إصدارات

وفاة الكاتب والمترجم العراقي سعدي عبد اللطيف في لندن

لندن: وديع العبيدي

بتاريخ الثامن من الشهر الثامن الجاري تم العثور على جثة الكاتب والمترجم العراقي سعدي عبد اللطيف متوفيا في شقته اللندنية التي يقيم فيها لوحده منذ اواسط الثمانينيات، وكشفت التحريات ان الفقيد كان فارق الحياة منذ الثاني عشر من يوليو/ تموز 2017م، بعد معاناة مرضية طويلة جراء امراض تليف الكبد وجملة مشاكل صحية ونفسية.

عرف الاديب عبد اللطيف بترجماته المتميزة لعيون الشعر الاجنبي عامة والامريكي على وجه الخصوص. وهو من الاسماء الادبية والثقافية المعروفة في الثقافة العراقية منذ السبعينيات، وقد نشرت له الاصدارات الثقافية لدار افاق- مثل مجلة الثقافة الاجنبية وغيرها كثيرا من ترجماته الحاذقة. كما اصدرت له غير كتاب في باب الترجمة.

وقد عانى المترجم حالة من الاهمال والتعب الفكري والنفسي عقب تردي الاوضاع العامة ولم يقدم له المهجر الثقافي في لندن ما يتوخاه او يساعد على ترميم خرائب الوطن.

ويعتبر رحيله خسارة وطنية فادحة سيما في قطاع الترجمة الجادة، تضاف الى جملة خسائر الثقافة العراقية وانسحابها الصامت من حركة الحياة والتأثير الجاد، بينما تتردى الظروف الوطنية والعامة بلا حدود او امل.

وقد جاء رحيل الاديب المثقف سعدي عبد اللطيف بعد رحلة عطاء وابداع وسجل مشرق في تجسير الصلة بين المشرق والمغرب، رحيلا صامتا مثل حياته الهادئة البعيدة عن الضوضاء والضجيج المفتعل لمثقفي موجة العولمة.

ولمناسبة رحيله الحزين ادعو المعنيين للاهتمام بتراث الاديب وتوثيق اوراقه ومسوداته، وعناية الجهات المعنية في مجال النشر لطبع واصدار اثاره الادبية الكاملة، ليبقى ذخرا غنيا للاجيال المقبلة وارساء صرح ثقافة عريقة، يراد تجريفها وتهميشها من حركة الحياة والحضارة.

هذا وقد كان الاديب والمترجم سعدي عبد اللطيف احد كتاب مؤسسة الحوار المتمدن المتميزين، فضلا عن مساهماته في مواقع ومنابر اخرى.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق