ثقافة السرد

فرح مسروق

 هشام بن الشاوي

كيف أنسى أنني قايضت تاريخا حافلا من الدموع ببرهة.. أربعين خريفا من اليتم، مقابل ثوان من فرح، يشبه مذاقه كل الأشياء المسروقة؟ وخوفا من صاعقة تودي بحياة الحزانى، كنت أكتفي بذلك الصهيل الخفي.. في نظراتك، أو قطرة شهد تتدحرج من شفتك، وأنت تحاولين إخفاء عضك لشفتك!

هل يكفي أسبوع لتعلن شياطيني – وما أكثرها!- توبتها؟ كيف ستواصل شياطيني الصغيرة – والبريئة أيضا – الحياة دون أن تتعثر خطواتي بشهد ذلك الفرح المسروق، شهي المذاق ؟ ما طعم يومك، وأنت تقطفين أزهار اشتهائي الفادح لك؟ هل تدركين أحاسيس من يساق إلى مقصلة؟! تلك عاطفة من تعانق عيناه شموخ هضبة صدرك… وعلى عجل، يحصد بمنجل الأسى تنهداته المتتالية، حسراته المقبلة، لوعاته المتراكمة في بيدر أيامه العجاف.. بشموخ، يضاهي مجد خطواتك.. لأن الشيطان – ببساطة- لا يسجد، يأبى التضرع إليك، ويرفض كل صيغ التوسل!

المغرب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق