ثقافة المجتمع

الإنسان وميزة العقل

محمد فياس

إنّ الإنسان يتقلّب بين آلام وآمال، وأفراح وأتراح، ويضطرب بين ضرر ونفع، ويأس ورجاء وشدّة ورخاء، فكما أنّ الأزهار لا تخلوا من الأشواق فكذلك الإنسان لا يخلو من الأحزان. ولكن لا يليق بالإنسان أن ييأس أو يقنط من الفلاح والنجاح بل عليه مواصلة الإجتهاد والمحاولة في كلّ وقت من الأوقات لأنّ له القوة لتغلّب لما مرّ لأنّه ممنوح العقل.

إن الناس لا يستوي بعضهم لبعض بالنسبة إلى علومهم . مصدوقا لقوله تعالى: “قل هل يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون” وبالرغم أنّهم عقلاء فأما ما ليس لها عقل ليفكّر وليتدرّب فلا حاجة لشرحها.

ويعرف العقل بأنّه مجموعة من القدرات المتعلّقة بالإدراك، والتقييم، والتذكّر، وأخذ القرارات. الناس يفكّرون عن عائلتهم وعن وظيفتهم وفي نفس الوقت عن أحوال وطنهم أيضا. ويبذلون قصارى جهدهم ليأتون بالتنميّة فيما يتعلّق بهم وغيره. أريد أن أضرب لكم مثلا عن عصرنا الحاضر كما تعلمون نحن في مأزق خطير بتفشي فيروس كورونا الذي يسجّل الرقم القياسيّ من الإصابات يوميّا. وللأسف كثير من الناس قد لقوا حتفهم بسببه وأعلنت الحكومة الإغلاق التّام في بعض البلاد. علماء بارزون بذلوا قصارى جهدهم لإختراع اللقاح. فكلّ ما تقدّم من تضافر الجهود يكلّمنا ويحدّثنا عن حكمة الإنسان وعن عقولهم بالنظر إلى الصورة الطبعيّة بخلاف غيرهم من الحيوانات فعلى كلّ واحد منّا أن نحيا حياة تكون أسوة لغيرنا ومصباحا يستضيئون به في أيّامهم الحالكة وأوقاتهم الصعبة، وأن نعيش عيشا يكون مثالا للناس وقدوة للأنام.
——-
محمّد فياس بن عبد المجيد…

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق