قراءات ودراسات

في معنى الثقافة.. كيف هي في عالمنا العربي؟ كيف نريد أن تكون؟

  الطيب طهوري

*في معنى الثقافة..
– في تصوري، الثقافة هي ما يكوِّن الإنسان ذهنيا ، وجدانيا وخياليا، ومن ثمة سلوكيا في علاقته بذاته وببيئتيه الطبيعية والاجتماعية ..
في تصوري أيضا، هناك قوتان فاعلتان ثقافيا في تكوين الإنسان:
قوى غير واعية تتمثل عادة في الطبيعة، في الأسرة الخاضعة لمختلف عادات وتقاليد المجتمع في الغالب (للجماعية)، وفي الشارع الاجتماعي أساسا..
قوى واعية تتمثل في المبدع فكرا وفنا.. في السياسي.. في رجل الدين..في الإعلام..في الفاعل التربوي..إلخ
في الغالب، يقصد الناس بالمثقف المفكرَ والمبدعَ..ويقصدون بالثقافة ما ينتجانه من فكر وفن..
– الثقافة واقعيا نوعان: ثقافة بناء وثقافة هدم..
– ثقافة البناء هي تلك الثقافة التي تعمل على ان تجعل من عقل الفرد ممتلكا القدرة على فهم واقعه ومنتظما مع الآخرين للمطالبة بشكل سلمي واع ومسؤول بحقوقهم والدفاع عنها،والوقوف ضد ما يضر بالصالح العام، هي ما يكوِّن وجدانه (الفرد) ليتفاعل عاطفيا معهم ويراعي في علاقته بهم مشاعرهم ، ويحرص على احترامهم ،هي ما يشكل مخيلة الفرد أيضا ليبدع في الميدان الذي هو فيه.. كل ذلك هو ما يجعل تصور الناس في المجتمع للحياة إيجابيا ومواقفهم من قضاياها العديدة سليمة..
الثقافة بهذا المعنى الإيجابي تتنوع أشكالها ، حيث نجدها فكرا وإبداعا وسياسة وإعلاما ودينا..في الفكر نجدها فلسفة واقتصادا واجتماعا..إلخ ..في الإبداع نجدها شعرا ونثرا بمختلف انواعهما وموسيقى وغناء ورقصا ومسرحا وفنونا تشكيلية.. إلخ..في السياسة نجدها ديمقراطية تفتح المجال واسعا لمختلف الحريات الشخصية والجماعية..للحريات الفكرية والإعلامية.. إلخ.. في الإعلام نجدها حرية إعلامية نقدية تمارس كشفا للواقع على حقيقته، دون تزييف له أو خضوع لإرادة المسيطر فيه وفق ما يخدم مصالحه.. في الدين نجدها فكرا دينيا ( علمانيا إن صح التعبير) يرى بأنه ممارسة شخصية نابعة من قناعة ذاتية تتعلق بالشخص ومعبوده، ليس إلا..إلخ..
– ثقافة الهدم: هي تلك الثقافة التي تعمل ما هو نقيض لثقافة البناء،لا تبني فكرا واعيا ولا وجدانا إنسانيا ولا مخيلات تعانق الوجود وتبدع فيه ما يرتقي به.. هذه الثقافة نجدها استبدادا قامعا للحريات الفردية والجماعية..استبدادا سياسيا واجتماعيا وثقافيا ودينيا.. نجدها تمارس تزييفا يغطي على حقيقة الواقع ويتلاعب بمشاعر الناس وعقولهم ، ومن ثمة بمواقفهم مما يحدث فيه.. نجدها أيضا إشهارا إغرائيا لمواد الاستهلاك المختلفة بما يخدم مصالح أصحاب رؤوس الأموال.. إلخ.. نجدها كذلك فكرا دينيا منغلقا متعصبا يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة، ويرى وجوب تدخله في كل شؤون حياة الناس.. هذه الثقافة ثقافة تسير على النقيض من ثقافة الوعي تماما، يمكن تسميتها بـ ثقافة اللاوعي أو ثقافة تزييف الوعي..
الثقافة بهذا المعنى ترتبط بحاضرها محليا وإقليميا وبشريا..تتأثر بماضي مجتمعها وبماضي المجتمعات الأخرى وحاضرها في إطار فعل المثاقفة وداخل ما نسميه بالعولمة.. هذا يعني أن الثقافة متغيرة..قد يكون تغيرها بطيئا جدا وقد يكون سريعا بعض الشيء..قد تسود في الواقع ثقافة سطحية تساهم بشكل كبير في تسطيح عقول الناس وتقليص إنسانيتهم وتجميد مخيلاتهم، وقد تسود على النقيض من ذلك ثقافة عميقة وإنسانية أكثر تغني عقل الفرد وترفع من مستواه وتجعله أكثر إنسانية في علاقته بالحياة وأناسها، وتفتح مخيلته على العميق في نفسه وفيما حوله، وتجعله من ثمة أكثر حبا للحياة وأكثر حرصا على الحفاظ عليها بيئة طبيعية وبيئة بشرية.. يخضع الأمر في هاتين الحالتين لنوع القوى الاجتماعية والسياسية المهيمنة في الواقع ومصالحها، ولآمال الناس أو يأسهم، ولحركة الواقع في مختلف مكوناته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية ..والثقافية أيضا..التغير نسبي بالضرورة..
– المثقف من منطلق ما تقدم هو المفكر وهو المبدع اللذان يوجدان كل أنواع الثقافة التي ذكرت.. غني عن القول أنه كلما كان المثقف أكثر عمقا في ارتباطه بالحياة وفهمه لها، وأكثر غوصا في مختلف المعارف وأكثر صدقا فيما يكتب، وأكثر قدرة على التخيل..وأكثر نبلا في تبني المواقف الإنسانية العادلة، وأكثر قدرة على بناء التصور الأرقى والأبهى للحياة ، كانت ثقافته اكثر ارتقاء وأفيد في بناء الفرد في مجتمعه..
غني عن القول أيضا أنه كلما كان المجتمع أكثر انفتاحا على الحياة وأكثر إيمانا بالحريات الفردية والجماعية وأكثر قبولا للنقد كانت ثقافته اكثر ارتقاء وأكثر فاعلية في بناء الحاضر والمستقبل، وأكثر مشاركة للبشرية في تطوير إنسانيتها..
– لا ننسى الفعل التربوي وتأثيره على بناء الفرد ومن ثمة على المسار الثقافي العام بشكل كبير..كلما كان الفعل التربوي أميل إلى التركيز على تقديم المعرفة بشكل يحرص أكثر على بناء عقل الفرد ليكون واعيا،يتحمل مسؤوليته، وإنسانيا يؤمن بوجوب التعايش مع الجميع وفق مراعاة المصالح المشتركة والحفاظ عليها ..كما يحرص على فتح المجال واسعا لحرية الرأي والنقاش والتخيل، كان مساهما بشكل كبير في نشر ثقافة العمق، كما وضحت سابقا..وكلما كان عاملا على قتل روح التفكير في المنتسبين إليه، وكلما كان تلقينا خانقا لحرية الرأي والنقاش والتخيل كان مساهما بشكل كبير ايضا في نشر ثقافة السطحية..
– الثقافة وهي تبني تجد نفسها دائما تصارع.. تصارع مختلف المعيقات التي تحرم الإنسان من الانفتاح على الحياة بما هي جمال وعلى الآخرين بما هم بشر مثله، إخوة له، مهما اختلفوا عنه ومعه..المعيقات هذه قد تكون ماضوية ترسخت في ذوات الناس عبر السنوات والعقود، وقد تكون سياسية أو دينية تهدف أساسا إلى تقسيم الناس وفق مقولة (فرق تسد) وإلى إبعاد الناس عن قضاياهم الحقيقية التي يجب أن يناضلوا من اجلها ، ووضعهم في إطار قضايا هامشية تعمق خلافاتهم أكثر مما تقرب بينهم، وقد تدفع بهم إلى الهروب من واقعهم إلى عوالم اخرى تخديرية تنسيهم ما هم فيه من مآس..ومن ثمة يبقى الواقع على حاله في خدمة مصالح المتنفذين عموما سياسيين كانوا أو دينيين..

**ثقافة اليوم، كيف هي؟
في واقع عالمي تتنافس فيه الثقافات على الهيمنة على تشكيل ذهنيات الناس ومشاعرهم ومخيلاتهم وتصوراتهم للحياة ومواقفهم من قضاياها، من أجل جعلهم اكثر قابلية للخضوع لإرادتها في السيطرة على مقدرات العالم المادية أساسا، ومن ثمة تحقيق خدمة مصالحها في الحاضر وضمان هيمنتها على المجموع البشري في إطار تلك الخدمة المصالحية مستقبلا، وحيث يلعب الإعلام المرئي والشبكة العنكبوتية الدور الأكبر في تحقيق كل ذلك، وحيث تحكم القوى الكبرى في ذلك الإعلام وتخضعه لخدمة أهدافها وفق استراتيجيات مدروسة بدقة لضمان ذلك التحكم..
في هذا الواقع نجد أنفسنا نحن الجزائريين وكل الشعوب العربية نعيش وضعا ثقافيا بائسا جدا، ينشر اليأس أكثر مما يفتح باب الأمل، يغلق باب التفكير الحر والنقد المسؤول أكثر بكثير مما يفتح بعض النوافذ الصغيرة إليه ، يجمد الخيال فينا ويقضي على تذوق جمال الحياة في نفوسنا، ويجعل مشاعرنا أقل حميمية وإنسانية وأكثر انفعالية، وسلوكاتنا أميل إلى العنف اللفظي وحتى الجسدي.. وأميل أيضا إلى التخريب، وعقولنا أشد تعصبا ورفضا للآخر المختلف، ومناصبته العداء..
يبرز هذا الوضع الثقافي – كما يبدو لي – في مظهرين أساسيين يتحكمان بشكل لا حد له في تكوين الفرد في مجتمعاتنا..المظهران هما:
1- ثقافة الاستهلاك المفرط المغرية التي تخاطب في الإنسان غرائزه أساسا، وهي ثقافة معمقة لأنانية الفرد ودافعة له إلى ان يكون أكثر طمعا وأكثر حوصا، لا يشبع أبدا أبدا..وهي ثقافة نتجت عنها سلوكات سلبية كثيرة نخرت وتنخر فينا روح التضامن الوطني والحس بالمسؤولية تجاه الوطن وإنسانه،أبرزها:
– انتشار الرشوة بشكل مفرط وتحولها إلى ثقافة عامة وسلوك يومي يتم التباهي به عند الكثير من اناسنا..
– اعتبار مناصب المسؤوليات غنائم لا بد من وضعها في خدمة مصالح المسؤولين وأسرهم..
– الوصول إلى تلك المناصب بالوساطات والرشوات و..و..و..إلخ.. بدل الكفاءات التي صارت تهمش بشكل يكاد يكون كليا..
وهو وضع أدى حتما إلى انتشار ظاهرة الانتهازية والتملق والنفاق ..و..و.. إلخ.. وتحول الأحزاب السياسية والجمعيات الثقافية ومختلف مكونات المجتمع المدني إلى مؤسسات غنائمية في الأساس، وهو ما قضى على فاعلية خدمة المجتمع لدى المتحكمين في دواليب السلطة، من جهة، وفاعلية المعارضة من جهة أخرى..
ومنطق الحياة حاضرا وماضيا يقول: لا يمكن لأية سلطة تحقيق النجاح الذي هو – كما يفترض – خدمة المجتمع وفتح باب الأمل لأناسه في مستقبل آمن مزدهر إلا بوجود معارضة قوية تفضح الممارسات السلبية للسلطة وتنتقد مشاريعها وتقدم البديل المشاريعي الاجتماعي لها، وتدفعها من ثمة إلى أن تكون أكثر جدية في عملها وأكثر خدمة لمصالح مجتمعها.. إنها صمام الأمان لكل سلطة مسؤولة فعلا ،كما يقول بعض المفكرين..
2- ثقافة التدين المفرط التي تهيمن عليها لغة التخويف من النار والإغراء بالجنة بشكل متواصل.. وهي التي يمكن تسميتها ب ثقافة الوعظ والإرشاد.. وهي الثقافة التي يعمق ويوسع انتشارها ذلك الخوف الذي يعيشه الناس في حياتهم بشكل مستمر.. الخوف من الشرطي والدركي والعسكري.. الخوف من القضاء والإدارة..الخوف على منصب العمل من إمكانية ضياعه.. الخوف من المستقبل المجهول..الخوف على مصير الأبناء في مجتمع صار ذئبيا بامتياز..
تكون هذه الثقافةَ مختلفُ القوى والمؤسسات الدينية كالأحزاب الإسلامية وجمعياتها الخيرية والثقافية والمساجد والدعاة..وهي ثقافة تتقاطع مع الأولى في تغييب العقل وقتل التفكير الحر الواعي..
تساهم هذه الثقافة في إبقاء الوضع على حاله..وإذا تطرفت تدعو إلى العنف العملي أو الفكر العنفي..تغيِّب الناس في الماضي الذي تصوره لهم ماضيا ملائكيا يتجاوز تاريخيته البشرية فتربطهم به أكثر.. وبذلك تبعدهم عن حاضرهم الذي يغوصون فيه حقيقة..لكنه إبعاد وهمي حتما..ذلك ان الإنسان لا يمكنه بالمرة الخروج من جلده ، وجلده واقعه.. هنا يعيش الفرد في هذا الواقع ممزقا نفسيا..متناقضا مع نفسه..يؤمن بشيء ويمارس نقيضه..يدعي ما لا يمكن تطبيقه عمليا.. هنا تبرز فكرة الخلاص الذاتي التي تعني ان الفرد لا يهتم في علاقته بدنياه إلا بما يمكن ان يخرجه من فقره او يحافظ له على مكانته في عالم الأغنياء، وفي علاقته بآخرته يمارس التدين بشكل مفرط اعتقادا منه بان ذلك سيضمن له الجنة حتما..
لا يمكن لثقافة كهذه ان تواجه.. لا تجد امامها سوى الانكفاء على ذاتها..تنغلق فيها وعليها..نتيجتها الحتمية تكون ازدياد اليأس أكثر..وكلما ازداد اليأس ازداد إفراط الناس في تدينهم..هكذا يبقون يدورون في حلقة مفرغة..يتواصل اليأس..يتعمق.. يزداد التخلف الاجتماعي بازدياد تخلفه الفكري..لا عقلانيته.. يزداد الحوص ويزداد التدين بشكل مطرد..يصير الناس أشد مراقبة لبعضهم..وأشد اهتماما بالمظاهر.. تهمش القضايا الجوهرية في المجتمع كالحرية والعدالة والديمقراطية والتسيير العقلاني المسؤول لما يرتبط بحياة الناس ، وتبرز القضايا الهامشية.. يكثر الحديث عن الصلاة والصيام لا العمل والإنتاج..تصبح المرأة قضية جوهرية..لباسها..عملها..حريتها..تصير المتهمة الأولى في خراب المجتمع وفساد اخلاق الناس فيه..تتهم ايضا بأنها سبب بطالة الشباب الذكور، وأنها التي تستولي على المناصب في سوق العمل وتحرم الشباب منها..ينحرف الصراع الاجتماعي إلى عرقيته ومذهبيته حتى..لا يخدم ذلك إلا مصالح السلط الحاكمة في هذا العالم العربي..تغذي تلك السلط ذاك التدين المفرط وذاك التهميش للقضايا الجوهرية في حياة مجتمعاتها..وتسعد بما يحدث من صراعات لا معنى لها ولا تفيد الناس في شيء..هكذا يحدث الانقسام الاجتماعي أكثر فتزداد خسارة الجميع..هكذا يتحد في المقابل المتنفذون سياسيا واقتصاديا وعسكريا ويحرصون على الحفاظ على مصالحهم وسلطتهم…هكذا يضيع الحاضر..والمستقبل أيضا..
يمكن ان نضيف إلى المظهرين الثقافيين السابقين مظهرا آخر نسميه ثقافة كرة القدم التنفيسية ، وهي ثقافة تُخصَّص لها في عالمنا العربي الكثير من الأموال الطائلة، إدراكا من أنظمته الاستبدادية لما لها ( ثقافة الكرة) من دور في تخدير الشباب والتنفيس عنهم ..

***الثقافة التي نريد:
يمكن القول بأن ثقافة الاستهلاك هي ثقافة البطن، ثقافة الجسد( بالمعنى المادي لا الفني)..وثقافة التدين المفرط هي ثقافة العاطفة، ثقافة الخوف والاتكالية والدعاء..
ما نفتقده هو ثقافة العقل والجمال..ثقافة العقل والجمال تلك لا يمكن ان تزرع وتنمو إلا في واقع الديمقراطية، واقع التعدد والاختلاف، واقع القبول بالآخر المختلف أساسا.. هذه الثقافة لا يمكن ان تتكون إلا بأن يكون المجتمع خلية نحل قرائية، يطالع باستمرار، يعتبر المطالعة غذاء لا يقل أبدا عن غذاء الجسد، بل يفوقه أهمية..
آلاف المساجد ، آلاف المؤسسات التعليمية ، عشرات الجامعات..كلها لم تحقق وجودا لهذا المجتمع القرائي..القراءة/ المطالعة سلوك يجب ان ينشأ عليه الإنسان كتقليد يومي متواصل منذ الصغر.. كيف نحقق ذلك في وجودنا الاجتماعي؟..
مثلما يحرص الناس على بناء المساجد في كل حي، في كل قرية..يجب ان يحرصوا ايضا على بناء ما يمكن تسميته ب حدائق الطفولة..في كل حي، في كل قرية يجب بناء حديقة أطفال..في الحديقة أماكن ترفيهية تمارس فيها الرياضة ومختلف فنون الرسم والمسرح والموسيقى لجعل الطفل / التلميذ ينشأ على أساس تذوق الجمال ، والتفاعل مع الآخرين ، وامتلاك أدوات الحوار..أقسام لمطالعة الكتاب الأدبي شعرا وقصة ورواية ومسرحا،والفكري في مراحل لاحقة، تكوِّن فيه العقل أساسا.. وبالوضعيتين المقترحتين يمتلك الطفل/ التلميذ القدرة على الإبداع في مختلف مجالات الفن والأدب والفكر..
يمكن ان نضيف أيضا برمجة مختلف الرحلات إلى عوالم الطبيعة في مختلف ربوع البلاد، وإلى متاحفها ومواقعها الأثرية، من أجل توسيع مدارك أبنائنا وجعلهم يكتشفون ما تمتلئ به بلادهم من تنوع طبيعي وثقافي يزخر بالكثير من العادات والتقاليد..إلخ..
يشرف على تلك الحدائق اناس مختصون تربويا ونفسيا واجتماعيا وفنيا..
بدل ان يبقى اطفالنا وتلامذتنا في الابتدائي والمتوسط والثانوي في الشارع ويتربون على اساس سلوكاته يتوجهون إلى تلك الحدائق ليتكونوا في إطار التنظيم والتفاعل الاجتماعي وتحمل المسؤولية وحب المطالعة..هكذا تنشأ عندنا أجيال تحب المطالعة فعلا..هكذا نكون ثقافة العقل والجمال..
تلعب الجمعيات الثقافية في هذا الإطار دورا فعالا أيضا..تعمل على جذب مختلف المبدعين والمثقفين عموما..تبرز قدراتهم الإبداعية وتثمنها..شرط ابتعادها عن سلوك المحاباة والانتهازية والشللية والإيديولوجيات المتعصبة التي لا تؤمن بالتعدد والاختلاف ، وترفض حرية الإبداع والتفكير ..

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “في معنى الثقافة.. كيف هي في عالمنا العربي؟ كيف نريد أن تكون؟”

  1. تصويب السؤال الثاني من العنوان :
    **كيف نريد أن تكون؟ >>>>> **كيف نريدها أن تكون؟
    مما استلزم التنبيه !!؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق