ثقافة المقال

البقاء العالمي في الكِمَامةِ والتّباعدِ

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

رفع العالم اليوم في ظل جائحة كورونا شعار : الكمامة والتباعد الاجتماعي هما الوسيلتان الناجحتان في كبح جماح إنتقال عدوى الكورونا من شخص إلى آخر ومن مصاب بالمرض إلى صحيح سليم منه ، وقد دعت كل وزارات الصحة في دول العالم إلى إتخاذ هذه الإحترازات والوقاية وعلى رأسهم منظمة الصحة العالمية .

إن إنتقال الناس من عادات وتقاليد إعتادوا عليها وتمرسوا بها وأصبحت سلوكيات ثابتة في حياتهم لهو الأمر الصعب والشاق والكبير ولذا قابل بعضهم لباس الكمامة في الخروج إلى العمل والسوق والزيارات بالتساهل والإستهجان وعدم إستشعار خطورة عدوى المرض لكن مساهمات الدول بالإجراءات الحازمة وتحديد العقوبات الصارمة لمن يتساهل في لباس الكمامة أدى إلى قبول الناس لها والمحافظة على

ارتدائها والحرص عليها في السيارة والسوق وجميع أوقات الخروج من المنزل .

كذلك زيادة الوعي لدى كثير من الشعوب أما بالحصول على المعارف والمعلومات الدقيقة والصحيحة عن الجائحة وإما بالوقوف على حالات كثيرة ممن أصيبوا بها وربما فقد بعضهم أقاربه وأحبابه فلا يكاد يخلو اليوم منزل إلا وقد أصيب هو أو أصيب جاره أو قريبه أو مات له حبيب أو قريب وهذا من أقوى الدروس التي تجعل الناس تغير سلوكها وعاداتها .

تجاوز الرصد العالمي للمصابين والمتوفين والمتعافين من جائحة كورونا الملايين والعالم يئن تحت ضربات هذا المرض الذي اجتاح العالم كله ، ولم يترك مدينة ولا قرية ولا بيت ولا دولة ولا قارة إلا دخلها وصنع بأهلها ما صنع من الخوف والهلع والإصابات والوفيات ووقف الرؤوساء يذكرون الشعوب بأهمية أمرين :
لباس الكمامة والتباعد الاجتماعي .

وما زال هناك السعي الحثيث للوصول والحصول على اللقاح المناسب للمرض وتتبارى شركات الدواء في هذا المجال الهام وهذه المرحلة المهمة وكيف سيحصل العالم الفقير على نصيبه من الدواء والعلاج إذا تم تصنيعه وتصديره للعالم المتقدم القوي ؟

وإلا سيبقى العالم كله محافظاً ومتمسكاً بلباس الكمامة والتباعد الاجتماعي حتى يأذن الله تعالى
إمّا بتوفر الدواء بصورة سهلة ومجانية لجميع البشر وإمّا برفع الجائحة عن العالم كله .
نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يحفظ العالم بحفظه ويحرسه بعينه التي لا تنام .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق