ثقافة المقال

لقاح التفاؤل

ندى نسيم

لابأس من الظلام الذي قد يحل علينا ويكتسح دورنا فيحجب الضوء عن نوافذنا أحياناً على الرغم من إننا أولاد النور الذين يرفضون العتمة ومحبي الشمس التي تشرق فتلامس جبيننا المنهك ، وأصحاب الإبتسامة التي تخلق الفرح، ونحب الفرح، وننشد السعادة في كل زواياها، تلك هي سماتنا، سمة البشر التي جبلت على الخير والفرح التفاؤل .
لا تسير الأيام على وتيرة مرضية بنفس التصورات التي نأملها دائماً ، إن عاقبتنا تتفاوت مابين المد و الجزر ولعل ذلك هو الطبيعي جدا لأنه يرتبط بآلية سير الأقدار، والطبيعي الأكثر هو قراءة كل المتغيرات بعناية، تلك القراءة تقوي ذاكرة الروح وتزودها ما تحتاج لكي تستمر وتقاوم كل أنواع الفايروسات الحياتية التي تعيق الداخل من غضب و حزن و إخفاق و خيبة وندم ونحن مدركين أن الكون لا يتوقف عند لحظاتنا هذه بل تستمر الأرض في دورانها حول نفسها و نستمر نحن في دوائر أنفسنا والتي لا يتوجب أن تكون مغلقة بل مفتوحة لتجديد الأوكسجين .
إننا بحاجة ماسة إلى لقاح التفاؤل الذي يرفع من مناعتنا النفسية و يعزز الجانب الوقائي لدينا، لقاح يخضع للتجربة الذاتية و يتوفر بسهولة عند البعض وبتكلفة يحددها الفكر .
ان ما يحدد سريان مفعول اللقاح هو الجرعات المساندة ، إننا لكي نضمن نجاح هذا اللقاح نحتاج إلى الصبر الكبير و الابتسامة التي تجمل المحيا ، بالإضافة إلى الجرعات الروحانية التي تحدد مقدار الثبات و جرعات القلوب الطيبة التي تمنحنا الأمل و تضفي على أيامنا الجمال و تدفعنا نحو التفاؤل .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق