ثقافة المجتمع

رمضان فترة حصاد المؤنين: نجلها أكثر ربحية

سعد الدين

رمضان هو شهر التحول للعادات السيئة المخفية في العقل وشهر التدريب لاقتلاع الكدر وإنشاء الكثير من العادات الجيدة. الصوم هو ملك العبادة هذا الشهر. العطش والجوع والعواطف كلها تربي قوة عقلية غير عادية يمكن اكتسابها من خلال تنحية كل الهموم لإسعاد الخالق. يصوم الصائم ثلاثين يوما، فهذه المرونة المكتسبة من خلال الممارسة تتغلب على أزمات الحياة تمكين المؤمنين من القيام بذلك.
وللصيام فوائد وشرائد عديدة.
ومنها القدرة على تحقيق الصحة العقلية والجسدية على حدٍ سواء. إراحة الأعضاء الداخلية ، بما في ذلك المعدة والدم يزيل الدهون الزائدة المتراكمة في الجسم والمعدة والصوم الذي رمم القلب نال رضا الخالق ودخل الجنة
هي أفضل عبادة يمكن أن تسبب. المؤمنون يحتفلون برمضان كن على استعداد لقبول.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها للأخلاق الكريمة كالصبر والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.
ومن فوائد الصوم أنه يعرف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه، ويذكره بعظيم نعم الله عليه، ويذكره أيضًا بحاجة إخوانه الفقراء فيوجب له ذكر شكر الله سبحانه، والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليهم، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183]
فأوضح سبحانه أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه فدل ذلك على أن الصيام وسيلة للتقوى، والتقوى هي: طاعة الله ورسوله بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه عن إخلاص لله عز وجل، ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقى العبد عذاب الله وغضبه، فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقربى إلى المولى عز وجل، ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا.
وقد أشار النبي ﷺ إلى بعض فوائد الصوم في قوله ﷺ: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء.[صحيح البخاري]
فبيَّن النبي ﷺ أن الصوم وجاء للصائم، ووسيلة لطهارته وعفافه، وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجري الدم، والصوم يضيق تلك المجاري ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوى سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين، وتقل به المعاصي.
.
وأيضا هذا هو
شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تجاب فيه الدعوات، وترفع فيه الدرجات، وتغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات، ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى ﷺ وأمر الناس بصيامه، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن من صامه إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قامه إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم، فاستقبلوه بالفرح والسرور والعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه والمسابقة فيه إلى الخيرات والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من سائر الذنوب والسيئات والتناصح والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم

ويجدر بالذكر هنا لدينالم أيام قليلة لتوديع هذا الشهر الكريم المليء بالعديد من التخصصات. لذلك يجب أن نحاول قضاء كل متبقٍ من نهار وليلة رمضان في العبادة.، والتزود بالاستغفار والقراة آناء اليل وأطراف النهار وكذا بأنواع العبادة تؤدي إلي ربنا الجليل.
فينبغي علينا أن نقرأ القرآن كثيراً كما أصدق في
حديث جابر رضي الله عنه : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول : أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد).
بالإضافة إلى ذلك ، ينبغي علينا زيادة الصدقة والزكاة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل : ( إنك ستأتي قوماً من أهل الكتاب ، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة ، تؤخذ من أغنيائهم ، فترد على فقرائهم ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب ).
رب شخص يخسر به ورب شخص يسعد…… جعلنا الله من الفائزين.

*باحث في قسم دراسات القرآن ،الأكاديمية العالمية للبحوث في العلوم المتقدمة ،مدينة المعرفة ،كيرالا ،الهند.
نشرت عدة مقالات في مجلات مختلفة الوطنية وغيرها، مثل مجلة ‘الرسالة’الوطنية، ومجلة صوت الجامعية الوطنية, وجلة ‘الكاتب’ وغير ذلك.

.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق