ثقافة النثر والقصيد

الحُلُمُ العاري

شعر: صالح أحمد (كناعنة)*


يا ليتَ لي مقلَةً تَقوى على النَّومِ

أصيرُ في الحُلُمِ

للعاشِقينَ غّدًا

أنقى مِنَ اليومِ

***

ما زِلتُ أبحَثُ عن شَمسٍ بحَجمِ يَدي

عَن وَمضَةٍ شَرَدَت مِن حِضنِ مَوسِمِها

أبُثُّها أمَلًا ضاقَت بِهِ كَبِدي

نَصيرُ في الحُلُمِ..

عُرسًا لِطفلِ دَمي

***

كُنّا..

وما كُنّا؟!

أنشودَةً صَمَتَت… تَشُقَّ خاصِرَتي

حكايَةً رَحَلَت… ضاقَت بها لُغَتي

حُبًّا بلا شَفَةٍ

دَربًا بلا بَصماتْ

يُفضي إلى الحُلُمِ خوفًا مِنَ العَدَمِ.

***

ما أجرَأَ الأيامْ!

تَسيرُ عارِيَةً منّا ونحنُ بها…

موتٌ وأسئِلَةٌ

ضَجَّت، وما نَضَجَت

تجري ومَجراها ضَربٌ مِنَ السّأَمِ

***

عُذرًا أجَمِّلُها

وَهمًا تُجَمِّلُني

نَفسي لأرفَعَها.. أو قُل لِتُقنِعَني

أو قُل لآمَنَ إن يومًا خَلَوتُ بها

أن لا تَجيءَ بما أخفي، وتَصفَعَني

فألوذَ من ألَمي ذُلَا إلى عَدَمي

***

لا تَسرِقوا الأبعادْ

من سِرِّ أجنِحَتي

بمَنبَرٍ وخطابْ

من غابِرِ اللّغَةِ

يا ريحُ هاتِ يَدًا.. نَشُدُّ أشرِعَتي..

وعانِقي رِئَتي.

للبَحرِ إذ ينتَشي صَبري وأغنِيَتي..

قَد يُشرِقُ الأمَلُ،

إن زُوِّجَت لُغَتي مِن بارِقاتِ دَمي.

***

*شاعر فلسطيني

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق