ثقافة النثر والقصيد

منتخبات من شعر الشعراء الشباب بأمريكا اللاتينية

أوخينيا كروث – ترجمة وتقديم :محمد العربي هروشي

ولدت الشاعرة بغواتيمالا عام 1995 تكتب الشعر وتقوم بعدة أنشطة ثقافية تأثرت بشعراء أمريكا اللاتينية من بينهم أنطونيو ماتشادو، وبنيديتي، وخايمي سبانس، وبالغرناطي غارسيا لوركا ،تميز شعرها بالبساطة ومتح من اليومي المعيش في رومانسية أخاذة، قصائدها كمثل إرساليات وامضة ،تحتفي بالجسد والعشق في تناغم بين الأسلوب و المعجم لها كتاب موسوم :YO NO LE LLAMARIA A ESTO BAILAR
هنا نصان يترجمان أسلوبها الشعري.

المرة الأخيرة

انهض،توقف، ابتسم
لست أنت.
ولست الأنا التي أكتب .
انهض ،أعد فنجان القهوة،صب الحليب الدافئ،حذار أن يبرد
ابحث في الثلاجة عن شيء ينشطك
أنت خارج أوقات العمل.
مرة أخرى.
مرة أخرى لا تخلد إلى النوم في التاسعة.
ضع القطرات لأجل عدم جفاف العيون
تناول ماء باردا حتى لا تضعف مناعتك.
مرة أخرى،
انهض ،افتح عينيك،لا تعد إلى النوم
أنت على وشك الرحيل
انهض يوما آخر
حتى،
خذ استراحة طويلة،
من مكان آخر فأنت تضحك .
………………………………………………………………………………..

ترحل

كل مرة تنأى أكثر
تتنهد ثم ترحل من جديد
عندما أبدو لك بأنني لا أطاق.
كل ما أحببته من قبل،
الآن تنأى عني
وتبقى هناك
بعيدا عن صوتي يهمس في أذني بأني حزين
أين كنت عندما لم تكن في فمي؟
إلى أين تذهب حينما لم تكن أقدامك
ملتحمة بأقدامي؟
سيكون برد طويل
سيكون مكان شرعت في تدفئته.
دائما كنت أقول لك بأنك تحتاج
إلى معطف
إلى أن هممت بالتعلق بذراعيك
و أدفن أنفي في صدرك
حتى ألطف الجليد
وجدتني بلا رغبة
وملأتني بالحنان
الآن أنا لست من لحم وعظم
لست نسبا من الماء
و لا صرخات استنجاد
الآن أنا كل ما قلته.
لكنك راحل
ترحل دون أن تقول شيئا
مع من سأبقى
إلم تعد موجودا؟
سأذوب كمثل الماء.
تصمت عندما أقول لا أريد
تصمت عندما أقول لا أستطيع.
أبحث في عينيك النابضتين
أبحث عن نداء
كي يشتعل حريقا
وأحصل في العودة
على ما أطفأت بالبرد الذي يسكنني.
ولكن كلانا يعلم بأنني من فصيلة الشتاء
الغامق،
الكوابيس
اليوم ،هذا اليوم
أقبل بأن تكون من أجمل الأشياء
وأنا أطمئنك.
كل مرة تنأى أكثر،عليك أن ترحل
إلى مكان مبطن
أريد أن أرحل معك
أمكث إلى جانبك
أترحل؟
إرحل
لا يمكنني أن أحبك إن أنت
تجمدت أكثر.
…………………………………………………………………….
شاعر ،مترجم وباحث /الحسيمة /المغرب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق