ثقافة السرد

اَلْإِحْبَاطْ{{مَسْرَحِيَّةْ }}

بقلم / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

{{اَلْمَشْهَدُ الْأَوَّلْ}}
{{ سَمِيحْ وَسَامِحْ وَسَلْمَى يَتَحَدَّثُونَ مَعَ أَبِيهِمْ وَأُمِّهِمْ }}
سَمَاحْ: أَحْيَاناً أَتَخَيَّلُ أَنَّنِي مُتَفَوِّقَةٌ أَوْ مُخْتَرِعَةٌ وَعِنْدَمَا أُحِسُّ أَنَّ هَذَا الْحُلْمَ بَعِيدٌ أَحْزَنُ وَأَنْطَوِي عَلَى نَفْسِي, بِمَ تُسَمِّينَ هَذَا يَا أُمِّي ؟!
اَلْأُمْ: الْإِحْبَاطْ .
سَمِيحْ: مَا الْإِحْبَاطْ ؟
اَلْأُمْ: اَلْعَائِقُ أَوِ الْمَانِعُ أَوِ الْحَاجِزْ.
سَامِحْ: أُرِيدُ تَوْضِيحاً أَكْثَرْ.
اَلْأُمْ: اَلْإِحْبَاطُ : هُوَ وُجُودُ عَائِقٍ أَوْ مَانِعٍ أَوِ حَاجِزٍ يَحُولُ دُونَ إِشْبَاعِ حَاجَةٍ مِنَ الْحَاجَاتِ أَوْ حَلِّ مُشْكِلَةٍ مِنَ الْمُشْكِلاَتْ
سَمَاحْ: مَا أَثَرُ الْإِحْبَاطِ عَلَى الْفَرْدْ ؟
اَلْأَبْ: اَلْإِحْسَاسُ بِالتَّوَتُّرِ وَالضِّيقِ وَالْغَضَبِ وَصَرْفُ الاِنْتِبَاهِ عَنِ الْمَسْؤُولِيَّاتِ الْأُخْرَى.

{{اَلْمَشْهَدُ الثَّانِي}}
{{ اَلْجَدُّ وَالْجَدَّةْ, تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ سَمَاحُ وَهِيَ مُتَوَتِّرَةٌ حَزِينَةْ لاَ تَكَادُ تُحِسُّ بِمَنْ حَوْلَهَا}}
سَمَاحْ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
اَلْجَدْ: وَعَلَيْكُمُ اَلسَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
الْجَدَّةْ: مَا بِكِ يَا سَمَاحْ ؟!
سَمَاحْ: كُنْتُ فِي مَيْدَانِ التَّحْرِيرِ وَوَجَدْتُ الْعَدَدَ الْجَدِيدَ مِنْ مَجَـلَّةِ بَرَاعِمِ الْإِيمَانْ .
الْجَدَّةْ: وَمَا الْمُشْكِلَةُ فِي ذَلِكْ ؟!
سَمَاحْ: لَمْ تَكُنْ مَعِي نُقٌودْ .
الْجَدَّةْ: لاَ تَحْزَنِي يَا سَمَاحْ .

{{اَلْمَشْهَدُ الثَّالِثْ}}
{{سَمَاحُ تُغْمِضُ عَيْنَيْهَا ثُمَّ تُفَتِّحُهُمَا وَتَجِدُ جَدَّهَا يُهْدِيهَا الْعَدَدَ الْجَدِيدَ مِنْ بَرَاعِمِ الْإِيمَانِ فَتَأْخُذُهُ بِالْحِضْنْ }}
اَلْجَدْ: أَغْمِضِي عَيْنَيْكِ يَا ابْنَتِي .
الْجَدَّةْ: فَتِّحِي يَا ابْنَتِي .
سَمَاحْ: جَدِّي جَدِّي شُكْراً جَدِّي , بِالْحِضْنِ يَا أَعَزَّ النَّاسْ .
اَلْجَدْ:بِالْحِضْنِ يَا سَمَاحْ .
الْجَدَّةْ: إِلَى هَذِهِ الدَّرَجَةِ تُحِبِّينَ مَجَـلَّةَ بَرَاعِمِ الْإِيمَانْ .
سَمَاحْ:أُحِبُّهَا يَهْتَزُّ قَلْبِي عِنْدَمَا أَرَاهَا وَأَتَصَفَّحُهَا .
اَلْجَدْ: مَاذَا تُحِبِّينَ فِي الْبَرَاعِمْ ؟
سَمَاحْ:اَلشِّعْرَ وَالْقِصَّةَ وَالسِّينَارْيُو .
الْجَدَّةْ:لَقَدْ زَالَ عَنْكِ الْإِحْبَاطُ يَا سَمَاحْ وَأَصْبَحْتِ فِي حَالَةٍ نَفْسِيَّةٍ جَيِّدَةْ .
{اَلْمَشْهَدُ الرَّابِعْ}}
{{ اَلْأُمُّ تُعِدُّ طَعَامَ الْإِفْطَارِ وَقَدْ نَفَدَتْ أُنْبُوبَةُ الْغَازْ }}
اَلْأُمْ :رَبَّاهْ!! مَاذَا أَفْعَلْ ؟!
سَمَاحْ:مَا بِكِ يَا أُمِّي؟
اَلْأُمْ :لََقَدْ نَفَدَتْ أُنْبُوبَةُ الْغَازِ وَأَنَا أُعِدُّ طَعَامَ الْإِفْطَار .

{{اَلْمَشْهَدُ الْخَامِسْ}}
{{ عَرَبةُ كَارُّو وَالْعَرْبَجِي يَدُقُّ بِمِفْتَاحِ الْغَازِ عَلَى الْأَنَابِيبْ}}
اَلْجَدْ:بِكَمِ الْأُنْبُوبَةْ .
الْعَرْبَجِي:خَمْسَةُ جُنَيْهَاتْ .
اَلْجَدْ:أَعْطِنِي أُنْبُوبَةْ.
{{اَلْمَشْهَدُ السَّادِسْ}}
{{ اَلْجَدُّ رَكَّبَ أُُنْبُوبَةْ الْغَازِ وَقَدْ عَادَتِ الْبَهْجَةُ لِأُمِّ سَمَاحْ }}
اَلْأُمْ :شُكْراً لَكَ يَا أَبِي .
اَلْجَدْ:بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ يَا أُمَّ سَمَاحْ .
أُمُّ سَمَاحْ:خُذْ يَا أَبِي كُوبَ الْحَلِيبِ السَّاخِنْ .
اَلْجَدْ:أَرَى السَّعَادَةَ فِي عَيْنَيْكِ .
اَلْأُمْ:لَقَدْ زَالَ الْإِحْبَاطُ وَرَحَلَ الْقَلَقْ.
{{اَلْمَشْهَدُ السَّابِعْ}}
{{ سَامِحُ حَزِينٌ وَمُتَوَتِّرٌ لِأَنَّ أَبَاهُ مَنَعَهُ مِنَ اللَّعِبِ بَعْدَ انْتِهَاءِ السَّنَةِ الدِّرَاسِيَّةِ}}
سَمِيحْ:مَا بِكَ يَا سَامِحْ ؟!
سَامِحْ:دَعْنِي وَهَمِّي .
سَمِيحْ:مَاذَا يُحْزِنُكَ يَا أَخِي ؟!
سَامِحْ:أَبِي مَنَعَنِي مِنَ اللَّعِبْ .
سَمِيحْ:لَقَدِ اسْـتَأْذَنَتْ أُمِّي أَبِي وَوَافَقَ أَنْ نَلْعَبْ .
سَامِحْ:اَللَّهَ اَللَّهَ يَا سَمِيحْ! بَشَّرَكَ اللَّهُ بِالْخَيْرْ .
سَمِيحْ:لَقَدْ عَادَتِ الْفَرْحَةُ إِلَى وَجْهِكْ .
سَامِحْ:وَوَدَّعْتُ الْإِحْبَاطْ .
{{اَلْمَشْهَدُ الثَّامِنْ}}
{{ اَلْمُدَرِّسُ يَسْأَلُ تَلاَمِيذَهُ وَوَائِلُ حَزِينٌ لِأَنَّ أُسْتَاذَهُ لَمْ يُعَزِّزْهُ بِكَلِمَةِ (مُمْتَازْ )}}
مَسْعُودْ:مَا يُحْزِنُكَ يَا وَائِلْ ؟!
وَائِلْ:لَقَدْ أَجَبْتُ أَصْعَبَ سُؤَالٍ وَلَمْ يَجْبُرِ الْأُسْتَاذُ خَاطِرِي حَتَّى بِكَلِمَةِ أَحْسَنْتْ .
مَسْعُودْ:اِصْبِرْ يَا وَائِلْ اَلْحِصَّةُ لَمْ تَنْتَهِ بَعْدْ .
اَلْمُدَرِّسْ:تَلاَمِيذِي النُّجَبَاءْ ,دَعُونَا نُحَيِّ زَمِيلَكُمْ وَائِلَ وَنُصَفِّقْ لَهْ .
اَلتَّلاَمِيذُ يُصَفِّقُونْ:مُمْتَازٌ يَا وَائِلْ أَحْسَنْتَ يَا وَائِلْ .
بثلم / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
mohsinabdraboh@ymail.com mohsin.abdraboh@yahoo.com

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق