ثقافة النثر والقصيد

(تَحيةٌ مُعطرةٌ (للعَارِفِ) الذي تَرجّل)

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

ما زالَ في قلبك الإصرارُ والشغفُ
تُغضِي حياءً ! فيُغضِي حينها الهدفُ !
تُقلّبُ النّفسَ في الآفاق سارحةً
ما بين عليائها أشواقها تقفُ
وتمنحُ الروحَ من بستانها مُهجاً
من العزائمِ ! تَسْتَعلي وتَقترفُ
يشعُ من قلبك الميمون مُنبلجٌ حُرٌ
فتسمو به الغُدرانُ والغُرفُ !!
******
مازال في الأرض أشجارٌ مُشجرةٌ
وفي النخيل عليها يهتفُ السعفُ
كم حلقتْ في سماء المجد واقفةً
والمجدُ في النخل من عليائها دَنِفُ
ويعصرُ الروحَ في دنياه يبعثها
على مدراجه ! والخيرُ يتعْرِفُ
وكم تطاولَ بالأيام منصرفٌ
تلهو به ساعةُ حيرى وتنصرفُ !
******

بعض الرجالِ جبالٌ حين تذكرُهم
يعلو بهم في مدى أيامه الشَّرفُ !
يعملقون نفوسَ الناس قاطبةً
والناسُ تشربُ ! والأيام تغترفُ
يسقون كالسيل آثار الثرى غدقاً
والخيرُ ينبتُ ما يجتاحه الشّظفُ
وينشرون يقيناً في دواخلهم
يكادُ يختصرُ الدنيا وينكشفُ
******
تحيى الحياةُ على ناموسهم أبداً
ما ليّْلَ الليّلُ ما مالوا ولا انحرفوا !
تكادُ تبصرُهم والشمسُ حاسرةً
ويلتقى في ضرامِ الفتنة الكتفُ
يقدسون كلامَ الله يبعثهم بعثاً
وتنشرُهم في متنها الصحفُ
على مآثرهم من حسنهم طرفٌ
وفي جموع الورى من حسنهم طرفُ !
*******

طوبى لمن ضمخ الإيمان غرته
يبدو على الأرض من إشراقه الألفُ !
يغدو غدوا الضواري في مرابعها
على مقاصده من طهره التحفُ
كم يملأ النفس من إسعادها أرجٌ
والطير تعزف ما يغوي وتحترفُ
والنور في الأرض من إبداع بارئها
والناس تبصره حيناً وتختلفُ !
******
ترجّلً ( العارفُ ) المقدامُ في زمن
أوهى عزائمه الإسرافُ والسرفُ !
قد كان يملك للتعليم ناصيةً
وكان مَنْ كان مِن آثاره رشفوا
قِرمٌ مُهابٌ عظيمُ القدّر تحسبه
فيه الحفاوةُ والإكرامُ والشغفُ
فالعارفون إلى عليائهم سلكوا
والعارفون على أرواحهم عُرفوا !!
******
الشاعر الدكتور سالم بن رزيق بن عوض.

* العارف : الشيخ الفاضل المربي محمد أحمد عارف عبادي تقاعد بعد رحلة تعليمية طويلة قضاها في التربية والتعليم للمدارس الحكومية ومدارس الإصلاحية والدعوة إلى الله تعالى.
غفر الله تعالى لنا وله ومتعه بالحياة السعيدة في الدنيا والآخرة آمين آمين آمين يارب العالمين.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق