ثقافة المقال

لحظة صفاء

معمر طاهر الشريف

أسندت ظهري إلى أحد أعمدة بيت من بيوت الله ، بعد ما أديت واجب التحية لهذا المكان الطاهر ، كان الجو شتاء ، والبرودة على أشدها في الخارج ، أحسست بدفء طاغ يدغدغ أوصالي وينتشر في أنحاء جسمي .فانتشت الروح عندما اطمأن الجسد ، وانخرطا معا في انسجام تام ، تؤطرهما لحظة صفاء عميقة ، فاسترخى العقل ولان عندما أمرته الروح أن يفعل ، وفعلا استجاب طواعية دون عناد ، وتركها تسبح في تأملاتها الصافية البعيدة عما تريده هذه النفس من مطامح ، ومطامع ، وأهداف ..
بدأت جموع المصلين تتوافد على المكان ، وأمام عينيّ توالت صورهم وأشكالهم المختلفة ، وملامحهم ، وأثوابهم ، وألوانهم أيضا …
الكل حسب اختلافاتهم ، في التفكير ، في المظاهر ، في مكانتهم الاجتماعية ، يقصدون بابا واحدا ، قد تزول أمامه كل الفروق و كل الاختلافات ، وحتى الخلافات قد تتلاشى أيضا ، إذا احتوتها النيات الصادقة …….ويُبنى التميز في هذا الحيّز العظيم على أساس آخر ، ليس هو الأساس المادي الذي يتمظهر به بنو آدم… أو الذي اعتاد عليه كل واحد منهم في واقعه المعيش …..
الباب هو باب الله ….
والتميّز هو درجة التقوى ، والعمل الذي يتطلع الكل لأن يكون صالحا يحظى بالرضا …..
الكل يريد عرض سلعته ، والكل يتمنى لها القبول حتى ولو كانت مزجاة رديئة ، ينتابها النقص من كل جانب ، ويعتريها التقصير من كل الجهات ..
لا أحد يجزم أنه الأحسن والأكمل ، ولا أحد يجزم كذلك بأن سلعته المعروضة ستنال العلامة الكاملة ، لأنها توافرت فيها الجودة الكافية ، والإتقان المطلوب …
الكل يعمل ..الكل يجتهد ..الكل يسعى….
لكن لا أحد يعلم مآل ما يقدمه من عمل واجتهاد ..أهو مقبول مرتضى ..أو هو مرفوض مردود …لا يفيده لا طوله ولا قصره ولا وزنه ، ولا هيئته ،ولا ما يدثر جسده من لباس …..لا ينفعه ثراؤه ،ولا مركزه ، ولا جاهه، ولا سلطانه ، ولا يشفع له فقره ، وفاقته وشدة حاجته …
من أخلص قلبه ، وأتقن ، هو الذي يأمل في الجزاء ،لا ندري أهو الجميل أم القبيح ، العالم أم الجاهل الغني أم الفقير ، الرئيس أم المرؤوس ،الإمام أم المأموم ، الذي صلى فذا أو الذي صلى في جماعة …
لحظة لا تنفع فيها المظاهر ولا الهيئات ،لا الصفات و لا النعوت ، إنه امتحان البواطن والدواخل ، لا فلسفة ولا احتجاج ، ولا إلحاح من أجل الإقناع بالدليل …الكل أمام من خلق الدواخل والبواطن ..يعرف ما استودع فيها أكثر من أصحابها ، لا شيء يُخفى …ولا مجال لنسيانه ….
إنها السوق اليومية الروحية التي يدلل فيها كل فرد على سلعته ، ويهمس مستكينا ، أو يجهر داعيا من أجل قبض الثمن الذي يرتضيه ، قد لا يكون كاملا في أحايين كثيرة ، ولكن يضمن على الأقل أن لا يكون ما قدّمه من مجهود لإعداد سلعته هذه ، هباء منثورا …
وبعدها أحسست أن داخلي يناديني للأعماق ، ويدعوني للانتشاء أكثر بهذا الحيز الروحي الفريد ، ويسترسل للتأمل في ما يمكن أن يقدمه ابن آدم من تجارة ، يضاعف بها صفقاته الرابحة مع خالقه ، وبارئه ومصوره …
ولكن ….
هل يمكن أن يكون هذا الحيز الطاهر هو المكان الوحيد ، الأوحد الذي يتيح للإنسان عرض بضاعته فيه وتجميلها ، وينتظر المكافآت القيّمة والجوائز العظيمة ، و هو المكان الوحيد الذي يعزز فيه علاقته بربه ؟
هل تكون هذه الدقائق المعدودات التي يقضيها ابن آدم في محراب الصلاة يناجي فيها ربه ، ويتواصل فيها معه هي كافية لتكفير ما يمكن أن يقترفه في الخارج من سقطات الحياة الدنيا ، ومغرياتها…. ؟
أيكون هذا هو المكان الوحيد الذي تعقد فيه الصفقات ، وتكتب فيه العقود ، وتأمل فيه الأنفس وترجوا ….؟
وهل التردد على هذا المكان الطاهر هو تأشيرة ينتقل مفعولها إلى كل الأعمال الأخرى لتصطبغ بما يفعله المرء في صلاته سواء أكانت بداخل المسجد أو خارجه ؟
هل الصلاة نقطة البداية التي ينطلق منها المسلم ليواصل بها علاقته الروحية مع خالقه في بقية الأعمال التي يمارسها في حياته ،طول أيام عمره التي كتبها الله له ؟
أم أن هذه الشعيرة المقدسة هي ممحاة يحاول كل فرد أن يتخلص بها ممّا قد تغريه به حياته الدنيا من شهوات وسقطات ، وأوزار ، وأخطاء …؟
هل نصلي لنكون مسلمين لله مستسلمين له طائعين ، مستجيبين لأوامره التي أمرنا بها ، ونواهيه التي نهانا عنها في بقية الأعمال المبثوثة عبر محطات أيامنا وليالينا لنكون صالحين ، ونُكوِّن مجتمعا صالحا يُعمّرُ الأرض ، ويبحث عن التمكين فيها بقواعد إلهية صحيحة ، و نُحقّق مبتغانا إذا نحن أحسنّا تطبيق هذه القوانين ، و أحسنّا استغلالها ؟
أم أننا نصلي لنغسل أرواحنا وأنفسنا من الأوضار التي يمكن أن تعلق بها ونحن نمارس حياتنا اليومية المليئة بالتجاذبات المختلفة بين أضداد الحياة وشهواتها …وأطماع النفس وما تغري به في تزيين القبيح في الثوب الجميل ..والباطل في ثوب الحق …؟
هل عندما أكون مسؤولا ، وأركز على صلاتي لتكون منطلقا لكل أعمالي التي كلفت بها ، فتطبع هذه الشعيرة الربانية تصرفاتي مع من كلفت بخدمتهم …وأحرص على أن يكون عملي كاملا ، أراعي فيه حق الله ، ثم حق المواطن …وأقوم بواجبي أولا لإرضاء خالقي الذي فوضني لخدمة هؤلاء الناس ، وأرغب أن يكون هذا العمل مقبولا تضحية وعدلا ، وتحقيقا لرغبات الناس ، يخدم دنياي وآخرتي ؟
أم أنني أتخذ صلاتي كمحطة أغسل بها نفسي من الآثام والخطايا التي اقترفتها في حق من وكلت بخدمتهم جورا أو محسوبية ..أو رشى …أو تقريب طائفة وإبعاد أخرى …أو تفضيل البعض وهضم حقوق البعض الآخر ….
هل تكفيني هذه العبادة التي بنى عليها الإسلام كل حياة الإنسان وسعادته في الدارين ، عندما أتخذها أنا كممحاة فقط أحاول أن أُغيِّب بها السقطات التي تزري بمحطات حياتي …
فأين إذاً هي خزائن حسناتي التي أعتمد عليها وأتمناها للنجاة ، عندما أقابل خالقي يوم العرض الأكبر ، يوم لا ينفع مال ولا بنون …..
أو عندما أكون تاجرا ، وأطفف في ميزان سلعي ، وابتز أموال الناس ، وأستحوذ عليها بدون حق ، فتتضاعف أرقامي وتتعاظم ، وتتهاوى حياتهم إلى العوز والحاجة ، وأصنع مجدي المادي على حساب تنكيد حياة الآخرين ، وتحطيم معنوياتهم ، وتلغيم حياتهم كلها ، فتصبح قنبلة موقوته ، تنذر بالانفجار والانشطار في أية لحظة ، وطلبا للربح السريع أعتمد على الغش مرافقا في ميدان عملي ، فيصبح هو أصل مناوراتي في تعاملي مع الناس ، فأربح من حيث يخسر الناس ، وأقوى من حيث يضعفون ، و أصحّ من حيث يمرضون …. مع أن خالقي يفرض علي أن يكون نشاطي مشروعا ، أُعِينُ الناس من خلاله على قضاء حوائجهم باللطف ، والإحسان ، والصدق ، وأن تكون تجارتي وسيلة أتاجر بها مع ربي رجاء الفوز أولا ، قبل أن أتاجر بها مع الناس طلبا للربح والكسب والسيطرة …
هل تكفيني هذه الدقائق المعدودات ، لأكفّر عن كل الذنوب التي أثقلتُ بها كاهلي في موضع عملي قبل أن ألج هذا المكان الطاهر لأناجي ربي ، و ألبي نداءه ، وأتضرع له طالبا العفو والغفران ، ….؟
هل تكون هذه الدقائق المعدودات التي أقف فيها أمام الله كافية لمحو آثار جرائمي في حق خلقه ، و يكون فيها فائضا للحسنات الباقيات،لتكون زادا أدخره لرحلة اللا رجوع ، التي تتربص بي بداياتها في أية لحظة ؟
وهل عندما أكون مربيا ، ومعلما ومؤدبا ، نصبني مجتمعي قائدا على كتيبة من كُلفت بتربيتهم وتعليمهم وتدريبهم ، وقدوة لهم ، وانتدبني لتوجيههم التوجيه الأمثل لإعدادهم لمعترك الحياة الصعب ، والقاسي الذي لا يرحم ، والذي لا مكان فيه للضعيف ، ثم أخونُ الأمانة ، وأقصرُّ في عملي ، أو أطفف في الوقت المخصص له ، أو أنشغل بأهداف أخرى غير التي أتقاضى عليها مرتبي ، ولا أهتم بأهدافي مع طلبتي وتلاميذي ، وأن أكون سببا في كبح جماح الكثير منهم ، نحو تحقيق ما يريدون ، إما بالإهمال ، أو التأثير السلبي ، أو الحث على عدم جدوى العلوم والمعارف في معترك الحياة الذي يقدس المادة والمال ، فأكون سببا في إطفاء جذوة الكثير من الطلبة الممتازين نحو الرقي والتميز والإبداع ، وأن أتوانى في تفجير الطاقات الكامنة التي تنطوي عليها نفوس النشء ، رغم علمي بها ، ومعرفتي بكيفيات استغلالها ، أو أحابي بعضهم بدرجات التقويم ، وأسهل لهم النجاح ، والمرور إلى الصفوف العليا على حساب البعض الآخر ؟
أيمكن لما أجنيه من صلاتي ، أن يكون كافيا لتغطية هذه السقطات التي أقع فيها، ، وأكررها يوميا ، وعبر مسيرتي العملية الطويلة … ومحو آثارها المدمرة على نفسية النشء والمجتمع والأمة ؟
أو عندما أكون مسؤولا عن تطبيق القوانين ، لتنظيم حياة الناس ، وتحقيق المساواة بينهم في الحقوق والواجبات ، و نشر الرحمة والفضيلة بينهم والدفاع عنها ، و محاربة الرذيلة أينما وجدتها ، ومحاولة وأدها ودفنها ، ثم أستحوذ على هذه القوانين لتكون خادمة لي و حاشيتي دون سائر الناس ، و أحاول جعل انتدابي للمسؤولية التي أنا فيها الآن أداة لتحقيق مآربي و أهدافي عندما استعملها كوسيلة أبتز بها الضعفاء والبسطاء ، وأتطلع بها إلى مجدي وأرنو إليه فوق هاماتهم ، وأحزانهم ، وأوجاعهم ….
هل يمكن لصلاتي أن تكون كافية ، وتتحول إلى ممحاة كبيرة ، تغيّب كل اثر سلبي نثرته تصرفاتي من قبل في كل الربوع ، وفي أعماق الكثير من خلق الله ، وهل يمكن لخالقي أن يكون راضيا على هذه التصرفات ، والكثير من خلقه الضعفاء يئنون تحت وطأة أخطائي وجرائمي التي سَلَبَتْهُمْ الكثير من مباهج الحياة وحسناتها ، وبريقها الذي تمنوه أن يكون …
وقد توفّر لي ظروفي العلمية ، والتحصيلية والتكوينية أن أكون داعية أو مصلحا اجتماعيا ، أعلّم الناس دينهم ، وأنشر فضائله الجميلة بينهم ، وأتطلع إلى تكوين فرد ذي مبادئ وأخلاق رفيعة ، يفيد مجتمعه ، و يساعد أمته على الرقي والازدهار ، والفوز بالدارين ، و يوفر لها أسباب التمكين في الأرض لتقارع كبار العالم ، وتزاحمهم عل احتلال القمم ، وأبين الأثر الإيجابي للدين في الحياة ، وأصحح الاعتقاد الخاطئ الذي يزعم أن الدين يكبل حرية الأفراد ، ويحد من مساحات تعاملهم في الحياة ،
وأثبت للناس أن الدين هو الرائد العظيم الذي يحقق به الإنسان انعتاقه من ربقة عبودية نفسه وجحيمها ، وأنه الوسيلة الوحيدة التي يحقق بها إنسانيته في الحياة ، والرافد الأمثل الذي يمارس فيه صفاء الروح ، وقدرات العقل ، ودفء العواطف ، وجمال الوجود المادي الذي يحيط به ….
ولكن …. !!!
عندما أتخذ أنا هذا الحقل العظيم الطاهر أداة طيعة لتحقيق مآربي ، ووسيلة أتاجر بها لنيل ما أرجوه من ماديات الحياة ، وأخدر الخلق ، وأتلاعب بأرواحهم لأني أوظف تعاليم الدين بهدف امتلاك عقولهم وأفئدتهم ليطمأنوا إلى الذي يصدر مني ولا يشكوا فيه ، وأحقق بهم أمالي دون أن يشعروا ، وأصعد إلى حيث أريد على هاماتهم ، وهم منحنون ، يقدسون ما أقول ، ويقتفون أثر الذي أفعل دون تفكير ولا تدبير ،ولا شك ، ولا ظن ولا ريب ….
أو عندما أندفع بتهور ، وأكفر غيري ، وأسفه ما يعتقون من الذين لا يقتفون أثر مذهبي الذي أسير وفق خطاء ، أو لا يوافقون فرقتي التي تحتويني مبادئها ، وتظللني أفكارها ، وأكون معول تفريق ، وصراع ، وخلاف ، أحقق عكس الذي يريد الله من دينه ، وأتعدى حدودي ، وأتجاوزها إلى الحدود التي تكون وقفا على الله تعالى دون سواه من البشر …..
هل يمكن للحسنات التي أجنيها من صلاتي أن تمحو كل الذي كان لي مع دين الله ، استهزاء ، وتهورا ، وتجاوزا للحدود ،
وأخيرا :
عندما يدرك المسلم المعاصر إدراك اليقين أن كل الفرائض التي كتبها الله على عباده ، وكلفهم بها ، يجب أن تكون منطلقا وبداية ، يمر عبرها إلى كل الأعمال التي يمارسها في حياته اليومية ، لتصطبغ بصبغتها الروحية العظيمة ، و لتكون امتدادا لأثر الدين في الحياة ، فنجد أثر هذه الشعائر الروحية في السياسة والتجارة ، والعلم والمعرفة ، والإصلاح والتوجيه والإمامة ، وفي علاقات الأفراد فيما بينهم ، تنظم كل الأعمال والعلاقات ، و تؤطرها ، حينها فقط يمكن للمسلم أن يعيش دينه ، ويستفيد من توجيهاته الربانية الصحيحة ، التي تعرف مكمن الصواب في حياة الناس ، وموطن الخطأ الذي تنزاح إليه نفوسهم الضعيفة ، لتزري بها ، وتنزل بها إلى الحضيض ،
ولا تكون هذه الشعائر الدينية أبدا محطات نحاول بها تنظيف أنفسنا مما يلحقها من سيئات وأوزار ، ثم نحافظ على الذي كنا نمارسه قبل التوقف القصير في هذه المحطات ، فنجمع بين المتناقضات ، فينتفي أثر الدين هنا واثر العبادات في حياة الفرد ، ويصبح شيئا عاديا لا قيمة له في حياته ….. يسرق ، يكذب ، يظلم ، يعادي ، يفرق بين الناس ، ثم يصلي في الصفوف الأولى ، وبعد الخروج يمارس الأعمال التي كان يمارسها دون أدنى تأثير لجذوة الدين الصحيح لكبح جماحه للإقلاع النهائي عن هذه المحرمات التي تدعوه مبادئ الدين ، و روحه لتجنبها ، والابتعاد عنها …..
وقد وفر الله تعالى لهذه التجارة أماكن كثيرة ، يستطيع فيها الإنسان المسلم عقد صفقاته الرابحة مع خالقه …في بيته …في متجره ..في معمله …في مدرسته في معهده في كل مكان يخلص فيه نيته ، وينذر ما يقوم به لله وحده ، إتقانا ، وكمالا ، رغم ما يتلقاه من جراء عمله هذا من مقابل مادي …قد يكون المسجد أطهر مكان تقام فيه هذه الصفقات التجارية الروحية بين العبد وخالقه ، ولكن الوقت الأعظم من حياة الإنسان يقضيه خارج هذا المكان الطاهر ، لذلك وفر الله لعبده الكثير من الأماكن التي يضاعف فيها محصوله الروحي هذا وينميه ، وقد يكون جزء كبيرا من أقامة الصلاة ، هو ظهور أثرها في الأعمال التي تليها ، وخاصة في معاملات الفرد مع الناس في مجتمعه لأنها …” تنهى عن الفحشاء والمنكر ” …..
انتشل صوت المؤذن نفسي من أعماقها ، وأعادها إلى واقع المكان الذي تجلس فيه ، فأحسست بركيزة المسجد التي اسند إليها ظهري تحميني من السقوط إلى الوراء وهو يقول : ” قد قامت الصلاة ….قد قامت الصلاة ” ..وقمت ملبيا واصطففت واقفا مع الجموع الملبية لأداء الصلاة ، لأعرض سلعتي وأدلل عليها راجيا أن تحظى بالقبول …..ولا ترد على وجهي فأكون من الخاسرين …. !!!!
عصر ذات جمعة / 12 / 2019

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق