ثقافة السرد

حبيبتي القصة

آسيا رحاحلية *
كتب لك هذه الرسالة و كلّي شوق إليك ..لم نلتق منذ مدّة لكنك دائما في قلبي و عقلي وستظلّين لأنك جميلة وسلسة ومتواضعة وقوية ومغرية.. تمشين بهدوءٍ، بخطوات متّزنة مدروسة وتتركين الرواية والشعر يرفسان خبط عشواء، يثيران الغبار من حولك بركضهما المجنون نحو خط الوصول، فيصيبان النقاد بعمى الجمال، لكنك تصلين قبلهما دائما، ثقي بي …

تُذكّرينني بحكاية السباق بين السلحفاة و الأرنب، تلك الحكاية التي قرأناها معا في طفولتنا. هل تذكرين ؟ أحبك أيتها النقية مثل أحلام طفولتي، الحلوة الشهية مثل قصص أمي في ليالي الشتاء .مازلت أذكر لقاءاتنا في المساء أمام فنجان القهوة و قطع الكعك المحلّى بالصبر..لم أبخل عليك بالاهتمام و الحب و كنت كريمة معي كما يكون الكرم.. دلّلتني، أحببتني، نفضت غبار الكسل عن أناملي، شحنت خيالي، شجّعتني حين صفعتني كفّ الاحباط و أحاط بي اليأس.. كنت وفية لي فكيف لا أبادلك الوفاء؟
ما أجملك أيتها القصيرة التي يضطر العمالقة أن يرفعوا رؤوسهم عاليا لكي يكلّموك ..قصيرة مثلي لكن شموخك فارعٌ و كعب ثقتك عالٍ مرتفع . لا تغضبي مني، لا تظني بأنني أهملتك ، أبدا .سوف أعود إليك قريبا و سوف نكمل معا مشوار العمر كأروع ما يكون..هي فقط إجازة ،استراحة محبّ . هناك منعطفٌ كثر فيه التطبيل و التزمير فدغدغني الفضول للمرور به ..تعرفين فضول الأنثى المبدعة ..تعرفين فضول المرأة / حين تكثر جاراتها الحديث عن طقم شاي جديد في السوق فتتملّكها الرغبة في اقتنائه 🙂 .
نلتقي قريبا أيتها الشامخة بلا غرور ، أيتها الطاعنة في السحر بلا ثرثرة ..نلتقي بعد انتهائي من الرواية و لا تنسي ما قلته لك و أقوله دائما ..أنتِ لست جسرا لبلوغ جبل الرواية . الجبل .أنت

 

* قاصة من الجزائر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق