إصدارات

مالم تتعلمه في الجامعة: كاتب عماني يحاول تفكيك الطروحات المعقدة

صدر للكاتب العماني الشاب خلفان الطوقي  كتاب ( مالم تتعلمه في الجامعة، وهو الكتاب الذي حظي باهتمام اعلامي كبير، سواء في السلطنة أو خارجها، ويقول خلفان الطوقي أن فكرة الكتاب نبعت لديه عندما كان يعمل في الجامعة ومع فئة الشباب،  وبحكم وظيفته التي كانت في مركز التوجيه الوظيفي والنشاط الطلابي وتنقله بين بعض الكليات والتي أتاحت له الفرصة لمقابلة عشرات الآلاف من الطلاب بكافة مستوياتهم الفكرية والاجتماعية  وفي ذات الوقت الالتقاء بأصحاب الأعمال ومدراء الموارد البشرية والتوظيف والتدريب في القطاع الحكومي والخاص وحتى العسكري..

لهذا السبب يقول الطوقي وجدت ان هناك فراغا جوهريا بين توقعات الطلاب والشباب وبين توقعات مدراء التوظيف في الجهات الحكومية أو الخاصة أو حتى العسكرية، لذلك ارتيت انه لابد من التدخل وسد هذه الفجوة التي عادة ما يشتكي منها أصحاب الأعمال من مؤسسات خاصة أو عامة، حيث ان الطالب وخاصة الخليجي لديه صورة ذهنية معينة عن سوق العمل بعد تخرجه وان الجهات الوظيفية ستوظفه وتحقق له أمانيه  وفي الجانب الاخر المؤسسات وأصحاب العمل لديهم صورة ذهنية عن الطالب الخريج والصورة الذهنية تكمن في أنه جاهز لسوق العمل وسيقدم قيمة مضافة في المؤسسة التي سوف توظفه ، وللأسف الشديد كل منهما الصورة غالبا لا تتوافق مع الواقع ، فيكون هناك ارتباك وسوء فهم بين الطرفين، لذلك وجب تدخلي لتقليص الفجوة ، وتطوعت للقيام بذلك

ويؤكد الطوقي: انجاز هذا الكتاب لم يكن سهلا لجملة من الأسباب أولها ان المعلومات التي فيه هي واقعية وتجارب حقيقية، فمعظم الكتب مترجمة أو يكتبها منظرين، وفي بعض الأحيان تجد الكتاب العرب وللأسف الشديد يستعين بأناس آخرين لكتابتها وتصدر بأسماء اخرى ، وهم يقومون بالمراجعة فقط، هذا الكتاب لم يكن كذلك إنما هو نتاج لخبرات عملية ولقاءات مكررة مع طلاب الجامعات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، ولقاءات أيضا مع أصحاب المؤسسات والممارسين الفعلين والمدراء التنفيذين لمعرفة توقعاتهم عن الطالب الجامعي.

وعن اللغة التي انتقاها لإيصال فكرته للآخر يقول أنه استخدم اللغة السلسة والمبسطة وبعيدة عن الحشو والبعيدة عن الإطار الأكاديمي المنفر لفئة الشباب الذي تشبع باللغة الاكاديمية ، واستبدالها بما يتناسب والفئة المستهدفة واستخدام اللغة التي يستوعبها شبابنا ويقبل عليها ، وهنا تكمن الصعوبة فمن السهل جدا للكاتب أن يستخدم اللغة الفلسفية والمطولة والوردية الحالمة، والتحدي الحقيقي يكون عكس ذلك،

 بالاضافة الى اللغة السهلة والواقعية فان الكتاب يتميز أيضا بتغليفه الفريد العملي وبتصاميمه العصرية وبموضوعاته التي تضم المهارات والسلوكيات ومبادئ الإدارة التي يحتاجها اي شاب خليجي سوء كان طبيبا أو مهندسا أو طيارا أو صيدليا ، كذلك يضم السلوكيات المرتبطة بثقافة المجتمع المبنية على قواعد الذكاء العاطفي ، كما يضم مئات النصائح التي تمكن طلابنا من التميز والرقي في السلم الوظيفي والتي ستنعكس عليه أيضا في حياته الخاصة ، واخيرا يضم الكتاب على مئات المفردات والمختصرات المستخدمة في بيئة العمل باللغتين العربية والإنجليزية ومواضع استخدامها ولماذا تستخدم ، الكتاب ايضا يعتبر دليل استرشادي يحتاجه الطالب الجامعي قبل التخرج ويحتاجه حديثي التخرج والموظف المستجد الذي لم يجب موجها إيجابي وناصح ومحفز في بيئة عمله الحالية ، كما راعى الكاتب استهداف أصحاب الأعمال الخاصة وخاصة أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج والدول العربية ليستوعبوا البيئة العصرية العالمية المتغيرة في وقت قياسي ولكي لا يكون متقوقعا في محيطه المحلي فقط ، ويأمل الطوقي أن ينال الكتاب رضا القاريء في الدول العربية

وعن سؤال عن الصدى الذي تلقاه كتابه منذ صدوره يعبر الطوقي عن سروره لأن كتابه وجد قبول لم يتوقعه وانتشار واسع في معرض مسقط الدولي للكتاب وبعدها في معرض أبوظبي الدولي للكتاب واكمل انتشره وتحقيقه أرقاما قياسية بعد هذه المعارض في نقاط البيع في كل سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وتأتيه بعض الطلبات من السعودية والكويت، والآن في مرحلة التفاوض مع موزعين في باقي دول مجلس التعاون العربي والدول العربية، وبرر انتشار الكتاب في ثقة القراء من فئة الشباب الذين أصبحوا يروجون للكتاب بعد اقتناءه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي خاصة السناب تشات والانستجرام والتويتر ، وايضا ندرة هذا النوع من الكتب العملية والواقعية حيث يوجد كم هائل من كتب الادب والروايات والشعر وأصبح هناك نوعا من التشبع  لهذا النوع من الكتب ، وندرة في الكتب التي تحكي الواقع وما يتناسب مع الظروف اليومية والثقافة الخليجية المتشابهة وكيفية التعامل مع الصعوبات والسيناريوهات الواقعية ومواجهتها بأسلوب علمي وعملي.

 يمكن التواصل مع الكاتب مباشرة من خلال حساب الكتاب في تويتر: @afteruni2017 أو الوتساب: ٠٠٩٦٨٩٩٢٠٩٨٤٩

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق