جديد الكتب

الفكر العربي المعاصر: نقد الفكر وفكر النقد جديد عبد الحفيظ بن جلولي

أصدر مؤخرا الناقد و الكاتب عبد الحفيظ بن جلولي كتابا جديدا عنوانه “الفكر العربي المعاصر/نقد الفكر وفكر النّقد/ الدكتور محمد أركون، والدكتور سعيد يقطين أنموذجا”، عن دار قرطبة، و يقع الكتاب في 102 صفحةـ وهو عبارة عن دراسة نقدية، تطرق فيها الكاتب إلى الفكر العربي المعاصر، كنِتاج صدمتي الاستعمار والحداثة. ومدى انفتاحه على الواقع المعرفي الذي اصطدم بثنائية ضدية تتمثل في التطور والهيمنة.

الاصطدام بثنائية ضدية في التطور والهيمنة، هو ما جعل هذا الفكر -حسب الناقد بن جلولي- يتطلع إلى إنجاز لحظته الحضارية المختلفة والمهيّأة ببصمته وارتحاله، أو حسبما أطلق عليه أيضا الناقد “الهجرة المعرفية” كما هو الحال عند أركون.

وكان الطريق إلى العقل الحضاري، كما يقول الناقد، هو النقد وخصوصا من منظورات تراثية، وهو ما يجمع الدكتورين أركون و يقطين في مسارهما إلى تحقيق موطيء قدم في إطار “الزّحام الإسئالي” الكوني. ومن خلال العنوان، “نقد الفكر” الذي اضطلع به المفكر محمد أركون، جال و تساءل من خلاله الناقد بن جلولي على مدى صفحات بحثه، منقبا عن أسباب الاندحار الفكري الذي سبّب غيابه آثارا مدمّرة على مستوى الوعي ومسارات الإنتاجية العقلية والعقلانية، أما “فكر النقد” فلقد قارب من خلاله النقد الأدبي عند الدكتور سعيد يقطين و الذي تصلح أدواته بأن تطال الفكر في توجهه العام، لأنها معطيات عقلية بالدرجة الأولى تتوجه نحو “مورفولوجيا” و جوهر النص.
كمحصّلة لفحوى الكِتاب النقديّ، نقرأ على نهاية غلافه الخارجي: “فكر النقد و نقد الفكر، جدل العقل حين يشعل مصباح الهوية وتطوّر الأداة الحافرة في النص و العالم. لم يشهد العالم كل هذا التطور، إلا عندما أنار سبيل الهجرة نحو الأمداء الواسعة لعمل العقل، و تفجير مناطق الرّؤيا وترميم الكسور التي تفصل العقل عن الاهتداء بمباهج الوجدان”.
الجدير بالذكر أن “الفكر العربي المعاصر/نقد الفكر وفكر النّقد/د.محمد أركون ود.سعيد يقطين أنموذجا”، هو الكِتاب النقديّ الرابع الذي يصدر للكاتب، بعد: “خرائب الترتيب”، “الهامش والصدى”، و “في التجربة”، كما له مجموعة قصصية بعنوان “دموع فوق سطوح الغربة”، و رواية بعنوان “على الرمل تبكي الرياح”.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق