ثقافة النثر والقصيد

كلامي المسكون بالغرباء

 مهى العتوم 

شيزوفرينيا

سوف أكتب هذا الشتاء

أغاني عن الحب

مبلولةً

مثل قمصان عشتار

يمضي الشتاء

وتبقى الأغاني

كرسم البخار

على سطح نافذة باردةْ

ثمة امرأتان تحاورتا

في الخريف:

– لديّ مشاريع نيئة

في الكتابة

– لا تنضجيها

– مشاريع غامضة في القصيدة

– لا تكتبيها

اتركيها متبّلة في إناء التجارب

أكثر من ليلة

– ربما فسدت

– ربما أنها فاسدةْ

سوف أكتب

هذا الشتاء…

تديران ظهري

وتختصمان

على موعد النوم والصحو

والطبخ

أنظر من إبرة الليل

إحداهما ستنام

وتبقى التي فيّ

قائمة قاعدةْ

لحظة واحدة

إذا التقتا في القصيدة

قد تصبحان هنا امرأة واحدة

وقد تمطران على

جسد يابس.

********************

لحظة الشاعرة

لحظة شاردةْ

شاعرة عبرت من هنا

أعرف تلك الطريق

التي ضعتُ فيها

وما زلتُ أسلكها وأضيعُ

أمرّ إليها من الليل عزلاء

أنسى الرصاص الذي

ثقب النوم

أنسى الشتاء

الذي يجعل العاشقين نبيّينَ

أو شعراء

ولا أتذكر إلا حروف الهجاء:

سأرسم خطّاً يشير إلى البيت:

بيتي الكلامُ

الذي عشتُ فيه كأشجاره

أتسلى وأعلو

ونعّستُ شمس الظهيرة فيه

ونمت على بابه مثل أرجوحة

سوف يصبح بيتي كلامي

ويفرغ حين أموت

ويسكنه الغرباء

سأرسمُ خطين يعبر بينهما العمرُ

كالنهر

خيط رفيع من الماء

ألظم فيه الحصى

ويصير طريقاً

لشاعرة عبرتْ من هنا:

الحصى خطواتي

وتلك الخطوط على الماء

ما ظل مني

ومن كلماتي.

شاعرة من الأردن

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق