ثقافة المقال

أهلاً وسهلاً بالعام الجديد (2021).

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض.

يبقى الزمان في جريانه على البشرية محطة من محطات التفاؤل والسرور والنظر من خلاله إلى أيام جديدة سعيدة يرفرف عليها كل ما يدخل السرور والحبور على الناس ، ومهما سافرت الساعات الحلوة الجميلة فإن الأيام كفيلة بعودتها هكذا كانت في ذهابها وإيابها في سفرها واقامتها.

وصناعة التفاؤل والنظرة الإيجابية ربما تدعمها الأيام والليالي والزمان والمكان لكن الحقيقة أو شبه المُسّلم به أن البشرية قادرة بما زودها ربها وبارئها من إمكانات وقدرات ومواهب ومهارات على صناعة سعادتها وسرورها وإبتسامتها في تخوم السماء وأرجاء الأرض . نعم قادرة قدرة عظيمة وحقيقية على ذلك مهما ظنت ورأت وتشاءمت وصاحت وناحت وولوت.

إن العام (2020) الذي يوشك على الرحيل وتركنا والذهاب عنا بعيداً ويستقبلنا في نفس الوقت عام

(2021) أفادنا كثيراً كثيراً وكانت فيه رغم ضخامة وضراوة الأحداث والوقائع والآلام والموت المحقق من الجائحة العظيمة التي لا يزال العالم يشكو منها ويخاف من بقائها معه في العام الجديد ونشر الوباء من الرعب والهلع وزيادة الأرقام المصابة به إلا إننا إذا وقفنا وقفة متأمل متفكر وقفة فاحص لوجدنا أن ذلك لا يخلو أبداً من إيجابيات وأحداث ووقائع يحتاجها البشر للتعلم والفهم والحذر والحرص والإستعداد لكافة الاحتمالات ولأسوئها أحياناً أخرى.

لقد تعلم الناس في هذا العام الكثير من طرق ووسائل النظافة والإهتمام بالصحة والعافية والسلامة والمحافظة عليها ، عرف الناس أن الصحة والعافية من أغلى وأثمن ما يملك الإنسان وأن هناك كثير من النعم التي يغفل عنها الناس لكونها مألوفة وقريبة منهم الذهاب والإياب بحرية كاملة والسفر والبقاء والتنقل في الأسواق والحركة بين القرى والمدن والدول كل

ذلك من النعم العظيمة التي عرف الناس قيمتها مع الجائحة العظيمة وعرفوا الفضل والمن من الله عليهم .

إن الصورة التي يخرج بها كثير من الناس عن العام الماضي(2020) هي لا أغلى من العافية والصحة والأمن والأمان والاستقرار والحرية في كل شيء ولا أغلى من الإنفاق في التعليم والتنمية والصحة والحرص على تنوع العمل وتكافل المجتمع وأن يكون أمة ووطن واحد وعالم واحد ومصير واحد .

إن العام (2021) إن شاء الله تعالى سوف يكون عام خير وبركة وسعادة وتوفيق وتوفق ونجاح وحب وتعاون وتواصل وتسامح وتغافر وتصافح وود وعطاء وبذل وتضحية من أجل الإنسانية ومبادئها العظيمة.
وسوف نشهد فيه بإذن ربه تقارب العالم بكل أطيافه وفئاته وشعوبه وأقطاره سوف ينتصر العقل والمنطق والحب والعاطفة الإنسانية.
وسوف ترحل الجائحة وغيرها من الهموم والآلام

والمصائب والأحداث المؤلمة إلى غير رجعة لتشرق شمس الصحة والعافية والأمل والحب والسعادة على سكان كوكبنا الجميل .
فأهلاً به عاماً سعيداً مُحلقاً
نصارع طوفان الرياح ! ونبحر !!

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق