ثقافة النثر والقصيد

الذي باعني

شعر: عبد الرحيم الماسخ

حبيبي يجُوبُ المدى: قمرا
وفؤادي خلاء
وعينايَ نافذتا طائرين لكَم نقَّرا ثم فرّا
بعُشبٍ إذا ما تأوَّد
كانت تدورُ الفراشاتُ عمرا
وتبقى الجذور العرايا ترفرفُ: أجنًة تتناسل
والريح تهدي لواقِحَها للبعيد
وعيناي مُرتحَلِي في البقايا
تضِلان في مهْمَه الإرتواء
فتستودِعان ـ إذا ملّتا الصحوَ قلبي
ُيدَثِّرُ حُبِّي
ويرقبُ سيّارةّ الإشتهاء
حبيبي عميقُ التروِّي
يجيءُ حزينًا ويمضي سعيدا
يلوِّنُ سمعي
وينصبُني خيمًة للوعود الظميئة
يقطنُها الغيم والريح والشمس والظلُمات
ويحفظ ُ فيها كتاب المُحِيطات
مِن كلِّ طيفٍ يُريد انتقالَ الحياة
تقولُ البلادُ التي ارتادها للرحيل :
اشتهانا فبِعْناه
كلُّ القلوب لها أمنيات
وذاك الحبيبُ الذي باعني كي يباع
مُرادي
تبيَّنْتُه باجتهادي
وراغ إلى غير ذات !

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق