ثقافة النثر والقصيد

طفلاً

 محمد مجيب هاشم

طفلا أبيت وباب الشعر مهربهُ
ينجيه من حزنه والخوف يرقبهُ

هذا الذي ردم الأحزان أجمعها
حتى انثنى معول الخيبات تضربهُ

يمسي يعاشرها الأشباح مرتجفا
يبكي وفيه غدير الدمع مشربهُ

قالت رويدك تبدو الآن منكسرا
سينزوي الخوف حالا ثم تُرهِبهُ

بعثر جراحك قالت كي أخففها
لا يؤلم الجرح إلا حين تصحبهُ

بالأمس كان يظن الشعر عائلة
واليوم مامن قواف فيه تنجبهُ

يبدو عليه صغيرا يانعا رغِداً
مصيره القطف مهما الحُسن يخضبهُ

يفوح منه عبير عابقا عطِراً
لكننا مثل صوت الريح يرعبهُ

هذي البلاد التي مازال يحسبها
حسناء لكنها كالموت تحسبهُ

هذي البلاد التي مازال يرغبها
تحبو ولكن إلى ماليس يرغبهُ

وراح يبحث في التاريخ عن وطنٍ
من هذه الحرب ينشله ويجذبهُ

وراح يومئ للتاريخ يسأله
أي البلاد يلاقي العدل مطلبهُ

لكن شيخا بعكازيه يخبره
عن عدل بلقيس شيئا بات يطربهُ

تبسم الطفل يا أماه معتذرا
من كل عود قطيع الدود يثقبهُ

من كل حلم توارى في الأسى غرقا
مثلي تمزق في الأحزان مركبهُ..

اليمن

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق