قراءات ودراسات

مصر في عصر الولاة من بني مروان بن الحكم

للدكتور إسلام إسماعيل أبوزيد

عرض: أبو الحسن الجمال
 
ومازلنا في رحاب مدرسة جامعة الإسكندرية التاريخية، وسوف نستعرض في السطور أحد ثمار هذه المدرسة، ولكن في هذه المرة في تخصص المشرق الإسلامي وفي تاريخ مصر الإسلامية في زمن الولاة الذي استمر هذا العصر من الفتح العربي لمصر في سنة 21هـ /642م , وينتهي بقدوم أحمد طولون إلى مصر سنة 254ه/868م وتأسيسه لأول دولة مستقلة في مصر الإسلامية.
الثمرة هي صدور كتاب الباحث الدكتور إسلام إسماعيل أبوزيد “مصر في عصر الولاة من بني مروان بن عبد الحكم”، وهو في الأصل رسالة جامعية حصل عليها الباحث من كلية الآداب جامعة الإسكندرية سنة 2018، بإشراف الأستاذة الدكتور سحر السيد عبد العزيز سالم، التي أثنت على البحث وقدمت له قائلة: “ولقد حاول الباحث أن ينهج نهج العديد من الأساتذة الذين تناولوا تاريخ بلدانهم ومدنهم الذين عاشوا فيها, كتاريخ مصر الإسلامية وتاريخ مدينة الإسكندرية للأستاذ الدكتور السيد عبد العزيز سالم, وغيره الكثير و كان هذا نهجه في دراسة الماجستير فكان عن تاريخ قرية تروجة وهي مدينته التي ولد فيها, إلا أنه في هذا العمل حاول ربط التاريخ السياسي لمصر بتاريخ أسرة كانت المحرك الرئيسي للأحداث في عصر الدولة الاموية وقد نجح الباحث في هذا الامر وأخرج لنا هذا الكتاب إلى النور ويعتبر الكتاب عمل علمى أكاديمي جاد وأصيل وذو قيمة علمية, إتبع فيها الباحث المنهج العلمى السليم , ورجع إلى المصادر العربية المتخصصة وقام بتحليل النصوص التاريخية والمقارنة بينها وترجيح بعض الآراء على الآراء الأخرى كما رجع الى عدد هائل من المراجع الحديثة , وبذلك تعتبر الدراسة إضافة جديدة لحقل الدراسات التاريخية”.
والكتاب تناول حقبة مبكرة من تاريخ مصر الإسلامية في زمن أسرة مروان بن الحكم التي تولت الخلافة في الفترة من 64هـ وحتى سقوط الدولة الأموية على أيدي العباسيين سنة 132هـ، وعنت الدراسة بتاريخ مصر تحت هذه الأسرة وعلى رأسهم عبدالعزيز بن مروان والذى يعتبر من أكثر ولاة مصر الإسلامية من بنى مروان تأثيراً ودوراً , والكتاب مهم في بابه؛ لأن المكتبة العربية تخلو من دراسة أكاديمية مُتخصصة عن مروان بن الحكم وبنيه في مصر.

وعليه قسَّم المؤلف دراسته إِلى: مُقدِّمة وتمهيد وأربعة فصول وخاتمة وعدة ملاحق ومجموعة من الخرائط ، فضلاً عن قائمة بالمصادر والمراجع التي استعان بها المؤلف أَثناء الدراسة.
وتشتمل المُقدِّمة على سبب اختيار الموضوع وأهم الدراسات السابقة والصعوبات التي واجهت المؤلف والمنهج المتبع مع عرض لأَهم فصول الدراسة، وتحليل لأهم مصادر الدِّراسة ومراجعها التي اعتمد عليها الباحث ، ثُمَّ التمهيد وينقسم إِلى نُقطتين:
النُّقطة الأُولى: الجذور التاريخية للأسرة الأموية وتحدثت فيها عن العلاقة بين الهاشمين والأمويين وكذلك موقف بنى أمية من الدعوة الإسلامية .
النُّقطة الثَّانية : الدور السياسي لبنى أمية حتى وفاة الحكم بن أبى العاص .
وقسم الدراسةإلي أربعة فصول .
أَمَّا الفصل الأَوَّل: فهو بعنوان “الدور السياسي لمروان بن الحكم في مصر حتى أواخر القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي” ، وعرض فيها نشأة مروان بن الحكم ثم وصول مروان الى الحكم وثورة عبدالله بن الزبير” 63 ه / 683م” وامتدادها إلى مصر وختم الفصل بالحديث عن وصول مروان إلى مصر وحكمه لها.
والفصل الثَّاني: فهو بعنوان “الدور السياسي لعبد العزيز بن مروان في مصر حتى أواخر القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي” ، وتناول فيه الأحداث السياسية في عهد عبدالعزيز بن مروان متحدثا أولاً: عن الدور السياسي لعبدالعزيز عن نشأته وعلمه وولايته على مصر ثم قضية ولاية العهد مع أخيه عبدالملك بن مروان .

والفصل الثَّالث : فهو بعنوان ” الدور الحضاري لعبد العزيز بن مروان في مصر حتى أواخر القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي ” وتحدث فيه عن الجوانب الاقتصادية والاجتماعية ثم الجوانب الإدارية .
والفصل الرابع : فهو بعنوان “الدور السياسي والحضاري لبنى مروان بن الحكم بمصر حتى أواخر القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي” . وقسمه الى أولاً : الدور السياسي وفيه عِنصران الأول عن أولاد عبدالعزيز بن مروان والثاني عن أبناء عبدالملك بن مروان وهما عبدالله و أخيه محمد بن عبدالملك وثانيا ً: الدور الحضاري والذى تحدث فيه عن الضرائب والنقود الإسلامية ثم الآثار والمباني .

أما الخاتمة: فقد اشتملت على أهم النتائج التي توصل إليها المؤلف, ثم ملاحق الدراسة وفيها شجرة الفرع المرواني وخرائط وصور لتعريب العملة وختمت بجداول بها أسماء الولاة وعمال الخراج وأصحاب الشرطة والقضاة في عهد مروان بن الحكم , وكذلك قائمة بالمصادر والمراجع العربية والأوربية التي اعتمد عليها.

كاتب مصري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق