ثقافة النثر والقصيد

ليلةٌ ليلاء

ليلةٌ ولكن!!!

شعر الدكتور المهندس عبد يونس لافي

في ليلةٍ ليلاءَ يُرهِبُ صمتُها
سِرْتُ الهُوَيْنا لا أرى غيرَ الظلامْ !
أَسْرَعْتُ تحملني همومي حائراً
مُتَثاقِلاً مُتَسائِلاً
أَإِلى النجاةِ أَمِ الحِمامْ؟

وتَباطَأَتْ قَدَمايَ
شئٌ قد تخلَّلَني
اُحِسُّ بأنَّه يمشي معي
ينسابُ في مجرى دمي
تَتَدافعُ الأفكارُ في رأسي
اضاعتني! كذا الكلماتُ ضَيَّعَها فمي

وهنا تراءى من بعيدْ
قَبَسٌ حثثتُ السيرَ لكنْ دونما
شيءٌ يفيدْ
فَوقَعْتُ في جُبٍّ عميقْ
وإذا بِوَحْشٍ رابِضٍ
سالت نواجِذُهُ دماً
قد سُرَّ بي،
وأنا اعيشُ ثوانياً
كادت تمزِّقُني فقد
كانت تعيسَةْ
فأنا الفريسةُ سهلةً
جاءته دونَ متاعبٍ
وأنا الفطيسَةْ
اجْهَشْتُ ابكي لا اُطيقْ
لا أهلَ قربي لا صديقْ
أأموتُ؟ تلك مصيبةٌ
من سوف يحملُني الى قبري ومن
يُبلغُ اهلي والأقاربْ؟
من سوف يرحمُ وحشتي
وسْط الغَياهبْ؟

ياربِّ آنسْ وحشتي
إني وحيدْ
يا ربِّ إني راعَني هذا الظلامْ
فأنِرْ سَماكَ فإنَّ عينيَ لن تنامْ
يا ربِّ أدعوكَ النجاةْ
يا ربِّ إني أرتجي نورَ الحياة

فَرَفعْتُ رأسي في أناةْ
وإذا بشيخٍ أَصْبَحِ الوجهِ
أَزاحَ الرَّوْعَ عني
راحَ يسألُني لماذا
أنت في هذا المكانْ؟
فَأَجَبْتُهُ
اني ضَليلٌ منذ ساعاتٍ الأصيلْ
فَدَنا فَأَدْلى دَلْوَهُ
فخرجت لكنْ
لم أجدْ أثراً له!!!

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق