إصدارات

مئة عام من العزلة أعمق الروايات تأثيرا في الأدب العالمي

كتب: عبدالاله مجيد

أظهر استطلاع لآراء لفيف من الكتاب والأدباء في انحاء العالم ان رواية غابرييل غارسيا ماركيز “مئة عام من العزلة” التي تُرجمت الى أكثر من ثلاثين لغة، هي العمل الابداعي الأعمق تأثيرا في الأدب العالمي خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية. وجاءت مذكرات الرئيس الاميركي باراك اوباما “أحلام من أبي” بين الأعمال التي نوه بها الأدباء المشمولون بالاستطلاع في اجاباتهم عن الكتب الأثيرة لديهم في الآونة الأخيرة. .. طُلب من 25 كاتبا بينهم اندرا سينها وبليك موريسون واميت تشودري ان يختاروا العمل الأدبي الذي يشعرون انه ترك أبلغ الأثر في الكتابة الأدبية عالميا خلال ربع القرن الماضي. وأجرت الاستطلاع مجلة “واسفاري” ـ “المسافر الثقافي” باللغة السواحيلية ـ الأدبية العالمية بمناسبة مرور 25 عاما على صدورها يوم الجمعة.

كانت رواية ماركيز “مئة عام من العزلة” الكتاب الوحيد الذي وقع الاختيار عليه أكثر من مرة. إذ انتقاه ثلاثة كتاب هم الكاتبة النيجيرية تشيكا يونيغوي والشاعرة الهندية سوجاتا بهات والروائي والشاعر البريطاني ذو الأصل الأفريقي ني ايكوي باركس الذي يكتب لصحيفة “الغارديان” وهيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي”. ونقلت صحيفة “الغارديان” عن باركس ان رواية مئة عام من العزلة “علَّمت الغرب كيف يقرأ واقعا بديلا عن واقعه، وهذا بدوره فتح ابوابا لكتاب غير غربيين من أمثالي وكتاب آخرين من افريقيا وآسيا”. واضاف باركس ان مئة عام من العزلة فضلا عن الحقيقة الماثلة في انها رواية رائعة “علَّمت القراء الغربيين ان يتفهموا منظورات أخرى”.

الكاتب الهندي اندرا سينها اختار رواية فلاديمير نابوكوف “لوليتا” التي قال ان “ان أداء نابوكوف في هذا العمل المدهش لم يرق اليه عمل آخر”.

بليك موريسون انتقى مجموعة الكاتب الاميركي ريموند كارفر من القصص القصيرة قائلا ان مناهج تدريس الابداع الأدبي لن تكتمل من دون هذا العمل. واضاف موريسون “ان آلاف الكتاب الشباب تعلموا تشذيب أعمالهم حتى النخاع مثلما تعلم كارفر ان يشذبها على يد محرر اعماله غوردن ليش ولكن لا أحد يضاهي عبقرية كارفر في الايقاع وفي ظلال الكلمات”.

كان للشعر حضور قوي بين الأعمال الأدبية الخمسة والعشرين التي اختارها الكتاب في الاستطلاع. وانتقى اميت تشودري مجموعة اليزابيث بيشوب الشعرية التي تعرَّف عليها أول مرة في احدى مكتبات بومباي في اواخر السبعينات. وقال تشودري ان المجموعة تركت أثرا بالغا وإن كان خفيا في “نظرتنا الى الشعر واللغة اليوم”، واصفا قصائد بيشوب بأنها “تذكير بأن السفر والمنفى والمفارقة الكوزموبوليتانية فضلا عن قدر من السرد الذاتي يمكن أن تُعالج من خلال الوسائل المتاحة للشعر (كثافة اللغة والشكل والصورة وشيء من الرشاقة) كما تعالجها الرواية أو المقالة الأدبية إن لم تكن أفضل”.

الشاعر البريطاني دالجيت ناغرا اختار مجموعة “الشمال” للشاعر الايرلندي الحائز على جائزة نوبل شيمس هيني بسبب “تركيزها الغنائي والمتفرد على الحلول الجمالية للنزاعات” في حين اختارت الشاعرة والروائية البريطانية الين فاينستاين “قصائد يوم الميلاد” للشاعر تيد هيوز قائلة انه استحدث فيها “شكلا جديدا من الشعر الحميمي يختلف تماما عن شعر الاعترافات عند روبرت لويل”.

ورد اسم سلمان رشدي مرتين في الاستطلاع عن عمليه الروائيين “الآيات الشيطانية” و”أطفال منتصف الليل” في حين رُشح في. أس. نايبول على عمله “بيت للسيد بيسواس” والشاعر والروائي النيجيري بن اوكري على عمله “الطريق الجائع” والكاتب والاكاديمي الجنوب افريقي جي. ام. كوتزي الفائز بجائزة نوبل على روايته “العار”.

الروائية والناقدة مارينا ورنر اختارت مذكرات اوباما “احلام من أبي” قائلة “انه بالتأكيد أشد الكتب تأثيرا من الناحية التاريخية….لكنه ايضا عمل أدبي مكتوب بلغة جميلة ونتاج تأمل عميق بقلب مفتوح”.

قالت سوشيلا ناستا رئيسة تحرير مجلة “واسفاري” ان جائزة نوبل للأدب لم تعرف افريقيا أو صينيا أو كاريبيا على قائمتها عندما صدرت المجلة في عام 1984 والآن “لدينا نادين غورديمر وولي سوينكا وغيرهما”. وأضافت ان تغيرا كبيرا حدث ولكن الطريق ما زال طويلا.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق