ثقافة النثر والقصيد

رنَّـةُ الهاتف!

نهى الرميسي

لمَّا الرنيــــــنُ بهاتفي قــــد نغَّـــــما ** همسُ الجـــوارح كـــاد أن يتكلما

هذا الحبيب … أِرِقُ عند ظهــــوره ** لو شـــاشة المحمولِ أبْـــدت مَعْلَما

عن أنه قيدُ التواصــــــــل طـــــالباً ** بعــــــــد الخصام مودةً مسترحما

فيطير قلبي واثباً.. أهـــــــلاً بـــــه ** ويُشيــرُ لـــــى عـــقلي بألا تُسْلِما

أمضي ببطءٍ كي أهدهدَ حيـــــرتي ** وأمُـــــرُّ فــوق صبابتي مستعلما

مابين مافي النفس مــــــن كَلَفٍ به ** أو بين قلبٍ صـــــــار فيه محكَّما

وأغيب أنظـــــر ساعةً مــــــتردداً ** وهــــي الثــــواني أو أقل لريثما

تأتي الرسالة كــــونـــــه مستفسراً ** متصوراً أنــــــــي سلوت وربما

فأظل أقرأ في الحروف أعيـــــدها ** وكأن حـــــرف الضاد غام وأعجما

أُبدى التراخيَ في الجواب وأنثني ** ترديدَ مـــــــــــــا بين الكلام مهمهما

وأطيل في الذكرى وقوفي عـنده ** وعـــــنــاق كــــــــــفى كفه إذ سلما

يالهف ذاك اليــوم حيــــــن لقيته ** بين الجموع فخصــــــَّني متبسما

والهمس يسري بيننا فــــــي خفة ** ينسال بين الخـــــــــافقيـــن ترنما

والنظرة الخجلَـــــى أبانت لهفتي ** والطـــــــرف دار متابعا ما أُحْكِما

مازاد عنـــــدي صبوةً من وقعه ** وأصاب قلبــي من حريق أُضْرِما

سمت الوقار منورا فــــى وجهه ** والصبح في الخـــــدين نام مسلما

كم هِمْتُ دون البوح غيرَ مجاهرٍ ** مترقباً … متهيباً .. إذ أقــــــــــدما

ما أجملَ الحبَ الولــــــيد إذا دنا ** والغيث بــعــد الشوق يروي إذ همى !

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق