إصدارات

طاقية الإخفاء جديد الكاتب محمد حسين السماعنة

رواية طاقية الإخفاء لمحمد حسين السماعنة الصادرة عن دار كفاءة المعرفة عام 2021 في مئة و186 صفحة من القطع المتوسط تحاول الاقتراب من أس البلاء وسبب العناء الذي يعيشه الإنسان ، وهي تجمع بين الخيال والواقع، ولشخصياتها روح عميقة في كل حوار ونص.
كتبتها قبل ثلاث سنوات ، أي قبل الجائحة ، وقارئها سيجدها تقترب كثيرا مما يحصل للإنسانية الآن في بلدان العالم وأقطاره.
​فهي تتحدث عن جزيرة يحكمها (الزعيم) بقوة طاقية الإخفاء وعصاه وسوطه، وبقراراته الفردية المزاجية الظالمة المستندة إلى القوة السحرية للطاقية التي تمكنه من الوصول إلى كل مكان ليسمع أحاديث الناس حتى في بيوتهم من غير أن يراه أحد، وهو استغل هذه القوة السحرية استغلالا فرديا شخصيا فأصدر قرارته الكثيرة التي صادرت أيام حياة الصيادين أهل الجزيرة، وأعاقتهم عن البحث عن لقمة العيش، وأشغلتهم بها، ومنها قرار مصادرة 25% من مساحة كل بيت في الجزيرة بحجة الدفاع عنها من الأشباح التي احتلت جزءا من الجزيرة.


وبعد أن تستولي عروق، وهي من الشخصيات الرئيسة في الرواية، على طاقية الإخفاء، التي كان الزعيم يحصل بوساطتها على معلوماته عن أهل الجزيرة تحارب لفضح نوايا الزعيم وأهدافه وخطواته، ولكن الشعب كان يسمع ولا يسمع، يرى ولا يرى، يقول ولا يفعل؛ فلم ينضم إلى عروق في كفاحها للتحرر من الظلم إلا جذور الفتى الذي ضاق السجن عليه أكثر من مرة وتذوق مرارة التنكيل والاعتقال والتعذيب. وتنتهي الرواية بأن تصل عروق إلى حيث المنصة التي تجري عليها الاحتفالات وعمليات الإعدام والتعذيب وتحاور الزعيم وتحرق الطاقية ليعم الضباب منطقة المنصة وتنعدم الرؤية.
لقد تحكم زعيم الجزيرة بحياة الصيادين وانعكست قراراته على عنوانات الرواية؛ فقد امتلأت بالأيام:
يوم الصحيفة،ويوم النصيحة، ويوم خنق، ويوم غلق ،ويوم التخلي، ويوم النسيان، ويوم العراف، ويوم الحلم، ويوم البوق، ويوم الجراد، ويوم الصراصير، ويوم الأرض، ويوم الأم، ويوم التعارف، ويوم الفقد، ويوم اللعب. ، ويوم الموت، ويوم المنصة. كما أن قرارات الزعيم أثرت في طبيعة العنوانات الأخرى: الخطة الخمسية، وغياب لاحصاءات، وساعة حرة، وجداريات ذمار، والخطة الخمسية، وصحيفة الاقتطاع.
وترسم الرواية الطريق الصاعد نحو الحرية بواقعية متسامحة وبثقة بالنتائج ، وتتحدث عن أهمية العزيمة والإرداة والسعي لتحقيق التغيير المنشود. كما انها تتحدث عن تمادي المتنمر السياسي إن لم يجد من يقول له (لا) عالية.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق