ثقافة النثر والقصيد

هَمَسَتْ نُجُومُ الْلَيْلِ لِلْقَمَرِ

في ذكرى الانتفاضة: وأطفال الحجارة الذين سَطّروا مآثر وبطولات في تاريخ فلسطين المعاصر ، هؤلاءالذين اختزلوا طفولتهم ليصبحوا رجالا يقاومون الاحتلال الاسرائيلي الظالم لوطنهم.. ولعيونهم :

***

واصل طه
-١-

هَمَسَتْ نُجُومُ الليلِ للقَمَرِ
بُشْرى انْبلاجِ الصّْبْحِ والسَّحَرِ

فَرَحُ الشُّروقِ طابَ مَطْلَعُهُ
كالْجذعِ للأغصانِ والزَّهَرِ

ظُلَلُ الليالي مَوْجُ عاصفةٍ
وَظلامُهُ.. يَمْحُوهُ ذو ظَفَرِ

ما كلُّ شَعْبٍ نالَ فَرْحَتنا
لمّا كسَرْنا القيدَ بالٌحَجرِ

-٢-
وَلَدي لغيرِ اللَّهِ ما رَكّعَا
ما هابَ من جيشٍ إذا انْدَفَعَا

طفلٌ يُناضِلُ شَيْبُهُ نْجُمٌ
يمحو ظلامَ الليلِ إذْ لَمَعَا

هُوَ للشجاعة سيِّدٌ يَقظٌ
ما هابَ مُغتَصِبًا ولا فَزِعَا

هبَّ بدأبٍ حاملاً حَجَرَا
ما خافَ قعْقَعةً وما خَضَعَا

-٣-

هذا ابْنُ عَوْدَةِ فارسٌ شَرسُ
بعْضَ الطقولةِكان يَختلسُ (١)

قد قاومَ المحتلَّ في حَجَرٍ
هُوَللْبُطُولَةِ رَمْزُ مَنْ حَرَسُوا

أطْفالُ شَعْبي في الْحِمى عَزفوا
لحنَ الصُّمُودِ بأرْضِهمْ غَرَسُوا

قَدْ خَلَّفوا للشَّعْبِ مَأْثَرَةً
تاجَ الْفداءِ وتاجَ من رَأَسوا
-٤-
أولادُ ..ما طَفُلتْ مَلاعبُهُمْ
هَبُّوا زرافاتٍ ووِحْدانا

وَتَرَسَّخَتْ في الكونِ بَصْمَتُهُمْ
فيها المُقاومُ صاغَ إنسانا

أطفالنا بَسَماتُ سُنْبُلَةٍ
قَدْ عانقتْ زهْرًا وَرَيْحانا

قَبَضوا على جَمَراتِ جُرْحِهُمُ
كَيْ يُسْمِعُوا الآنامَ شَكْوانا

-٥-
لعُيونِهمْ أطلقتُ قيثاري
وَتَرًا يُغَرِّدُ لَحْنَ مِزْماري

لعيونِهِمْ ايَّامُنا ابْتَسَمَتْ
وتكلَّلَتْ بالْوَرْدِ والْغارِ

كَسَنابِلٍ في الأرضِ قَدْ نُثرَتْ
وتفتَّحتْ وَطَنًا لأحْرارِ

وَعَليُّ ..لَحْنٌ فيهِ مُعْتَبَرٌ
خلُدَتْ بِهِ ألْحَانُ قِيثَاري(٢)

١- الطفل فارس عوده الذي تحدى دبابة الاحتلال واستشهد برصاص جيش الاحتلال.

٢- المقصود الطفل علي ايمن ابو عليا من بلدة المغيِّر – قضاء رام الله- الذي استشهد برصاص الاحتلال الاسرائيلي في الخامس من شهر كانون اول ٢٠٢٠ .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق