ثقافة المجتمع

والقرآن عربي……!

حافظ مهجع أحمد

شهر رمضان شهر اشتهر بالقرآن الكريم وبه عظمه الله قدره. وهذه المقالة تحكي عن عظمة القرآن ولغته العربية.
ومميزات اللغة العربية كثيرة سنذكر منها:
ان اللغة العربية من اقدم اللغات فبدايتها منذ بداية خلق الأنسان ,وأبو البشر آدم عليه السلام نطق العربية في الجنة قبل قدومه إلى الأرض .وهي التي لغة منطوقة حول العالم علي مدار 24 ساعة في كل يوم,يقرؤون القرآن بها وكذلك خلال الصلوات الخمس اليومية وجزءاً من الأذان لها يتم نطقها في كل لحظة في زوايا العالم المختلفة بأشكال متبوعة .وإنها اللغة الوحيدة من أفضل اللغات المحفوظة بها في العالم منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم حتي يومنا هذا لم يقل عدد الأشخاص الذين يحفظون القرآن بل يزداد حينا فحيناً وكلما زاد حفاظ القرآن زاد المتكلمين بها .ولها مكانة عالية وشهرة بهية من جميع اللغات المغايرة, فهي فذة في القوائد والكتابة والقرآءة، إذ لايمكن لأيه لغة أخرى لأن تنافسها .فأصبحت اللغة العربية الآن اللغة السادسة التي يتحدث بها 420 مليون أشخاص في العالم.
والقرآن الكريم هو أهم أساس في حفظ اللغة العربية.ومن الواضح جدا في حوالي ست وسبع آيات من القرآن أشارت بالفظ بأن القرآن نزل باللغة العربية ، ولو انعدمت جميع فنون العلم والكتب المكتوبة اذ يمكن أن نستعيدها جميعا بالقرآن,وللقرآن أثر بالغ في تطوير اللغة العربية وآدابها وعلومها الصرفية والنحوية لأن القرآن يعتبر مرجعها . ولمن يريد أن يفهم أدآب القرآن فعليه أن يفهم حالات النزول أي بأحوال الجاهلية وعهد النبي صلى الله عليه وسلم وبقدرة قومهم.

فقد بعث الله جل وعلا رسله إلى الناس مبشرين ومنذرين وجعل معهم من الآيات البينات والمعجزات الظاهرات التي تكون متجاوزا ومتنافسا مع أحوال قومهم لتكون الحجة عليهم.
فبعث الله موسى عليه السلام في العصر الذي انتشر فيه خوارق العادات والسحر ، فجعل الله معجزته ما هو في ظاهره ينافس ويتجاوز ما يفعله قومه ، وكان يلقي العصى فإذا هي حية تسعي ,ويخرج يده فإذا هي بيضاء للناظرين ، فبهر بذلك كل ساحر وأذل به كل فاجر ، وأما عيسى عليه السلام بعث في العصر الذي انتشر فيه الطب وأنواع العلاج ، فجعل الله له من المعجزات ما هو في ظاهره ينافس ويتجاوز مايفعله قومه ، فبهر بذلك كل طبيب وأذل كل فاجر.
أما نبينا صلى الله عليه وسلم بعث إلى كافة الناس جميعا ، فجعل له الكثير من المعجزات ، ومن أهمها وأجلها وأكبرها القران الكريم ، لأن قومه كانوا يهتمون بالأدب واللغة ، إذ لاتزال قصائدهم وأشعارهم المكتوبة قبل أربعة عشر قرنا من الروائع باللغة العربية ، لا فقط في هذه تم إجراء الكثير من الدراسات ومازالت مستمرة ، فبهر الكل بنزول القرآن ،اذ ان القرآن هو معجزة الله الخالدة، والقران صالح لكل زمان ومكان،و هذا هو الوقت الذي يسمع فيه العالم القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم الذي لم يدخل قط أية مدرسة ,علاوة على ذلك لم يظهر أية كفاءة أو قدرة أدبية قبل بلوغ أربعين من عمره ، وهذا يدل على ان القران كلام منزل من عند الله ، ولهذا السبب كان القرآن مناقشة بين الكثيرين..

ولما قيل لقومه أن هذا القرآن من عند الله أي وحي إلهي كذبوا النبي وقالوا انه ساحر ومجنون ، وليس لديهم خلاف في أدبه وأشادوا بأدبه ولكن خلافهم فيما أن القرآن إلهي أم لا ، لذلك كان العديد ممن كانوا يسترحون من أوج الرقي في الأدب واللغة فسقطوا من عجزهم أمام القرآن، والدليل على ذلك واقعة الوليد بن المغيرة عن القرآن أي عن مدحه كما هي مسجلة في التاريخ مع أنه هو من أكابر رؤساء قريش.

٭يتميز القرآن بقضه وقضيضه عن جميع التصنيفات الأدبية الأخرى لأسباب عديدة منها:
– أن القرآن ليس من كلام الخلق بل هو من كلام الخالق -هو كلام الله المنان-.وكذلك هو أعظم معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم.كما يعد القرآن أرقى الكتب قيمة لغوية ودينية لما يجمعه من البلاغة والبيان والفصاحة.(الروعة في الصياغة) هي إحدى ميزاتها الرائعة ، ونتيجة عن هذا اعتناق الإسلام لجمً غفير من اكابر الأشخاص وغيرهم زرافات ووحدانا -منهم عمر بن الخطاب ، والشاعر لبيد وغيرهما-.ونري في واقعة, حينما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم فسجد مع النبي وأصحابه طائفة من الكفار.
وكذلك من ميزات القرآن عن جميع التصانيف
أن القرآن غني بأعظم أدبه من بدايته إلى نهايته ، لأنه من الصعب على أي كاتب ومصنف ان يكون محافظاً من بداية كتابته إلى نهايتها ، لأن قدرات الإنسان محدودة ، والقرآن الكريم كلام إلهي.ومنهاالأدب القرآني صادق تماما كما في قوله تعالى:”لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه تنزيل من حكيم حميد”. يقال أن الأدب لا يكون كاملا بدون خلط الاكاذيب ،لكن القرآن عكس ذلك .ومنهاالتكرار: كثيرا ما يكون وصمة عار للأدب بشكل عام ، ولكن القرآن إذا ذكر أمراً وكرره في الآيات فقد حفظ تمام الأدب بلا نقصان وتقليل.ومنها أن من الصعب على أي كاتب أن يُظهر مجد الكتابة على قدر المساواة في جميع الموضوعات لكن القرآن أظهر القدرة الأدبية الأكبر في جميع الموضوعات.ومنها أن آيات القرآن تنحرف أحيانا من موضعه , وفي نفس الوقت لم ينقص من أدبه شيئا.ومنها عندما يذكر القرآن فكرة تكون تلك الفكرة مفهومة بشكل كبير.اذا يكون عدد الكلمات والحروف لشرح الفكرة قليل، وهذا يدل على أن القرآن كلام إلهي ومعجزة .فإذا نرمي أنظارنا إلى التأليفات الأخرى يمكن أن نرى مدى صعوبة الكاتب في شرح فكرة كبيرة ، حتى ان الكاتب يستخدم ألفاظ كثيرة لشرح فكرة صغيرة .ومنها لم يوجد في القرآن سرقة أو استعارة أسلوب في القرآن ، حيث ان غيره يكون الأكثر منها لا يكون إلا القص واللصق .ومنها ايضا فقد أظهر القرآن أدبه في جميع الموضوات حتى فيما لا تخضع للأدب.
الأدب القرآني مجرد مجال دراسي واسع لا يمكن تضمنه واختزاله في كتابة واحدة ، ولن يفوت أدبه وميزته أبدا ، لأن الله حافظ له ، لقوله جل عزه :”إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون “(سورة الحجر).
وقال الله تعالى: ” وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم” .
وغني عن القول أن اللغة العربية هي افضل اللغات لأن أفضل الرسل بعث إلى العرب. عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “أحبُ العرب لثلاث :لأني عربي ،والقرآن عربي ، وكلام أهل الجنة عربي.وأيضا القرآن هو أفضل الكتاب لأنه نزل علآ أفضل الرسل صلآ الله عليه وسلم.

*باحث في قسم دراسات القرآن ،الأكاديمية العالمية للبحوث في العلوم المتقدمة ،مدينة المعرفة ،كيرالا ،الهند.
نشرت عدة مقالات في مجلات مختلفة الوطنية وغيرها، مثل مجلة ‘الرسالة’الوطنية، ومجلة صوت الجامعية الوطنية, المجلة الثقافية الجزائرية وغير ذلك.

.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق