ثقافة المقال

قراءة في مقالات الدكتور محمد الفاتح عن نموذج “ASC”

أحمد بابكر حمدان

– مقدمة:
الدكتور محمد الفاتح عبد الله، أستاذ علم اللغة التطبيقي بجامعة سنار السودانية، أكاديمي متخصص في علوم التربية واللغة العربية، عمل بعدد من كليات التربية بالجامعات السودانية.. وقد شرفني باهتمامه المستمر بابتكاري لأداة اكتشاف الهوايات، نموذج ASC، وظل مشاركا في معظم الفعاليات الافتراضية للتعريف بالنموذج، وقريبا من المعلمين والطلاب المتدربين، وداعما بقلمه في وسائط التواصل، وعلى المنصات الاليكترونية.

وقد اطلعت على عدة مقالات للدكتور، تناول فيها فكرة النموذج، وأهميته في ميدان التعليم والبحوث التربوية، وامتدح فيها المؤسسات المتعاونة في تقديم النموذج للمعلمين والطلاب، وأبدى إعجابه بالمهتمين بالابتكار من خارج السودان.. وقد نشر بعض مقالاته في صحيفة رفيق الاليكترونية، إلى جانب نشرها في صفحة مدونات آسك على فيسبوك.
(1)
كتب الدكتور محمد الفاتح في مقالة (نموذج آسك بوابة عبور إلى آفاق أرحب): “أدهشني التصميم الدقيق، وأبهرتني الجودة العالية التي صُمم بها نموذج (آسك). إن اكتشاف المواهب وإخراج الدرر، بحاجة إلى خبرات ومواقف تشجيعية تساعد الطلاب في التغلب على الخوف وإبراز المهارات والثقة بالنفس وحب التعلم”.. ويمضي في مقالته مقدما تعريفا موجزا: “إن نموذج ASC عبارة عن برنامج متكامل يعمل على اكتشاف الهوايات وتنميتها ورعاياتها والنهوض بها. بإمكاننا تطبيق آسك في بلدان ومناطق عديدة؛ حيث يتناسب تصميمه مع مختلف البيئات والفئات رغم تنوعها.. ويتناغم مع كل من لديه هواية كامنة يريد تحريكها وإبرازها باتباع الخطوات الإرشادية التي أجملها نموذج (آسك). ويضيف الدكتور: “إن كثيرا من المتعلمين يمتلكون قدرات لكنهم يفتقدون إلى كيفية إبرازها وتنميتها، ونجد أن وسائل التعلم الحديثة قد انتشرت وتعددت بفضل إتساع دائرة التعلم وكثرة الإقبال على المعرفة وشيوع وسائل التعليم الالكترونية الحديثة.. وقد جمع نموذج آسك بين الأصالة والحداثة؛ فهو مواكب ومتطور وقابل لكل ما هو جديد”.

ويركز الدكتور على فاعلية النموذج وكونه بوابة لعبور الهواة: “أصبح النموذج أكثر فاعلية وإرشادا.. بل أصبح بوابة عبور لكل “الهواة” ومن يريد العبور إلى فضاءات أرحب ليرى العلم في حُلة زاهية تكسوها المعرفة ويزينها الأدب والتواضع والإبداع”.
(2)
وفي مقالة ثانية يركز الدكتور محمد الفاتح على تقدم بعض مستخدمي آسك في هواية الكتابة: “أسعدني التعامل الراقي والعمل المنظم الذي قام به مجتمع آسك تجاه كُتابه ومبدعيه، ولا بد من توجيه رسالة شكر وتقدير للقائمين على “مراكز التعليم” المتعاونة مع مبتكر النموذج. ويمتدح القائمين على رعاية الهواة وتحفيزهم: “إن المهتمين بتنمية الهوايات ورعايتها هم مجموعة من أصحاب الطموح اللا محدود جمعتهم “المعرفة” مما صنع منهم أقلاماً تأبى أن تكف مدادها عن علم ومعرفة ونصح وارشاد، فنعم الصنيع صنيعهم، ونعم الصحبة صحبتهم، وذلك لامتداد علاقاتهم العلمية والأكاديمية إلى أواصر صداقة تشير إلى الإخاء الذي هو من أساسيات “مجتمعات المعرفة” ولم يجدوا من آسك ومجتمعها إلا كل الإخلاص والوفاء والمودة.. وها هو مجتمع آسك يحفظ الجميل ويقابل الصنيع بالعرفان ويعطي كل ذي حق حقه، شهادة فخر وإعزاز تحمل في طياتها معان ودلالات لا يعرفها إلا من تربى في حضن آسك ونهل من معينه الذي لا ينضب”.
(3)
وفي مقالة أخرى، كتب الدكتور محمد الفاتح حول (استخدام نموذج ASC في البحوث التربوية) قائلا: “من المعروف ان العملية التربوية عملية متعددة المحاور والإتجاهات، لذلك نجد أن البحث التربوي يختلف عن بقية الأبحاث الأخرى من حيث الشكل والمضمون ومع ذلك يلتزم صاحب البحث التربوي بأساسيات البحث العلمي المتعارف عليها عالمياً.. وبما أن نموذج آسك ذو صلة وثيقة بالجوانب التربوية فلا بد من وجود علاقة وطيده بين النموذج والبحث التربوي الذي يحتاج إلى تنظيم دقيق وقيم واضحة الدلالات التربوية والعلمية ونلاحظ أن آسك يعين الباحث التربوي ويساعده في عملية تحليل النتائج التربوية التي يتم التوصل إليها عن طريق إستخدام النموذج. ويعتبر نموذج آسك بارقة أمل جديدة تضخ نتائجها في البوتقة التربوية؛ لرفد المجال بأبحاث واقعية تصب في صميم العملية التربوية وهي في احتياج دائم لمثل هذا النموذج الشامل”.. ويضيف، مبديا استعدادهم للتعاون في توظيف الفكرة وتطويرها: “ونحن بدورنا في كليات التربية نحاول جاهدين الإستفادة من نموذج آسك وتطبيقه على أرض الواقع التربوي لترى العملية التربوية البحث بنوع مختلف ولعلها بداية موفقة لبحث تربوي مختلف ودقيق”.
(4)
ويكتب عن (التجربة التشادية مع نموذج آسك) ممتدحا اهتمام التربويين والطلاب التشاديين بالنموذج: إن المجتمع التشادي من أكثر المجتمعات تفاعلاً مع نموذج ASC ويرجع ذلك إلى إلمامهم باحترافية النموذج وتميزه الكبير وفوائده الجمة التي التمسوها من خلال الدورات التعريفية للتبصير بأهميته كنموذج شامل لكل الجوانب المنهجية والعلمية والتربوية والتي بدورها تساعد في تطبيق فكرته وما به من دلالات تربوية وفكرية وإبداعية”.. ويسجل الدكتور إعجابه بمحبة التشاديين للمعرفة: “ونلاحظ أن المجتمع التشادي بحبه للعلم والتعلم قد ضرب مثالاً نادراً في المثابرة وحب المعرفة مما جعل نموذج آسك مثالاً يحتذى به، وحديثاً لمعظم مثقفي تشاد العالمين بأهمية النموذج ومكانته التي لا تخفى عن العيان.. ولا يمكن الحديث عن مجتمع مثقف كالمجتمع التشادي في سطور قليلة، بل تحتاج تجربة النموذج في تشاد، إلى كتابات أوسع وأوراق أكثر للوفاء بحقهم الطبيعي، وتقدير ريادتهم.. وها نحن نرفع القبعات احتراماً للمجتمع التشادي المثقف.. ولا نملك إلا أن نقول: سيروا في ذات النهج ونحن معكم مع عاطر التحايا وأطيب الأمنيات”.
(5)
ويكتب الدكتور محمد الفاتح، شاكرا لمستخدمي آسك اهتمامهم وتفاعلهم مع كتاباته عن النموذج، وكأنه يقول: إن التواصل مع مستخدمي نموذج ASC فرصة للتجوال حول العالم.. “وعندما تكتب عن آسك وبرامجه المختلفه تأتيك الملاحظات والتصويبات والتعليقات من بقاع شتى، من أشخاص تتنوع ثقافاتهم ومستوياتهم، لكنهم يجتمعون في حبهم واهتمامهم بنموذج آسك الذي جعلهم مجتمعا واحدا، موحد الأفكار والرؤى.. شعاره خدمة العلم والمعرفة”. وعلى وسائط التواصل تنقل الدكتور مع مستخدمي آسك، من السودان إلى تشاد غربا، وإلى الهند شرقا: “من الجميل أن تشعر بالعبور الفكري لأن الأفكار تعبر بصاحبها القارات والدول.. وآسك يجعلك تارة في تشاد وأخرى في الهند.. هنيئاً لنا بهذا النموذج الذي جعلنا في تطواف دائم وسياحة فكرية قوامها الإبداع وشعارها حب العلم وخدمة المجتمع”.
———————
* معلم سوداني

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق