ثقافة النثر والقصيد

نداء الوريد

رابح ظريف 

سر في الوريد.. وحدِّثِ الشّريانا
إن لم تجدْ نبضاً.. تجدْ وجدانا

واعبرْ شوارِعَكَ التِّي في بسمتي
واسْنِدْ إلى جدُرَانِها الأحزانا

واجلسْ قليلا قربَ بيتِك في دمي
واسألْ خلالَ ملامِحي خلّانا

واجرح يدي لترى كمَانك في دمي
واهدأْ.. ليسمعَنا به قلبانا

إن شئتَ كنتَ على يديّ ربابةً
أو شئتَ كنتَ على فمي ألحانا

هذا رصيفك لم يزلْ يتلو جرا
حَك للطَّريق.. فيجرحُ الجدرانا

لم ألقَ متَّكأً سواكَ.. فَضُمَّني
واجعلْ خطاكَ لغربتي عنوانَا

مدنٌ على قلقِ الخُطى مرفوعةٌ
لم ألقَ في إسمنتها الإنسانا

لو لم تكن في ساكنيها دمعة
يبكونها.. لحسبتهم بنيانا

يا وجهي المرتدّ عن قسماته
خذ جمر أمسيَواعطني النسيانا

واسأل غروبك في دمي كم نجمة
سهرت بليلك.. لم تجد سهرانا

أخبر مساءك أن صبحي لم يمت
فلمن يعدُّ القبر والأكفانا..؟

أخبره إني لم أمت .. لكنَّني
قدَّمت شمسي للمسا قربانا

شمسي التي رشت مساي بدمعها
وتمثلت عطشي بها بستانا

البحر قد يلقي ويسحب موجه
لكنَّه لن يسحبَ الشطآنا

والعينُ قدْ تبكي فتجرح خدها
لكنها لن تجرح الأجفانا

وأنا وأنتَ إذا اختلفنا ساعة
سنظل نجمع بيننا أزمانا

وجهان تجمعنا المرايا.. كلما ان
كسرت يلم زجاجها وجهانا

****

هيّأْ حنينك للغنا.. واختر لدم
عك غنّة.. ولمقلتيك كمانا..

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق