ بظلّه، وسأورِقُ فيه أنى حللتُ.
ليس المطلقُ فقط مصدرَ استثارتِي لفعلِ البوحِ، إنه الجزءُ الغافي في ذاك المطلقِ، والذي هو متوارٍ للغافلين عن الجوهر، لي يغدو المطلقُ مدى تَستجدّ بكارتُه أمام شيطان الكتابة، فأقدحُ فيه الزّنادَ، وأتحول إلى كائن مغاير، أستغربهُ أحيانا، لكن في العموم به أنا أغْرَمُ.
بالكتابة استطعتُ أن أصفع جمودا بغيضا في العالم يستفزّني حين انبريتُ أساهم في تحطيم الأصنام، والتماثيل، والمورثاتِ الباليةِ، ولعلي دون أن أدري اقتديت بنبيِّ الله إبراهيمَ فيما سنّ، فأعملتُ المِداد مِعولا به أهدمُ تلك الصّروحَ مع من يماثلني من أنبياء الكلمة، والحق، ورأيتُني البركان يغلي مرة، ويتوقفُ برهة، ليستردّ نشوة الثورة، أما مَقتُ الظلم في نفسي، فلم يعرف التّعقلَ يوما إلا حين قارنتُه بالطبيعة، ومُرَكّباتِها، فتعلّلتُ بالأمل حُلما، وبأنّ الظلمَ لا بد سينقشع يوما، إذ في الأيام عِبرةُ التغيير ماثلةٌ للعاقلِ، وأنّه عليّ مواظبةَ النّحتِ، واستنفاذَ الحِبرِ في تشريح الظلام، ليتناثر الفجر ضوءا، وعندها، لعل شيئا من الحق تنتشي به الحياةُ، وتمثلت في ذلك مولانا الرومي، وهوينشد ” إن الأحزانَ التي يعيشُها العالمُ الإنسانيُّ ليست سوى جدارٍ بين بستانين، وأنّ النخلةَ المخبوءةَ في بَلَحَةٍ ليست سوى الوجهِ الآخرِ للعالمِ المخبوءِ في إنسان، وأنّ الأقنعةَ متى سقطت ستبدو الوجوهُ في غاية الروعة”.
الكتابة لي منفى، وخميلة أرتديها أنى ارتحلت، إنْ عَنونتُها بسوريةَ، أتلظّى احتراقا، وأنزِفُ دما، وإن نشدتُ فيها الاكتمال رأيتني أرتقي سموّا، ونقاء، شعرت، فذبتُ فيما حولي من بدائعِ الخالقِ في خلقه، لأبدأ بالشعر مُفتتحا لحروفي، وراحلةً أولى امتطيتها في انطلاقاتي، اندفعتُ في الشّعرِ مُطلقِ القافية كنسيجِ روحي التي تُواثب جموحَ خيلٍ تصطخبُ في نفسي مُتشبثةً بصاحبِها نافرةً من أي قيودٍ وأغلال، وكان النثرُ محيطي المُغرقَ الغارقَ، تُبتَعَثُ فيه الجداولُ من كل ثَغر، فلا هو يرعوي، ولا لغيره أستكين. إنه الكون الملتف بنا يموجُ بمشاهدَ، وأحداثٍ تتربصُ بي لأكتب عنها، ورأيتني أتقلّدُ ما يحاكي السيفَ حريرا، هو القلمُ به أبتغي أن أنفّرَ قارئِي من قُبحٍ تلفِظه فطرةٌ سويةٌ بُعِث عليها، وأجهَدُ بما أكتبُ إلى إيقاظِ الاستواءِ المستقرِ في ضميرٍ لاهٍ، فلعلنا ونحن معا نجذّف بشراعين لا بالشراع اليتيم إلى حيث الصحوةُ والارتدادُ في اليقظةِ التي ترتجى.
أشهدُ أماكم أن الكتابةَ هي تبعثري الأجملُ الذي أنضج لي كتبا أربعة مخطوطة في النثر سردا، وقَصّا. يحضرني اللحظةَ قلقي مع العنوان الذي اخترته لكتابي الأول والذي به شققتُ لمسيرتي الأدبية، كان شعورٌ ما يأخذني إلى القدر الذي اصطاد مسيرة حياتي بنباله، وإلى سعادة أبي – رحمه الله – بأن تكون بكر فاكهته أنثى، فاخترت للكتاب العنوان” قدري أن أولد أنثى”، مما أثار بلبلةً بين مُستنكر ومُتّهم لي بالاعتراض على نصيبي في الخلق، وأؤكد لكم أن ذلك لم يكن في بالي، لأكمل بعد ذلك رحلة الأرق والتبعثر المحببِ بكتاب ثان حمل العنوان “سيراميك، لهوى ما له مثيل” منبثقا من إحدى قصصه، وبعده ” ذكورة المنافي” ثالثُ كتبي، عرضت فيه لأزمات البعض من رجال وذكور مع منافيهم وسراديبها، ليأتيَ “أبعد من القيامة” الرابع في الإصدار مرآة لمشاعري فيما يجري للإنسان السوري في وطني المُهمّشِ المنبوذِ من قادة العالم رافعي شعاراتِ الحرية، والقيم.
ما أزال أشعر أن لدي الكثيرَ لأرويَه. أسفاري في الكتابة تزداد فيّ حفرا، ونقبا، قد يكون لثقلِ العمر دورُه، أو للوعي، وتتبعِ الحكمة، أو للأوطان التي أقمت فيها واختلطتُ بمزيجها الثرّ. النضجُ لا يأتي لمن يعاقرُ السطوحَ، ولا للغافل، ولا للعابث بالقيم. الكتابة ليست ثرثرةً تفيضُ من إناء، إنها مسؤوليةٌ، واكتراثٌ أبديٌّ يهرُشُ الوعيَ، والضميرَ ينبشان في مَسام المتقصي المعرفةَ، والحقيقةَ، وتنأى به عن خباثة القلب، إنه أتونٌ متوازنٌ في الجَيشان يأتلقُ بالمبادئ والثوابتِ التي تختصّ بها نفسُه، وتصدر عنها في سلوكه اليوميّ. الكتابة تُفصحُ بصدق، وتفضحُ بصدق، “فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره”. إنها الكارما التي تؤكد دوران كون، يبدأ منك، وينتهي فيك!.
“نزلاء المنام” وليدي الخامسُ، فارسُ الليلة، ممن يعشقون الولوج في المعنى، والعمق، إنه النورسُ الأبيض، والنسرُ اللاهثُ وراء الحق، فيه يتلاحم مريدون، وأتباعٌ يئنون من الفقد، هم نزلاء يقيمون، لا ضيوف يمرون ويعبرون، رفاقٌ محبون، ومنهم مبغضون، ولكنهم الماكثون الحالُّون في المنام. إنه “إنسانُ سقراطَ الكاملُ المتأتي من دمج البشرِ جميعِهم في سعيهم إلى الكمال”، فالمجرمون، والقتلة، وبائعو الضمير، وفاقدو العقول، والعشاقُ، وعازفُ الموسيقى، والأوبرجيني المسلوبُ فطرتَه، والمتلصّصون وراء المُتع، والمنفيون، والمشردون، والأطفال معفّرو الوجوه بأتربة القنابل، المذهولون من الحروب، والقادةُ، والعسكريون، والحكماء، والمَكرةُ، والأصنامُ، والطيورُ، والأمكنة، والجمادات، والجلودُ بإسقاطاتها الفوضوية، والهَذِرون، وبائعاتُ الهوى، ليسوا إلا محصلةً لذاك الدمجِ البشري الساعي إلى الاكتمال، خلفيتُه فكرٌ يهوى التشريح، والتحليلَ، وكشط المُوارب، إنه يشكو، ويبتهل، يشطب، ويلغي، يؤنب، ويقاصِص، في دعوة واضحة إلى التناغم، واعتبار الروح حتى في المتوقّف عن الحياة. هل ترانا نستطيع أن نعتبر” الحلم نوعا من التنويم المغناطيسي للذات، أو أنه استبدادُ العقلِ بالخيال وجعلِه متنفسا؟!” تساؤلٌ يفتح على الأحلام، والكوابيس التي جسّدتها في هذا الكتاب قصصا وخواطر، ووقفات، كانت تجعلني أهب من النوم على أحداثٍ فظيعةٍ وصورٍ تتلاحقُ، تتمحورُ حول الفقد، وإحباطاتِه، والهزائمِ، وما يرافقُها من تشردٍ، وانتفاءٍ. كانت ترتفقُ أحيانا بعباراتٍ على لسان شخوصها، لكنها عبارات قصُرت عن الخطاب المُطوّل. الحلمُ كما يعلم جميعُنا هزيلٌ مقارنة بأفكاره ودَلالاتِه التي يضمرُها.
كتبٌ متعددةٌ في المكتبات اختصّت بتأويلٍ للأحلام، وإسقاطاتها على الحالة النفسية والصحية، والاجتماعية للحالم. نستطيع أن نشير هنا إلى التنويم المغناطيسي كعلم وطريقة توَظّف من قبل بعض الجهات في علاج المرضى، وقد سبقت لي الكتابة عن بعض من ذلك، منها ما يربطونه بالتأزم، والواقع المرفوض معاشيا، فالمأسور مثلا قد يمارس الحرية التي يفتقدها في نومه، والثائر الصامت مُكرهًا قد يندد بالطغاة في أحلامه عبر انفعالات تتعدد وتتكرّس. من تلك الكتب “تفسير الأحلام” لفرويد، ومثله لابن سيرين، وغيرهما، منغصاتُ الحياة أساس ما ينفلت في النائم في نومه، ومما يُؤسف له حقا أنّ المؤلمَ من الأحلام يتفوقُ في الحضور على الأحلام السّارةِ، إنك عندما تُغلق نافذتي رؤيتِك، منفذيك إلى اليقظة، يأتي منك انكفاءٌ على عالم يخصُّك وحدك تصبح فيه مشاعرُك الحارثَ، والراعي.
“في الأحلام الحقيقية نرى أنفسنا على ما هي عليه رغم أيّ قناع قد نتخذُه أمام الملأ نَبالةً، أو نَذالةً، فالكريمُ مثلا لا يرتكبُ جُرما شائنا، وإنْ في الحلم، فإن فعل استفظع فعلَهُ كأنه شيءٌ غريبٌ عن طبيعته”/ ” الفيلسوف شوتس”/ من كتاب تفسير الأحلام لسيغموند فرويد.
كنت أستيقظ – أنا الكاتبة التي أمامكم- من وخز شائك سلبني الإغفاءَ، وأستنفرُ كي أسجلَ ما رأيت. من المستحيل بالطبع لمثلي أن تقتل، أو تنتقمَ، أو تُتاجرَ بأجساد البشر، أو تُفجّرَأجساد الأطفال بعد إغرائهم بحلوى مُذهّبة، أو أن تصهرهم في تَنور ليتحولوا إلى دُمًى برائحة الصّديد، والدمِ، أو أن تبيع جسدها على مصاطب النّخاسة، لكن مثلي يستطيع أن يكتب، ويصرخَ على الورق، ويتجوّلَ في وطن مُنع عنه، ويحولَ الأقنعةَ إلى رُكام مزابلَ، ثم يسكبَ الألم، والدمعَ حبرا.
وكتبت، ليخرجَ هذا المولودُ الخامسُ أكثرَ تمردا من إخوتِه، تسلّقَ الصخورَ الناتئةَ، وهو يدرك أنّ الصراخَ للحقِّ واجبٌ عظيمٌ جليلٌ، وتقمّصَ “بروميثيوس” وبالبشر هام حبا مشفقًا عليهم من مصير مُحتّمٍ يعبثُ به المتسلطون، ووائدو الأحلام.
الرمزُ في “نزلاء المنام” هو وسيلةٌ للتعبير في بعض القصص بما يقتضيه الحدثُ، ولست أبالغُ إن ذكرتُ أنَّ بداياتِ التأثرِ والتفاعلِ مع القصةِ في طفولتي النَّهِمَةِ إلى القراءة كانت مع النبيِّ يوسُفَ، كنت أسرح في التأويل لـ ” أحدَ عشرَ كوكبا، وللشمسِ وللقمرِ الساجدَيْن له، وما حَلُم به السجينان، والملكُ، إلى ما إلى ذلك من إشارات تعتبرُ نبوءاتٍ تشبكُ المُعاشَ بالمُقبلِ. في “نزلاءِ المنامِ” تحولت أحلامي إلى “بوحٍ ليليٍّ لنائمٍ، وحديثٍ مُكثّفٍ وثيقِ الصّلَةِ باللغاتِ النهاريةِ، وسياقاتِها” كما جاء في كتابِ “سيغموند فرويد” رائدِ التحليلِ النفسي.
أحلامٌ، كوابيسُ، ورُؤى، وأجنةٌ رَتعت في خاطرٍ غَفَلَ إلا عنها، فأعارها جُلَّ اهتمامه، لا كما يفعلُ كثيرون ممّن يَدلقُون خلفها أغطيةَ الأسرّةِ، وأنا أقرّ أني سجلتُها بمشاعرها ذاتِها من قسوةٍ، وانفلاتٍ، وجرأةٍ، وإجرامٍ، وحرمانٍ، وبؤسٍ، وشَبقٍ، وحُجّتي في ذلك الصدقُ والشفافيةُ، والخضوعُ لسطوةِ الكتابةِ التي تملّكتني ليخرجَ للقارئ هذا الكتابُ.
أخيرا، لا تَسلني عن حزنٍ أصابني، وقد استيقظتُ عن أحلام لم أستطع تذكرَها، فلم يكتب لها التدوينُ!

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق